القاهرة- اف ب
اكد جمال مبارك (42 عاما) نجل الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الاربعاء 23-3-2003 انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر تنظيمها في سبتمبر/ايلول 2005.. وذلك في حين عقدت جماعة الإخوان المسلمين مؤتمرا صحفيا في القاهرة أعلنت فيه أنها ستمنح تأييدها لأي مرشح ترى فيه الكفاءة والقدرة لقيادة مصر، كما أنها لم تستثن أن تقوم بترشيح شخصية من أعضائها أو أنصارها لخوض السباق الرئاسي.
وقال جمال مبارك خلال مؤتمر صحافي في مقر الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) "لست مرشحا. لقد رددت ذلك مرارا واكرره اليوم".
ويرئس جمال مبارك لجنة السياسات التي هي بمثابة مكتب سياسي للحزب الوطني الديموقراطي.
واشار جمال مبارك الى ان الرئيس حسني مبارك "لم يحسم موقفه بعد" في ما يتعلق باحتمال ترشيحه لولاية رئاسية خامسة في انتخابات 2005.
|
ومن جانبه اعلن المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف اليوم ان الحركة سوف "تؤيد اي مرشح ترى فيه الكفاءة والقدرة لقيادة مصر" للانتخابات الرئاسية المقرر ان تجرى في سبتمبر/ ايلول المقبل.
وقال عاكف في مؤتمر صحافي عقده في مقر الجماعة في القاهرة ان "الاخوان سوف يؤيدون اي مرشح يرون فيه الكفاءة والقدرة في قيادة مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها وسيسعون لاستخدام كافة الوسائل الدستورية والقانونية والسياسية لتحقيق مطالبهم ومطالب الامة في حياة ديمقراطية".
ولم يفصح المرشد عن اسم المرشح الذي سوف يقدم له الاخوان المسلمون المساندة في الانتخابات الرئاسية المقبلة كما انه لم يستثن ان تقوم الجماعة بترشيح شخصية من اعضائها او من انصارها قائلا ان "هذه المسألة سابقة لاونها".
واعلن عاكف ان الاخوان المسلمين "سيخوضون معركة الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستعقب الانتخابات الرئاسية" في اواخر اكتوبر/ تشرين الاول المقبل.
وحذر عاكف من "وضع اي عراقيل او شروط تعجيزية" تفرغ التعديل الذي طرحه الرئيس المصري محمد حسني مبارك للدستور من مضمونه.
وكان الرئيس مبارك قد طلب من مجلسي الشعب والشورى تعديل المادة 76 من الدستور المصري بحيث تسمح بانتخاب رئيس الجمهورية من بين اكثر من مرشح بالانتخاب الحر المباشر بعد ان كان يتم اختيار رئيس الدولة عن طريق الاستفتاء الشعبي.
وقال عاكف ان الاخوان "يعبرون عن قلقهم العميق من المحاولات التي تجري لتفريغ ذلك التعديل من مضمونه والالتفاف حول الاصلاح الحقيقي الذي يتمناه المصريون ليحفزهم للمشاركة" في الانتخابات الرئاسية القادمة.
وهو يشير الى الاقتراحات المطروحة الان في اللجنة التشريعية في مجلس الشعب المصري لوضع شروط اعتبرتها المعارضة تعجيزية للحد من حق المرشحين في الدخول في المنافسة امام الرئيس حسني مبارك الذي من المفروض ان يتقدم لفترة رئاسية خامسة بعد 23 عاما في الحكم.
وطالب المرشد العام للاخوان المسلمين بان تقتصر هذه الشروط على الحصول على عدد من توقيعات الناخبين لا تتجاوز العشرين الفا موزعين على مناطق مختلفة من الجمهورية وذلك "لاتاحة فرصة الترشيح لكل من يرغب ويرى في نفسه القدرة على القيام بمهام هذا المركز الرفيع سواء كان حزبيا او مستقلا".
كما طالب بتعديلات اضافية للدستور للحد من "الصلاحيات غير المحدودة المتاحة لرئيس الجمهورية" وخفض الفترة الرئاسية من ست الى اربع سنوات "قابلة للتمديد لمدة واحدة فقط".
ويخول الدستور الحالي عددا غير محدد من الدورات الرئاسية.
وشدد مرشد الاخوان المسلمين كذلك على ضرورة وقف العمل بقانون الطواريء "ايقافا نهائيا وفوريا". وفرض قانون الطواريء قبل ما يزيد على 23 عاما بعد اغتيال الرئيس الراحل محمد انور السادات من طرف الجماعات الاسلامية.
كما طالب عاكف ب"الغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية المقيدة للحريات" و "تهيئة المناخ المناسب والسليم لاجراء انتخابات حرة تعبر تعبيرا حقيقيا عن الارادة الشعبية في اختيار قيادتها وممثليها في مجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية".
ودعا الى "تفعيل مؤسسات المجتمع المدني وازالة المعوقات امام انشائها وعدم التدخل في شؤونها من قبل الاجهزة الامنية".
|
