طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الجمعة 22 صفر 1426هـ - 01 أبريل 2005م

دراسة: ضحايا الاعتداءات في الطفولة أكثر ميلا للعدوانية

الأسري من القضايا التي تعاني منها المجتمعات الخليجية بشكل خاص (أرشيف)
الأسري من القضايا التي تعاني منها المجتمعات الخليجية بشكل خاص (أرشيف)
 

دبي - العربية .نت

قالت دراسة جديدة أجريت في البحرين أن الأزواج الذين كانوا ضحايا اعتداءات في الطفولة هم أكثر ميلا للعنف الأسري، وأن علاقة وثيقة بين سوء معاملة الأطفال والعنف في الأسرة.

وقالت الباحثة البحرينية د. سرور قاروني مديرة واستشارية اولى في مؤسسة تكنولوجيا تطوير الطاقات الانسانية، التي أجرت دراسة شملت 222 شخصا، أن 59% من الإناث و41% من الذكور من مختلف الفئات العمرية والمستويات التعليمية اتفقوا بوجود علاقة وثيقة بين سوء معاملة الأطفال والعنف الأسري.وجاء في الدراسة التي نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية ان الأزواج الذين كانوا ضحايا اعتداءات في الطفولة هم أكثر ميلا للعنف الأسري، أما من عاشوا في بيئة مليئة بالعنف الأسري فهم غالبا أكثر عدوانية.ويأتي هذا بعد أن أصبحت قضية العنف الأسري من القضايا التي تعاني منها المجتمعات الخليجية بشكل خاص، وتؤكد الدراسة انه بالرغم من أن مشكلة العنف تمت دراستها من عدة نواح، إلا أنه قلما تم التركيز على علاقة التعرض للإساءة في الطفولة وتفاقم العنف الأسري.
وفي الدراسة أشارت الباحثة إلى التكلفة المادية الباهظة التي تنتج من جراء الإساءة للأطفال، والتي قدرتها بأكثر من 10.5 مليار دولار (39 مليار ريال)، حيث أشار التقرير السنوي لوثيقة حقوق الطفل الأميركية، إلى أن التكلفة المباشرة للإساءة للأطفال تشمل 6 ملايين دولار للعلاج الإكلينيكي و425 مليون دولار للعلاج النفسي و24 مليون دولار للتحقيق من جانب الشرطة. فيما تشمل التكلفة غير المباشرة 4.5 مليون دولار للرعاية النفسية. وفي الدراسة قسمت الدكتورة قاروني الاساءة الحاصلة بحق الأطفال إلى ثلاثة أنواع، إساءة عاطفية وتتمثل في التقليل من شأن الطفل، وإساءة جسدية تتمثل في الضرب والاعتداءات الجنسية، التي لا تقتصر على الهتك، وإنما الى اشكال اخرى، مثل تعريض الطفل لمشاهدة صور إباحية والاهمال بأنواعه. مؤكدة أن أكثر الإساءات التي يتعرض لها الطفل، هي الإساءة العاطفية الجسدية التي تتمثل في الضرب الذي يصاحبه توبيخ.من جهتها، تحدثت الدكتورة فوزية أبو خالد الكاتبة والباحثة في القضايا الاجتماعية والسياسية، عن أشكال الاعتداء وهي أنواع متعددة، منها الاعتداء الأسري وقد يبرره الحب والخوف الأسري، والعنف الاجتماعي ويعتبر أكثرها شيوعا كحرمان الطفل من حقوقه والعنف السافر كالتوبيخ الكلامي، والعنف المقنع كتجاهل الطفل بسبب المشاغل، كما أن هناك نوعا آخر، وهو عنف الشارع وقد يتمثل في التسلط الديني من قبل بعض المجتهدين من غير المسؤولين، ويكون الغرض منه الترهيب والتخويف.وتحدثت الدكتورة فوزية أخضر عن كيفية حماية ذوي الاحتياجات الخاصة من الإيذاء، خصوصا أن قضاياهم لا تنال اهتماما كافيا من قبل الباحثين والمهتمين بهذه الفئات. فلقد أثبتت الدراسات أنهم أكثر الفئات المعرضة للاعتداءات الجنسية، لان قدراتهم العقلية تجعلهم غير مدركين للمعايير والقيم، كما ساهم صمتهم وخجلهم وعدم قدرتهم على النقاشات والحوار في تفاقم المشكلة. وذكرت أن الاعتداءات الأشد تأثيرا فيهم هي الاعتداءات النفسية، كعدم وعي اهاليهم بمشاكلهم وعدم إعطائهم فرصة للترويح عن أنفسهم. من جهته أكد الدكتور عبد الله الدويش مدير برنامج تدريب اطباء الاطفال المقيمين، ضرورة اهتمام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتفعيل دورها في الاهتمام بجانب العنف وصوره، خصوصا الاساءة الى الاطفال.

عودة للأعلى