سعوديات يطالبن بوسائل نقل خاصة "تعويضا" عن عدم قيادتهن للسيارات

كي لا يبقين تحت رحمة الأخ أو سيارات الأجرة

نشر في:

"ما دامت المرأة حرمت من قيادة السيارة بنفسها، فلماذا لا يوفر لها وسيلة مواصلات عامة نظيفة ومريحة لها تستطيع التنقل بها من مكان إلى آخر من دون طلب المساعدة من أحد".. هكذا تتساءل الطالبة الجامعية (سها.خ) المقيمة في مدينة جدة، والتي ترى أن المرأة دون هذا الأمر "مثل المعاقة بدنياً تحتاج دائما إلى أحد يقوم بتوصيلها وانتظارها لتعود إلى البيت حتى تستطيع قضاء حوائجها بنفسها من دون أن تكون تحت رحمة أحد".

وفي التحقيق الذي أوردته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الذي يتحدث عن معاناة المرأة السعودية مع المواصلات وصعوبة تنقلها لقضاء أشغالها الشخصية أو العملية، توضح طالبة جامعية تدعى سحر أنها خاضعة لمزاج شقيقها الشخصي، "عندما يكون هادئاً ووقته يسمح، يقوم بتوصيلي إلى أي مكان، وعندما يكون عصبياً يقول لي أجلسي في البيت ولا تخرجي، وبعد أن أكون قد ارتديت ملابسي واستعد للخروج علما أن أخي أصغر مني سناً".
وقالت (دنيا. ف) للزميلة أمل قبضايا التي أعدت التقرير إن جدة "مدينة سياحية جميلة، وهي فعلا عروس البحر الأحمر، لهذا لا بد أن تكون لها وسيلة نقل عامة متميزة يمكن أن تكون على شكل يتماشى مع طابع المدينة الساحلي والتراثي الخاص بمدينة جدة، بحيث يمكن أن يكون لها لون متميز كلون البحر مثلا".

أما (سلمى) فتوضح معاناتها مع سائقي سيارات الأجرة وتقول: "بعض السائقين لا يفهمون ماذا أقصد، ففي يوم طلبت من سائق سيارة أجرة أن يوصلني إلى شارع المعهد الصناعي، فلم يفهم وذهب بي إلى المنطقة الصناعية، ومنهم من يزيد السرعة حتى أشعر أنني في حلقة سباق، ومنهم من يظل دائما ينظر في المرآة العاكسة في السيارة، لينظر إلي بطريقة غير مهذبة، مما يجعل وسيلة المواصلات العامة أفضل بكثير وأكثر أمانا للسيدات، وخاصة أنني في أغلب الأوقات أخرج بمفردي".
وتقول (نور) وهي ربة منزل إن "مدينة جدة كبيرة ومتسعة وذات أماكن سياحية متعددة، وتمتلك أسواقا تجارية من أهم وأكبر الأسواق في السعودية فلماذا لا توفر الدولة وسيلة مواصلات خاصة بالسيدات، ويكون من يحصل الرسوم من السيدات بحيث تكون معلومة الميعاد، سواء الوصول أو الإقلاع ويمكن أن تكون حافلات خاصة للسيدات وأخرى بالعائلات، وتكون على درجة من الرقي والفخامة. وأضافت يمكن أن تكون درجات أولى متميزة ولها سعر وأخرى درجة عادية بسعر أقل".

وتوضح المعلمة (أمينة محمد) "أن تكلفة الانتقال باهظة ومرتفعة تأخذ جزءا كبيراً من راتبي الشهري، بالإضافة إلى عدم الانتظام في الميعاد، فوسيلة مواصلات عامة سوف تكون أفضل".
وتشير (ناني) أنها تفضل وجود وسيلة مواصلات عامة تفيد في انتقال الخادمات، فعندما تنتهي الخادمة من عملها في البيت تطلب 30 ريالا ثمن وسيلة انتقالها، وهي تأتي ثلاث مرات في الأسبوع، وتصر على دفعي ثمن انتقالها أو يقوم زوجي بتوصليها وهو يرفض ذلك لانشغاله".
وقالت (مروة): "عندما نزور أي مدينة عالمية نرى أن الحافلات هي شيء مميز فيها، كالحافلات الحمراء الشهيرة في لندن، فهي ميزة للمدينة نفسها وتظل عالقة في الذهن، فلماذا لا تكون هناك وسيلة نقل عامة مميزه لمدينة جدة؟".