مقتدى الصدر يهاجم قوات الاحتلال خلال تظاهرة حاشدة في بغداد
مقتل مساعد للصدر و15 جنديا عراقيا في هجمات
هاجم الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر اليوم السبت 9-4-2005 قوات الاحتلال داعيا الله إلى "قطع رقاب" المحتلين "كما يقطعون رقاب المؤمنين" خلال تظاهرة ضد تواجد القوات الأجنبية في العراق في أكبر تحرك من هذا القبيل في بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين قبل سنتين.
وقال مقتدى الصدر في خطبة تلاها باسمه الشيخ ناصر الساعدي أمام حشد غفير "اللهم اقطع رقابهم كما يقطعون رقاب المؤمنين والمؤمنات والعراقيين والعراقيات اللهم وأذقهم نار جهنم اللهم وأفرج عن المعتقلين والمعتقلات".
وتدفق عشرات الآلاف من العراقيين إلى وسط بغداد اليوم للتظاهر ضد الوجود الأمريكي في الذكرى الثانية لسقوط نظام صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان 2003، وأغلقت سيارات الشرطة المحاور الرئيسية للطرق في العاصمة وجسرين فوق نهر دجلة بينما يردد الحشد "لا لأمريكا لا للاحتلال".
وكان عدد من أئمة المساجد الشيعية والسنية في بغداد والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر دعوا الجمعة العراقيين إلى التظاهر اليوم السبت في ذكرى سقوط بغداد.
وفي اشارة الى نداء الائمة السنة والشيعة الى المشاركة في هذه التظاهرة قال الصدر "اعلموا بانكم بوقفتكم هذه اثبتم للعالم اجمع بان الشعب العراقي رافض للاحتلال ورافض لكل الدكتاتوريات واحدة تلو الاخرى لا يفرق بين واحدة منها مهما اختلفت العناوين".
واضاف "لا امن ولا امان الا بخروج المحتل فليخرج المحتل من بلدي وليمن الله علينا بالامن والامان" مؤكدا "اناشدكم برفع صوتكم عاليا منادين برفع الاحتلال عن بلدكم المقدس فانه لم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا".
واكد "هناك من يقول اذا خرج المحتل فستكون هناك حرب اهلية او ما شابه ذلك لكن لا والف لا فان الشعب العراقي مؤمن بوحدته وتكاتفه" مضيفا "هل يمكن ان يكون المحتل اكثر منا حرصا على بلدنا؟ فليخرج ونحن يدا واحدة لبناء عراق المقدسات وعراق الخير".
وقد تسببت اعتداءات عديدة نسبت الى مسلحين سنة في مقتل المئات من الشيعة منذ سنتين لكن آية الله العظمى علي السيستاني دعا مرارا مناصريه الى عدم السعي الى الانتقام بل للتعاون مع قوات الامن. كذلك هاجم مقتدى الصدر بشدة الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقد أعلن مصدر في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن مسلحين مجهولين قتلوا نائب مدير مكتب الصدر في كربلاء اليوم في منطقة الدورة جنوب بغداد, بينما كان في طريقه إلى وسط المدينة للمشاركة في تظاهرة في الذكرى الثانية لسقوط بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته إن "مجهولين أطلقوا النار على السيارة التي كانت تقل السيد فاضل الشوك نائب مدير مكتب الصدر في كربلاء في منطقة الدورة، بينما كان في طريقه إلى وسط بغداد للمشاركة في التظاهرة" التي دعا إليها الصدر.
وأضاف أن الهجوم الذي وقع عند الساعة 7.30 بالتوقيت المحلي (3.30 تغ) أدى إلى "استشهاد الشوك وجرح أحد مرافقيه وهو فاضل الشرع مسؤول مكتب الصدر في ناحية الحر" شمال كربلاء.
من ناحية أخرى أعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية أن 15 جنديا عراقيا قتلوا صباح اليوم في انفجار عبوة ناسفة في اللطيفية جنوب بغداد، وأوضح المصدر أن عددا كبيرا من الجرح سقط أيضا في الهجوم الذي وقع حوالى الساعة 7.30 بالتوقيت المحلي (3.30 بتوقيت غرينتش) من اليوم بسبب انفجار عبوة في اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد) عند مرور عدة آليات للجيش العراقي".
ويطلق على هذه المنطقة اسم "مثلث الموت" بسبب كثرة الهجمات وعمليات الخطف التي تشهدها، وأضاف المصدر نفسه أنه "تم نقل جثث القتلى والجرحى الذين لم تعرف خطورة جراحهم حتى الآن إلى مستشفى المحمودية الذي يبعد بضع كيلومترات عن مكان الهجوم".
من جهة أخرى, ذكرت وزارة الداخلية العراقية أن سائقين قتلا وجرح خمسة آخرون على الطريق الرئيسي الذي يربط بين العاصمة ومدينة الكوت (175 كلم جنوب بغداد). وقال المصدر نفسه إن "مجهولين هاجموا 14 شاحنة تستخدمها وزارة التجارة على الطريق بين الكوت وبغداد حوالى الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (5,00 بتوقيت غرينتش). وقد نجحت أربع شاحنات في الفرار لكن الشاحنات الأخرى فقدت".