طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الثلاثاء 03 ربيع الأول 1426هـ - 12 أبريل 2005م

الناشطة د. زين العابدين: المرأة السعودية ثقفت على التنازل عن حقوقها

 

دبي - العربية .نت

قالت الناشطة السعودية في مجال حقوق الانسان د. سهيلة زين العابدين حماد أنها لا تستبعد ترشيح نفسها رئيسا للجمعية السعودية لحقوق الانسان التي تشغل فيها منصب عضو. مؤكدة أنها ستستمر في نشاطها الداعي لاحقاق حقوق المرأة في بلادها.

وقالت زين العابدين في لقاء مع الزميل تركي الدخيل في برنامجه الأسبوعي إضاءات (يبث كل أربعاء 10.00 بتوقيت السعودية 7.00 مساء بتوقيت غرينتش) أن المرأة في السعودية مغيبة بسبب ما وصفته بمحاولات إرجاعها إلى الوراء كل ما حاولت التقدم.
وأضافت أنها تعمل على أن تنال المرأة حقوقها التي أقرها الاسلام، وأن يتم ذلك عبر الداخل بدل أن تنال حقوقها بضغوط أمريكية، وهو ما لاتحمد عقباه على وصفها. منتقدة تثقيف المرأة وتنشئتها في السعودية حيث تمت تربيتها على التنازل عن حقوقها وتقديم التنازلات لصالح الرجل. وهو ما عزته للخطاب الديني المجحف في حق المرأة السعودية.
وتشير الكاتبة والمؤلفة السعودية التي ألفت أكثر من 100 كتاب بين مطبوع ومخطوط في فنون متنوعة تراوحت بين التاريخ والنقد الأدبي، إلى أن الرجال في بلادها يقومون باستغلال المرأة عبر تهميشها والضغط عليها، وتضرب مثالا على ذلك باشتغال البعض في الحج بتغطية وجه المرأة الذي يجب كشفه في هذه الفريضة على حد قولها "فيقولون لها غطي وجهك.. فيما لا يقولون للرجل غض بصرك".
وتأمل الناشطة السعودية في حقوق الإنسان أن تجد المرأة السعودية فرصتها في المناصب وفرص العمل، مشيرة إلى أن الخلافة الاسلامية الراشدة أتاحت للمرة هذا مستشهدة بواقعة تعيين الشفاء بنت عدي من قبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في أول وزارة للشؤون البلدية على حد تعبيرها، في إشارة إلى شؤون الحسبة التي تولتها بأمر من الخليفة الراشد.


وقالت إن المرأة تولت عدة مناصب قيادية عبر التاريخ الاسلامي في عدد من الدول الاسلامية، وقالت إن للمرأة أن تتولى رئاسة الدولة والمناصب الوزارية مشيرة إلى أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "ما فلح قوم ولوا أمرهم امرأة" كان بخصوص حادثة معينة، وأنه ليس على عموم لفظه.
تضيف الباحثة السعودية زين العابدين إلى أن الآيات القرآنية الكثيرة التي جاءت تكليفا للمؤمنين لم تميز بين رجل وامرأة وأن الأموامر الالاهية عبر الوحي كانت للجنسين معا. واستدلت في هذا الصدد بالأية "وأمرهم شورى بينهم" مؤكدة أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستشير نساءه، وأن أمهات المؤمنين مثل عائشة رضي الله عنها اشتغلن بالافتاء والمشورة في عهد الصحابة.
كما أن الأدلة التي تقر قيادة المرأة كثيرة على حد قولها، ومنها أن نبي الله سليمان أقر ملكة سبأ على ملكها، كما أن دولة صنهاجة وافق علماؤها وفقهاؤها على تولي امرأة وصية على العرش، وذلك في القرن الرابع.
وتصف زين العابدين معاناة المرأة السعودية بأنها صعبة للغاية، فهي كما تشير وحسب تجربتها الشخصية لا تستطيع حتى مناقشة أحد العلماء في بلادها، بدعوى أنها امرأة، والرجال قوامون على النساء. وأوضحت أن الكثيرون يخطئون في تفسير القوامة بأنها السيطرة على المرأة وسلبها ارادتها، وقالت كيف لرجل ضعيف ربما يكون مدمنا على الخمر ومرتكبا للمحرمات أن تكون له قوامة على امرأة.
وفي اللقاء الذي تناول عدد من القضايا المتنوعة شنت د. سهيلة زين العابدين على ما وصفته بالعادات والتقاليد وسيطرة الرجل وتسلطه على المرأة، منتقدة ما تمييع دور النساء وتهميشهن، متناولة عدد من القضايا كتعدد الزوجات وزواج "المسيار"، وقالت ن ما يروج له هؤلاء الرجال باطل، حيث أن التعدد ليس هو الأصل، وقالت لو كان الأمر كذلك لخلق الله لأدم أكثر من حواء، ولما اشترط النبي عليه السلام على أمير المؤمنين علي عدم الزواج على فاطمة. وقالت إن هذه عادات وتقاليد يروج لها هؤلاء باسم الدين.
وحول قضية إمامة المرأة للمصلين في الصلاة قالت زين العابدين أن هذا منكر، ولم تثبت صحته في الاسلام، وقال إن ما قامت به الدكتورة آمنة ودود لا صحة له لأن المرأة غير مكلفة بصلاة الجماعة ولا بالآذان. وقالت إن الأمر يختلف عن غيره من قضايا المرأة الأخرى التي وردت نصوص تقرها وتؤيدها.


وحول ظاهرة الارهاب التي اجتاحت عددا من الدول، قالت الباحثة السعودية إن الارهاب صهيوني، مستدلة بذلك على نتائجه التي نعيشها اليوم، والتي تمخضت عن احتلال أمريكا لعدد من الدول، وقالت إن بن لادن هو صناعة أمريكية ، وأن هم زعيم القاعدة هو الوصل إلى السلطة. وقالت في هذا الصدد إن أي معارض يمارس نشاطه خارج بلاده، فهو طالب للسلطة، فيما المعارضين الأوفياء لأوطانهم هم أولئك الذي يمارسون نشاطهم داخل بلدانهم.
يشار إلى أن زين العابدين أديبة ومؤرخة، ترأست جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في المدينة المنورة. وشهدت حياتها الفكرية تحولا لافتا في ردات الفعل من حولها، إذ كانت تنتقد الحداثيين في الثمانينيات لتنتقل في التسعينات إلى شخصية يصوب النقد باتجاهها من قبل الإسلاميين لكونها من أشد المدافيعن عن حقوق المرأة.
وترى زين العابدين أن المرأة يجوز لها تولي جميع المناصب بما في ذلك الولاية العامة وتدافع عن ذلك بأدلة شرعية ومن التاريخ الإسلامي. وقامت إلى غاية الآن بتأليف ما يربو على 90 مؤلفا بينها كتب في النقد الأدبي والارهاب ومسؤولية أحداث 11 سبتمبر.

عودة للأعلى