مجمع الكرادلة المغلق يبدأ اليوم في انتخاب البابا الجديد

سيشهد صراعا خفيا بين التقدميين والمحافظين

نشر في:

يبدأ اليوم الاثنين انتظار الدخان الأبيض الذي يعلن انتخاب البابا الـ265 في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية خلفا ليوحنا بولس الثاني, مع انعقاد مجمع الكرادلة المغلق بعد الظهر.

وبعد أن أمضى الكرادلة ليلتهم الأولى في نزل سانتا مارتا الذي سيكون مقرهم خلال المجمع المغلق, يحتفلون عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (8,00 تغ) بقداس احتفالي برئاسة الكاردينال الألماني يوزف راتسينغر في كاتدرائية القديس بطرس "على نية انتخاب حبر أعظم".
ويتوجه الكرادلة الـ115 القادمون من 52 بلدا عند الساعة 16,30 (14.30 تغ), في موكب أمام عدسات تلفزيون الفاتيكان, إلى كنيسة "سيكستينا" حيث يقسمون بحفظ السرية التامة حول كل ما سيحصل خلال المجمع المغلق.
وبعد ذلك تقفل الأبواب عليهم ليصبح الاتصال الوحيد بينهم وبين العالم الخارجي المدخنة التي سيصعد منها دخانا اسودا مرتين يوميا في حال لم يؤد الاقتراع إلى نتيجة أو دخان أبيض يعلن انتخاب حبر أعظم جديد.
وعلى البابا الجديد أن يحصل على أكثرية الثلثين من الأصوات, على الأقل في أول 33 دورة اقتراع لان أغلبية النصف بعد ذلك تصبح كافية, لكن لا احد يتصور أن المجمع قد يطول إلى هذه الدرجة فعمليات الاقتراع. ستتم بوتيرة أربع مرات يوميا. وسيقرر الكرادلة مساء الاثنين ما إذا كانوا سيجرون دورة اقتراع في المساء نفسه أو ينتظرون اليوم التالي. وسيكون أول عمل للبابا الجديد مباركة المدينة والعالم من شرفة الفاتيكان. وتفيد شائعات أن الكردينال الألماني يوزف راتسنغر (78 عاما) اللاهوتي هو بطل معسكر المحافظين.
أما في معسكر التقدميين أنصار مزيد من المجمعية في الكنيسة وإعطاء المزيد من الصلاحيات للأساقفة والكنائس المحلية فالاسم الأقوى هو أسقف ميلانوالكاردينال الإيطالي ديونيجي تيتامانتسي (71 عاما).
وكل الكرادلة يريدون صوتا قويا للكنيسة في المسائل الأخلاقية. لكن العلاقات مع الديانات الأخرى والوزن الدبلوماسي للفاتيكان والاهتمام بالعلمانيين وقوة شخصية وحضور المرشح تشكل عوامل مهمة جدا في الانتخاب وتفتح الباب أمام المفاجآت.