أساتذة الجامعة المصريون يتظاهرون وينضمون للمطالبين بالإصلاح
وقعوا بيانا تضامنوا فيه مع حركة القضاة
انضم أساتذة الجامعات المصرية إلي حركة المطالبة بالإصلاح وتظاهر أكثر من مائة منهم اليوم الثلاثاء 19-4-2005م داخل جامعة القاهرة احتجاجا على تدخل أجهزة الأمن في شؤون الجامعات.
فقد نظمت "حركة 9 مارس لاستقلال الجامعة" التي أسست قبل ثلاثة أعوام من مجموعة من أساتذة الجامعات المصرية المختلفة تظاهرة صامتة ظهر اليوم داخل الحرم الجامعي ورفعوا لافتات كتب عليها "لا للتدخلات الأمنية في الجامعة" و"نعم لجامعة حرة مستقلة" كما أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.
وفي مواجهة أساتذة الجامعة وقف مجموعة من الطلاب الناشطين في "الحركة المصرية من أجل التغيير-كفاية" رافعين لافتات كتب عليها "كفاية نهب, كفاية فساد, كفاية طوارئ , كفاية ظلم للعباد, نعم لحرية الشعب".
ووقع 120 من الأساتذة المشاركين في التظاهرة على بيان يدين "تدخل الجهات الأمنية في الشؤون الأكاديمية والأنشطة الطلابية لما في تلك التدخلات من ضرر على حرية الأساتذة والطلاب في العمل الجامعي".
وأكد البيان أن "الجهات الأمنية تتدخل لمنع تعيين بعض المعيدين وفي قبول الطلاب الوافدين ولشطب بعض المرشحين في الانتخابات والأنشطة الطلابية". وأشار إلى "تجاوز مكاتب الأمن الجامعي لحدود عملها التي يحددها القانون" وساقوا أمثلة عدة على ذلك من بينها "قيام ضباط من مباحث أمن الدولة بمراقبة الطلاب (الناشطين سياسيا) والتحقيق معهم داخل الجامعة إضافة إلى استدعاء بعض الطلاب إلى مقار مباحث أمن الدولة حيث يعاملون معاملة وحشية".
وأشار البيان إلى أن "الأمر وصل إلى حد اعتداء الأمن الجامعي على الطلاب والأساتذة مثلما حدث مع الدكتور عادل عناني الأستاذ المساعد بكلية الآداب جامعة عين شمس".
وقال الدكتور محمد أبوالغار الأستاذ بكلية الطب بجامعة القاهرة ومنسق الحركة إننا "نشجب تدخلات الأمن ونطالب باستقلال الجامعة".
وأكد الدكتور مدحت خفاجة الأستاذ في معهد الأورام "أن تحركنا نابع من شعورنا بان نظام الحكم فشل في إدارة البلاد وهو يهدر نصف موازنة الدولة على نفسه ومن أن الفساد أصبح في كل مكان وينبغي مواجهته".
وأكدت أستاذة العلوم السياسية دينا الخواجة "أن هذه أول حركة منذ عشرين عاما من اجل إنهاء الوجود والتدخل الأمني في تعيينات أعضاء هيئة التدريس وفي انتخابات الطلاب داخل الجامعة"، وأضافت "لا يمكن فصل تحرك أساتذة الجامعات عن تصاعد حركة المطالبة بالديموقراطية في المجتمع المصري".
وأكدت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة عواطف عبد الرحمن أن "الأساتذة المحتشدين في هذه التظاهرة وقعوا بيانا يعلنون فيه تضامنهم مع قضاة مصر في مواقفهم الجادة".
وكان قرابة 1200 قاض أعلنوا الجمعة الماضي في الإسكندرية أنهم سيمتنعون عن الإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة ما لم يتم تعديل قانوني السلطة القضائية الحالية ومباشرة الحقوق السياسية القائمين حاليا واللذين لا يكفلان, وفقا لهم, إشرافا قضائيا حقيقا ولا يضمنان نزاهة العملية الانتخابية.