طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 18 ربيع الأول 1426هـ - 27 أبريل 2005م

فنان عالمي يستلهم فضيحة التعذيب في "أبو غريب" في 50 لوحة

بوتيرو أمام إحدى لوحاته
بوتيرو أمام إحدى لوحاته
 

دبي- رشاد عبد القادر

بات الكولومبي فيرناندو بوتيرو أول فنان تشكيلي يستخدم عمليات التعذيب المرعبة التي جرت في أبوغريب كمصدر إلهام في أعماله الفنية. ففي لوحاته الـ 50 التي ستعرض في روما في 16 يونيو/حزيران، يصف بوتيرو وبروح فنان مبدع الانتهاكات التي أُرتكبت بحق المعتقلين في سجن أبوغريب.

"على الرغم من أن الضرب والتعذيب والإذلال ليست موضوعات جميلة للرسم" تقول مجلة "دير شبيغل" الألمانية، "ولكن الفنان بوتيرو يراها موضوعات لها أهميتها الكبيرة والحاسمة." عُرف بوتير بإعادة رسم اللوحات المشهورة ولكن شخصياتها في نسخته تكون ممتلئة الجسم ومنتفخة.
تأثر بوتيرو البالغ من العمر 73 عاماً، كثيراً بفضيحة عمليات التعذيب في العراق، وبدأ برسم مجموعة من اللوحات تصف الإذلال والتعذيب الذي تعرض له العراقيون على يد الجنود الأمريكيين. يقول بوتير: "صُدمت كثيراً بهذه الأعمال البربرية، وبشكل خاص أن تصدر عن جنود أمريكيين، إذ يفترض في الولايات المتحدة أن تكون مثالاً للتعاطف والشفقة".
سمّى بوتيرو لوحاته بـ أبوغريب ويليه رقم من 1 إلى 50. وتبرز فيها عراقيين لهم أجسام ممتلئة وهي السمة التي تميز لوحاته، لكنها هذه المرة معصوبة العينين وعارية وتحت التعذيب أو على شكل كومة من الأجساد االبشرية. ورغم أن هذه المشاهد المرعبة باتت مألوفة لنا نتيجة الصور التي ملأت افتتاحيات الصحف العالمية، إلا أن تأثير ما حدث واقعياً تم إبرازه بشكل أكبر من خلال تحويل الصور إلى تقنية الرسم.
ويقول بوتير إنه "سيجعل ضمير العالم يشتعل من خلال هذه اللوحات تماماً كما فعلت لوحة الشهيرة "الغورنيكا" لبابلوبيكاسو وهي عن الحرب الأهلية الإسبانية." ويسعى بوتيرو إلى عرض لوحاته، بعد ألمانيا، في الولايات المتحدة.

عودة للأعلى