طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأحد 22 ربيع الأول 1426هـ - 01 مايو 2005م

إسرائيل ترحب بأردوغان بحفاوة لتقنع الإسلاميين المعتدلين بالحوار معها

أردوغان وشارون يتصافحان قبل عقد اجتماعهما في مكتب شارون في القدس
أردوغان وشارون يتصافحان قبل عقد اجتماعهما في مكتب شارون في القدس
 

القدس - اف ب

أبدت إسرائيل اليوم الأحد 1-5-2005م حفاوة شديدة بالزيارة التاريخية الأولى التي يقوم بها رئيس الوزراء التركي ذي التوجه الإسلامي رجب طيب أردوغان، واعتبر وزير خارجيتها سيلفان شالوم أن تلك الزيارة تثبت أنه يمكن لإسرائيل أن تتحاور مع الإسلاميين المعتدلين.

وفي تلك الزيارة التي قام بها أردوغان على رأس وفد كبير من الوزراء وكبار الموظفين ورجال الأعمال اتفق رئيس الوزراء التركي مع الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف على وجوب عمل دولتيهما سويا "على مكافحة الارهاب". وفي بيان صدر عن الرئاسة الاسرائيلية قال اردوغان "علينا تجفيف المستنقع الذي ينمو فيه الارهاب وان نبدي تضامنا في مكافحتنا له".
وكان أردوغان قد توجه فور وصوله الى القدس المحتلة إلى مقر الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف قبل ان يزور نصب ياد فاشيم المشيد لتكريم ذكرى ضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية.
وعقب لقائه أردوغان، قال كاتساف "يجب على تركيا واسرائيل ان تتعاونا في العملية الجارية لارساء الاستقرار في الشرق الاوسط لمصلحة كافة شعوب" المنطقة. وبشأن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني حث الضيف التركي اسرائيل على "مساعدة" رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "بالتحلي بالصبر وعدم الضغط عليه حتى يتمكن من بسط سلطته وأداء واجباته".
وأكد اردوغان ان الحزب الاسلامي الذي يتزعمه "يدين معاداة السامية". وقال "ان معاداة السامية جريمة ضد الانسانية, هذا ما كان يعتقد اجدادي وهذا ما يقوله ديني, ونحن الاتراك نتصرف دائما على هذا الاساس".
من جانبه قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان "هذه الزيارة تظهر واقع ان البلدين يقيمان علاقات مستقرة تكاد تكون حميمة". واضاف شالوم ان "تركيا يمكنها ان تشكل جسرا بين اسرائيل والدول العربية ان هذا الواقع يؤكد ان الاسلام المعتدل قادر تماما على اقامة حوار مع اسرائيل" مشيرا الى انه التقى نظيره التركي ثماني مرات على الاقل خلال سنتين.
وكرر شالوم الذي يلتقي اردوغان صباح غد الاثنين, تاييد الدولة العبرية انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي مشيرا الى ان مثل هذا الانضمام من شانه "ان يعزز الاستقرار في الشرق الاوسط".
ويلتقي اردوغان نظيره الاسرائيلي ارييل شارون مساء اليوم، فيما يزور غدا الاثنين الاراضي الفلسطينية حيث يجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومع رئيس الوزراء احمد قريع.
وتاتي زيارة اردوغان بعد فترة من التدهور الواضح في العلاقات بين تركيا واسرائيل. وكان البلدان التزما بشراكة استراتيجية مع توقيع اتفاق للتعاون العسكري في 1996, اثار سخط الدول العربية وايران. وتنظر إسرائيل لعلاقتها بتركيا بجدية بالغة إذ تسمح لها بالحد من عزلتها الاقليمية. وكانت علاقة البلدين شهدت توترا منذ وصول اردوغان الذي ينتمي الى حزب ذي خلفية اسلامية, الى السلطة في مارس/اذار 2003.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2003, تذرع اردوغان بانشغاله الكبير للاعتذار من ارييل شارون الذي اقترح ان يعرج على انقرة في طريق عودته من موسكو. وتأزمت الامور في مارس/اذار 2004 عندما اغتالت اسرائيل الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشيخ احمد ياسين, ما وصفه اردوغان حينها "بالعمل الارهابي".
وبعد شهرين علق اردوغان على عملية عسكرية خاضتها اسرائيل في مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة واصفا اياها "بارهاب الدولة", في تصريحات اعتبرتها الحكومة الاسرائيلية "مؤسفة جدا". وفي يونيو/حزيران 2004, استدعت انقرة مؤقتا سفيرها في تل ابيب وقنصلها العام في القدس "للتشاور" وندد اردوغان "باعمال العنف التي يرتكبها الاسرائيليون بحق الفلسطينيين".
لكن وزير الخارجية التركي عبدالله غول زار اسرائيل في يناير/كانون الثاني الماضي للتشديد على "صلابة" العلاقات بين البلدين وللتحضير لزيارة اردوغان. وتشكل العلاقات الاقتصادية بين البلدين بندا هاما في زيارة اردوغان اذ ان حجم التبادل التجاري قد ارتفع من 450 مليون دولار في 1996 الى ملياري دولار في2004.
وبحسب صحيفة "هآريتس" الاسرائيلية, قد توقع اسرائيل خلال زيارة اردوغان على عقدين عسكريين مع تركيا بمئات ملايين الدولارات يتعلق الاول بتحديث 30 طائرة تركية اف.4 فانتوم والثاني بتسليمها معدات عسكرية.

عودة للأعلى