طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الخميس 26 ربيع الأول 1426هـ - 05 مايو 2005م

الإخوان المسلمون يدخلون في مواجهة مفتوحة مع مبارك للمرة الاولى منذ توليه السلطة

مظاهرة نظمها الاخوان المسلمون في القاهرة يوم 27 مارس اذار 2005 (أرشيف)
مظاهرة نظمها الاخوان المسلمون في القاهرة يوم 27 مارس اذار 2005 (أرشيف)
 

القاهرة - اف ب

دخلت جماعة الاخوان المسلمين في مواجهة مفتوحة مع نظام الرئيس المصري حسني مبارك للمرة الاولى منذ توليه السلطة قبل 24 عاما, بتنظيمها تظاهرات شعبية في عدة مدن مصرية داعية الى "جبهة وطنية عريضة تضغط بكل الطرق السلمية" لتحقيق "اصلاح سياسي جاد".

وافادت وكالة انباء الشرق الاوسط اليوم الخميس 5-5-2005 انه تم توقيف 400 عنصر من ناشطي حركة الاخوان المسلمين اثر سلسلة من التظاهرات نظمت امس الاربعاء في عدة مدن مصرية.
واكدت الوكالة انه "تم القبض على 400 عنصر من جمعية الاخوان المحظورة" في ست محافظات هي الدقلهية والزقازيق ودمياط والبحيرة (شمال القاهرة) والفيوم (حوالي 100 كم جنوب القاهرة) والمنيا واسيوط (صعيد مصر عى بعد حوالي 400 كم جنوب العاصمة المصرية) "لمخالفتهم القواعد المنظمة لتنظيم التجمعات او المسيرات" وحيث استخدمت قوات الامن الهراوات والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
واضافت "اشار المصدر الى انه مما يؤكد جنوح العناصر التي تم ضبطها اليوم الى الاثارة والتحريض وتكدير الامن العام واهدار مصالح المواطنين هو ان عناصر اخرى من ذات التحرك الاخواني لم يتخذ ضدها اي اجراء امني لاستجابتها للتحذير وانصرافها".
وكانت جماعة الاخوان المسلمين وهي حركة محظورة رسميا, تتجنب حتى الان اي مواجهة مع السلطات وتكتفي بما تسميه "النشاط الدعوي" لحركتها من خلال شبكة من الخدمات الاجتماعية ومن خلال وجودها القوي في عدة نقابات مهنية وفي الجامعات.
وقد تصدت قوات الامن بعنف لتظاهرات الاخوان في اكثر من مدينة وخصوصا في الزقازيق (المحافظة الشرقية) والمنيا (صعيد مصر) مستخدمة الهراوات والقنابل المسيلة للدموع.

عودة للأعلى

تصاعد حركة المطالبة بالاصلاح

وتأتي التظاهرات غير المسبوقة للاخوان في وقت تصاعدت فيه حركة المطالبة بالاصلاح وبعد تظاهرات مماثلة نظمتها الاسبوع الماضي "الحركة المصرية من اجل التغيير-كفاية" التي تضم مثقفين وشخصيات من مختلف الاتجاهات السياسية, في 13 مدينة مصرية.
كما تأتي هذه المواجهة المفتوحة بين الاخوان والسلطة على خلفية ضغوط دولية خصوصا من قبل الولايات المتحدة من اجل اصلاح ديموقراطي في مصر. ويقول الخبير في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام نبيل عبد الفتاح ان "الاخوان يحاولون توظيف الضغط الخارجي على النظام السياسي المصري بهدف تحسين وضعهم السياسي والقانوني".
ويضيف انهم يريدون من السلطة الا تستخدم نفوذها لمنعهم من الحصول على "تمثيل حقيقي في البرلمان يعكس وزنهم السياسي النسبي في الحياة السياسية المصرية للاخوان كما يسعون لشرعية قانونية في شكل حزب سياسي". يذكر ان انتخابات التشريعية ستجرى في مصر في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. ويعتقد عبد الفتاح انه اذا تمت انتخابات نزيهة سيحصل الاخوان على ما بين 30 و35% على الاكثر من مقاعد البرلمان.

عودة للأعلى

الإخوان يتحدثون عن اعتقال 1500 من ناشطيهم

واكد المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه اليوم الخميس انه على الرغم من اعتقال قوات الامن "اكثر من 1500" من ناشطي الاخوان, ستواصل الحركة "المطالبة بكل الوسائل السلمية وعبر القنوات الدستورية بحقوق الشعب" في اشارة الى عزمها مواصلة التظاهرات.
وقالت مصادر وزارة الداخلية المصرية ان الموقفين من الاخوان 400 شخص فقط. وبدأت نيابة امن الدولة العليا التحقيق مع هؤلاء وقررت حبس 160 منهم احتياطيا لمدة 15 يوما بعد ان وجهت اليهم اتهامات بـ"مقاومة السلطات والاصابة العمد لجنود وضباط الشرطة واثارة الشغب والانضمام الى جماعة محظور نشاطها قانونا", وفق مصادر قضائية.
وفي بيان اخر بعنوان "الاخوان المسلمون: مواقف واضحة في قضايا محددة", ذهب المرشد العام للاخوان ابعد من ذلك مؤكدا ان حركته "كان هدفها ولا يزال ايجاد جبهة وطنية عريضة تضغط بكل الطرق السلمية والحضارية لتحقيق امال الشعب في اصلاح جاد".
وحدد عاكف ثلاثة مطالب لحركته في المرحلة الراهنة هي "تعديل دستوري حقيقي يكفل تكافؤ الفرص بين المواطنين بين المواطنين للترشيح لموقع الرئاسة, واطلاق الحريات العامة من خلال الغاء حالة الطوارئ ورفع القيود عن تشكيل الاحزاب ونشاطها, وبناء جبهة وطنية عريضة حتى يتحمل الجميع عبء الاصلاح ومقاومة الفساد.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك طلب من مجلس الشعب المصري تعديل الدستور المصري بحيث يتسنى انتخاب رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح بالاقتراع المباشر بدلا من اختياره باستفتاء على مرشح وحيد يختاره مجلس الشعب (البرلمان) باغلبية الثلثين.
ومن المقرر ان يناقش مجلس الشعب في العاشر من ايار/مايو الجاري نص التعديل الدستوري المقترح الذي ينتظر ان يتضمن شروطا للترشيح للرئاسة من بينها الحصول على تأييد عشرة بالمئة من اعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية التي يهيمن عليها الحزب الوطني الحاكم.
وتحتج المعارضة المصرية بما فيها جماعة الاخوان المسلمين على هذه الشروط معتبرة انها تفرغ التعديل الدستوري من مضمونه, وتشير خصوصا الى ان هذه المجالس منبثقة عن انتخابات شابتها عمليات تزوير.

عودة للأعلى