دبي - العربية.نت
برزت قضية الإصلاح في العالم العربي بكل تفرعاتها همّا رئيسيا للشارع العربي كما أظهر استطلاع للرأي أجرته قناة العربية وموقع "العربية.نت" تحت عنوان "أولويات العرب 2005" والذي استمر 24 يوما لدعوة المواطن العربي للمشاركة والتعبير عن همومه وآماله المستقبلية، وذلك بناء على تحالف مع المنتدى الاقتصادي العالمي المشهور بـ"منتدى دافوس"، حيث سيرتكز المنتدى في جلساته التي ستعقد في الأردن في الفترة من 20-22 أيار / مايو المقبل على أساس نتائج هذا الاستفتاء.وتشير نتيجة الاستفتاء، التي تضعها "العربية" على طاولة أحد أشهر منتديات صناع القرار السياسيين والاقتصاديين في العالم، إلى قلق المواطن العربي بشأن إصلاح الأنظمة السياسية والاقتصادية في العالم العربي، ويتضمن ذلك حسب ما ورد في إجابات المشاركين في الاستفتاء والذين وصل عددهم إلى 3000 شخص، إطلاق حرية التعبير واستقلال القضاء وتنمية القوانين الاقتصادية وفتح المجال للاستثمار الحر وتطوير التعليم وإجراء الانتخابات الحرة ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى جدية الحكومات العربية في التغيير بشكل عام.وكانت العربية قد طرحت بالتنسيق مع المنتدى الاقتصادي العالمي 12 سؤالا مع أجوبة متعددة لكل سؤال لكي يختار المشارك الجواب الذي يرغب بالإضافة لإمكانية التعليق المفتوح على القضايا التي يطرحها الاستفتاء. وتم اختيار 3مشاركين بالقرعة من بين أولئك المشاركين في الاستطلاع على موقع العربية.نت ليحصلوا على دعوة لحضور فعاليات المنتدى والمشاركة فيه بالرأي مع تحمل كافة نفقات السفر والإقامة في فنادق من فئة 5 نجوم، وذلك حرصا من العربية على تمثيل رأي المواطن العربي في واحد من أهم تجمعات صناع القرار في العالم.يذكر أن المنتدى الاقتصادي العالمي بدأ منذ عام 1970 في "دافوس" السويسرية عبر مشاركة أكثر من 100 شخصية عالمية في قطاع الأعمال وتحضره اليوم أكثر من ألف شخصية علمية وسياسية واقتصادية لطرح قضايا ثقافية وسياسية واقتصادية بحضور زعماء من مختلف البلدان.
 |
نتائج استطلاع "العربية.نت" شارك قرابة 3000 شخص في استطلاع العربية نت معظمهم من الذكور الذين وصل عددهم إلى أكثر من 2500 مشارك بينما لم يصل عدد المشاركات إلا إلى قرابة 300 مشاركة ، وجاءت أعلى نسبة للمشاركين من المملكة العربية السعودية ثم سوريا وبعدها الإمارات العربية المتحدة. وتمثل هذه النتائج التصويت على الاستفتاء الكامل على موقع العربية.نت، وهناك مشاركات أخرى تمت عبر رسائل الهاتف المحمول أو عبر الاتصال برقم "العربية" الموحد للإجابة على واحد أو أكثر من هذه الأسئلة.اعتبر أكثر من 80 % من المشاركين أن تعطيل التنمية في العالم العالم العربي يرجع إلى تردد الحكومات تجاه التغيير والإصلاح ، فيما رأى أكثر من 53 % أن توفر الظروف لأجل الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية هو الطريق الملائم الذي يجب أن تسير عليه الحكومات من أجل اقتصاد أفضل.وذهب قرابة 40 % من المشاركين إلى حد اعتبار أن ترك الحرية الكاملة للقطاع الخاص و عدم التدخل فيه هي الأنسب من أجل اقتصاد أفضل.وتقاربت آراء المشاركين في الاستطلاع من ناحية اعتبار تطوير المناهج التعليميّة بما يراعي متطلبات الاقتصاد الحديث هو الأولوية الأساسية لتطوير التعليم عربيا حيث صبت أكثر من 78 % من آراء المشاركين في هذا السياق.وعن الأسباب التي تحول دون المشاركة السياسية في العالم العربي رأى أكثر من 61 % أن عدم الثقة في الأحزاب هي السبب الرئيسي في ذلك علما أن 94 % تقريبا من الذكور المشاركين أرجعوا عدم المشاركة السياسية إلى عامل الخوف. وفيما رأى قرابة 45 % من المشاركين أن القضاء النزيه والمستقل هو أداة مناسبة لزيادة الشفافية في مؤسسات الدول العربية، أوضح 34 % أن زيادة الشفافية تكون عبر البرلمانات القوية. وكان من اللافت أن يرى 41 % من المشاركين أن القطاع الخاص يمكن أن يساهم في التغيير داخل العالم العربي من خلال زيادة الاستثمارات في الاقتصاديات العربية. فيما رأت نسبة مشابهة أيضا وهي 41 % أن المشاركة الفاعلة في صياغة الخطط الوطنية ومتابعتها هي الوسيلة الأساسية للقطاع الخاص في انتهاج التغيير. وعلى صعيد الحواجز التي تقف أمام قيام السوق العربية المشتركة ، تقاربت آراء المشاركين أيضا حيث اعتبر 43 % من المشاركين أن البيروقراطية تمنع قيام هذه السوق فيما اعتبر 42 % أن " الضغوط الخارجية خوفا من الوحدة العربية " تمنع قيام السوق العربية المشتركة ، ورأى 15 % أن السوق العربية لا جدوى أصلا من قيامها.وعن الطريقة الأكثر أهمية لتحسين الحياة اليومية رأى 47 % من المشاركين أنها تكمن في تأمين مساواة في فرص العمل والتعليم كما رأى 47 % أيضا أن تحسين ظروف العمل والأمان الوظيفي هو الطريقة الأفضل لتحسين الحياة اليومية.وأما أجوبة المشاركين حول السبيل الأسرع للتطور في العالم العربي شدد 67 % من المشاركين على سيادة القانون من خلال تعميم العدالة وتطبيق القوانين فيما ركز 23 % على حرية التعبير كسبيل أسرع للتطور. كما رأى 59 % من المشاركين أن غياب الديمقراطية وحرية الرأي هي أهم التحديات التي تواجه التنمية السياسية والاجتماعية في العالم العربي ، وكان لافتا أن يشير معظم المشاركين إلى تطوير الاقتصاد بما يضمن زيادة الانتاجية على المدى الطويل كأفضل وسيلة لتحسين مستوى المعيشة داخل البلدان العربية على حساب خيارات أخرى مثل زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل .وفيما إذا كان قد ساهم الإعلام العربي بشكل عام في رسم صورة إيجابية لدور المرأة العربي رأى 58 % أن الإعلام العربي لم يساهم في ذلك مقابل 27 % اعتبروا أن الإعلام ساهم برسم تلك الصورة الإيجابية للمرأة العربية .
|
 |
العرب يبحثون عن الإصلاح حاول معظم المشاركين في استطلاع "العربية.نت" التركيز على " الإصلاح" كطريق وحيد يؤدي إلى جميع أشكال التطور والإزدهار في العالم العربي.
وقد سعى مشاركون في الاستطلاع إلى الإجابة على أسئلة "العربية.نت" من خلال طرح حل واحد هو "الإصلاح" حيث رأى أحد المشاركين أن "إجراء إصلاحات محلية جادة هو طريق لإيجاد فرص العمل للشباب العاطل" ، بينما ذهب مشارك آخر إلى حد اعتبار أن الاستبداد هو المعضلة الرئيسية التي يعاني منها العالم العربي وتقف عقبة في وجه التطوير.وتساءل محسن المهندي "إلى متى سنعيش عصر الإستبداد بالرأي والإستحقار للطرف الآخر لن تصلح أحوالنا الإقتصاديه إلا بالإصلاحات الجذرية في المؤسسات .. وجعلها أكثر شفافية ومنح المفكر والعقل العربي فرصة المساهمه من اجل إبداء أفكاره وأطروحاته بطريقة منظمة جميلة تفيد الوطن والدول العربية .. ". وأشار بعض المشاركين إلى أن حلولا عديدة يمكن أن يتم انتهاجها لمواجهة مشكلة كأن تحصل زيادة الشفافية في مؤسسات الدول العربية من خلال استقلالية القضاء أو حرية وسائل الإعلام . وعن دور القطاع الخاص رأى مشاركون أن ذلك يكون عبر زيادة نسبة الاستثمارات الأجنبية أو حتى حق التملك.وفيما يتعلق بالأسئلة التي طرحتها "العربية.نت" فإن المشاركين حاولوا الإجابة عليها بشكل مشابه وإن كان لكل مشارك طريقته الخاصة ؛ فقد قال ياسر أبو معيلق وهو فلسطيني "من ناحيتي فإنني أشعر برياح التغيير تهب من جهة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، وتتمثل هذه الرياح في الإصلاح المالي والإداري الذي بدأ بالتحرك في عهد أبو مازن " ، فيما اعتبر المشارك فيصل عطري الإنسان العربي " يعاني من الفقر والقهر والعجز والجهل " .ودعا بعض المشاركين إلى اتخاذ التعاون الأوروبي نموذجا لتحقيق التطوير العربي والتغلب على جميع الصعوبات حيث عبّر أحد المشاركين عن رغبته بأن " يسير العرب نحو اقتصاد عربي موحد بدعم القرارات المؤيدة لتفعيل منطقة حرة لجميع الدول العربية خالية من أي معوقات نحو اقتصاد عربي موحد . وأتمنى المقارنه بين دول الخليج العربي ودول الأخرى نحو التقدم لتوحيد العملة الخليجية المتوقعة في 2010 ".كما علق أحد المشاركين على المؤتمرات الدولية لتطوير الاقتصاد قائلا "الكثير من المشاريع لم ولن تؤمن الحياة الكريمة للمواطن العربي العادي..بل على العكس ازداد التخلف والفقر والغلاء و ازدادت ايضا أرصدة بعض رجال الأعمال. ماذا يفيد الشعب من جراء بناء فنادق فخمة ومدارس على الطراز الحديث وهو بالكاد يقرأ اسمه وما ذا يفيد كل المؤتمرات رجل الشارع البسيط". وأشار إلى ذلك أيضا المشارك هيثم شوقي سعيد بالقول "للأسف أصبح سمة من سمات المنتديات واللقاءات العربية هو الحوار الكثير وعرض المشاكل والجدال الطويل حول طرق حلها دون تنفيذ أى شىء مما توصلوا له إن توصلوا لحل وللأسف أصبحنا قوم أقوال لا أفعال أرجوا أن نفعل شيئا فوريا لإصلاح ما نحن فيه وكفانا عقد منتديات ولقاءات". وتجدر الإشارة هنا إلى أن المشارك عبدالرزاق الدُّواي وضع إجابة صريحة حول الأمور التي تمنعه من المشاركة السياسية ومنها "ضعف الثقة في إمكانية نجاح حقيقي لمشاريع الإصلاح ، نتيجة للهيمنة المطلقة، الخفية و الظاهرة، للحكومات على جميع المرافق و المؤسات، ثم عدم الثقة في مصداقية العملية الديموقراطية ذانها، و خاصة في ما يتعلق بالإنتخابات. خيبات الأمل المتراكمة كثيرة".
|
 |
الفائزون تم اختيار الفائزين عبر قرعة في برنامج كمبيوتر ، والفائزون الثلاثة بقرعة "العربية.نت" لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيعقد بالأردن في الفترة من 20-22 أيار / مايو المقبل :1- علي تكريم البطة ، صحافي من فلسطين .2- عبد اللطيف محمد المرشدي من مصر.3- مثنى أكرم عازار ، موظف في الأردن.
|
 |
نص الاستفتاء وفيما يلي نص الاستفتاء :(1) ما الذي يعطل التنمية في البلاد العربية؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- تردد الحكومات تجاه التغيير والاصلاح - الاخفاق في اقناع الحكومات - الصراع العربي الإسرائيلي المستمر - الارهاب (2) ما الذي يجب أن تقوم به الحكومات من أجل اقتصاد أفضل؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- أن تملك المؤسسات الاقتصادية و تتولى إدارتها - أن توفر الظروف لاجل الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية - ترك الحرية الكاملة للقطاع الخاص و عدم التدخل فيه (3) ما هي الأولوية الأساسية في تطوير التعليم عربيا؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- مكافحة الأميّة - تطوير المناهج التعليميّة بما يراعي متطلبات الاقتصاد الحديث - الخطط الحالية تلبي الطموحات (4) ما الذي يمنعك من المشاركة سياسيا؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- الخوف - عدم الثقة بالاحزاب - تقاليد المجتمع ومعتقداته (5) كيف يمكن زيادة الشفافية في مؤسسات الدول العربية؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- حرية أكثر لوسائل الإعلام - قضاء نزيه ومستقل - برلمانات قوية (6) كيف يمكن للقطاع الخاص أن يساهم في التغيير داخل العالم العربي؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- العمل على تسريع تطبيق الإصلاحات - المشاركة الفاعلة في صياغة الخطط الوطنية ومتابعتها - زيادة الاستثمارات في الاقتصاديات العربية (7) ما الذي يمنع قيام سوق عربية مشتركة؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- الإجراءات البيروقراطية الرسمية - ضغوط خارجية خوفا من الوحدة العربية - عدم الاقتناع بجدواها (8) ماهي القضية الأكثر أهمية عندك لتحسين حياتك اليومية؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- تحسين ظروف العمل والأمان الوظيفي - الحصول على المساعدات الاجتماعية، لك ولعائلتك في حال الحاجة - تأمين مساواة في فرص العمل والتعليم (9) ماهو السبيل الأسرع للتطور في العالم العربي؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- تعزيز حريّة التعبير - تأمين سيادة القانون من خلال تعميم العدالة وتطبيق القوانين في بلدك - حل النزاع العربي الاسرائيلي (10) ماهي أهم التحديات التي تواجه التنمية السياسية والاجتماعية؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- تحسين البيئة القانونية و السياسية و الثقافية للمؤسسات الشعبية - غياب الديموقراطية و حرية الرأي - ضعف المؤسسات الشعبية وعدم فعاليتها (11) ماهي أفضل وسيلة لتحسين مستوى المعيشة في بلدك؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- التعايش مع الواقع الحالي كما هو - زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل - تطوير الاقتصاد بما يضمن زيادة الانتاجية على المدى الطويل (12) هل ساهم الإعلام العربي بشكل عام في رسم صورة إيجابية لدور المرأة العربي؟ لم تختر اجابة على هذا السؤال- أوافق - لا أوافق - لا أعرف
|
