رام لله، القدس - وكالات
اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) يوم الأحد 15- 5-2005 في الذكرى السابعة والخمسين للنكبة أن السلام والأمن في الشرق الأوسط "لن يتحققا دون حل مشكلة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس".
وقال عباس في خطاب مسجل بثته "صوت فلسطين" إن "قضية فلسطين والمنفى هي قضية مقدسة وهي قضية شعب وأرض ولاجئين ولا بد للأسرة الدولية أن تدرك خطورة بقاء ملايين اللاجئين بلا أمل ولا مسستقبل".
وأضاف عباس "أن السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط رهن بإيجاد الحل العادل لقضيتنا العادلة على أساس قرارات الشرعية الدولية التي أكدت حق شعبنا في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس وعلى إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين على أساس القرار 194 وكما نصت عليه المبادرة العربية" للسلام.
ووصف الرئيس الفلسطيني الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية إلى اليابان والصين نكبة فلسطين بأنها "جريمة" غير مسبوقة في التاريخ المعاصر. وقال "يوم النكبة لن ينساه شعبنا ولن تنساه الأجيال لأنه يوم لا مثيل له في التاريخ المعاصر ففيه تمت جريمة اقتلاع شعب من وطنه وتدمير كيانه وتشريده في كل بقاع الدنيا".
لكن عباس شدد أيضا على أن الفلسطينيين لن يقبلوا "الظلم" وأنهم ماضون نحو تحقيق أهدافهم الوطنية. وقال "إن شعبنا لن يرضخ للظلم والقهر والاضطهاد الذي لحق بنا عام 1948, وقد مرت أكثر من خمسين عاما والأجيال تسلم الراية من جيل إلى جيل".
وأضاف "الفلسطينيون لهم وطن اسمه فلسطين يحمل تاريخ آبائهم وأجدادهم ورغم مرور الزمن فالفلسطيني لن ينسى فلسطين وطننا الذي ليس لنا سواه".
وتوجه عباس كذلك إلى الدول المضيفة للاجئين حيث يقيم أغلبيتهم في الأردن ولبنان وسوريا مؤكدا رفض القيادة والشعب الفلسطينيين لفكرة توطين اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها.
وقال عباس "إن شعبنا وأهلنا في المخيمات يرفضون التوطين ونؤكد للدول المضيفة لللاجئين أن وجود اللاجئين في أقطارهم وجود مؤقت حتى تطبيق قرارات الشرعية الدولية".
وفي المقابل دعا عباس الدول المضيفة لللاجئين إلى منحهم "الحقوق المدينة خاصة العمل والتعليم والتنقل لتامين لقمة العيش" في إشارة ضمنية إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خاصة.
وأكد في ذات الوقت أن منظمة التحرير الفلسطينية "تعمل حثيثا لتوفير الخدمات التعليمية والصحية في المخيمات وخاصة أسر الشهداء والجرحى والأسرى وعلى تفعيل الدوائر العاملة في خدمة اللاجئين".
يشار إلى أن الفلسطينيين يحيون في 15من مايو/أيار من كل عام ذكرى النكبة عندما أعلن قيام دولة إسرائيل على أجزاء من فلسطين التاريخية وشرد مئات الآلالف من الذين أصبح عددهم يربو اليوم على خمسة ملايين نسمة موزعين على مختلف بقاع العالم.
وعلى الصعيد الأمني، أفاد مصدر عسكري إسرائيلي اليوم أن الجيش الإسرائيلي أذن لمئات العناصر من الشرطة الفلسطينية المنتشرين في كافة المدن الفلسطينية تقريبا في الضفة الغربية بحمل السلاح الفردي.
وأضاف المصدر نفسه أن الجيش الإسرائيلي أعطى أخيرا الاذن لعناصر الشرطة بحمل السلاح في ست من مناطق الحكم الذاتي في الضفة الغربية. والمناطق هذه هي نابلس وجنين ورام الله والخليل التي لم يحصل اتفاق بشأنها حول نقل السلطة الأمنية إلى السلطة إضافة إلى منطقتي أريحا وطولكرم حيث جرى اتفاق بهذا الصدد.
|
