طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 12 ربيع الثاني 1426هـ - 20 مايو 2005م
اعتراف بالحاجة للإصلاح وتفاؤل بما تم إنجازه عربيا وأردنيا
منتدى دافوس للبحر الميت يؤكد على "اغتنام اللحظة" وأفق 2010
ملك الاردن يبشر بالتغيير في العالم العربي في افتتاح المنتدى الاقتصادي
 

البحر الميت (الأردن)- عمار بكار

افتتح العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم الجمعة 20-5-2005م المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت معلنا ان "رياح التغيير الايجابي تهب في ارجاء المنطقة".

وقال الملك امام حوالى 1200 شخصية عالمية "انها حقا لحظة اغتنام الفرص فلم يسبق ان اتيحت فرصة اعظم من هذه للتقدم ونشهد اليوم ان رياح التغيير الايجابي تهب في ارجاء المنطقة. وقد لعب الكثيرون منكم دورا قياديا في هذا المضمار".
وقال ان "هذا مستقبل يستحقه جميع مواطنينا ولكنه مهم بصورة خاصة لشبابنا فالشبان العرب يحتاجون ويستحقون عالما يستطيعون فيه اطلاق طاقاتهم الى مداها الاقصى وبناء مستقبل امن لهم ولاسرهم" موضحا ان هذه "ليست اهدافا صغيرة ولا بد من ترجمة الرؤية الى عمل ملموس".
واضاف الملك ان "الاردن منخرط بعمق فعلا في عملية الاصلاح وهدفنا مستقبل يلبي تطلعات شعبنا" مشيرا الى ان الاصلاحات "الشاملة تشمل الادارة الرشيدة والتعليم والنمو الاقتصادي وغيرها كثير وهناك اطار زمني لا غموض فيه, وهو عام 2010, للعمل الواقعي المفيد".
وتوجه الى الحاضرين قائلا "ستعملون على تشجيع الدعم لمبادرات العالم العربي وهذا مهم جدا لان من المتوقع ان تصدر قمة الدول الصناعية الثماني المقبلة بيانا تدعم فيه الاصلاح الذي ينبع من البيئة المحلية في الشرق الاوسط".
ومن المشاركين في المنتدى الذي يستمر ثلاثة ايام رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونائب رئيس الحكومة الاسرائيلية شيمون بيريز والسيدة الاميركية الاولى لورا بوش.

ويعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي الذي افتتح أعماله اليوم الأهم من نوعه في الشرق الأوسط لكونه يجمع السياسيين مع كبار رجال الأعمال والمؤثرين في صناعة القرار العالمي والعربي ليناقشوا مختلف قضايا التطوير الاقتصادي والسياسي.
ويقام المنتدى الاقتصادي العالمي سنويا منذ السبعينات الميلادية في مدينة "دافوس" السويسرية، إلا أنه منذ سنتين بدأ إقامة منتدى تابع له في الأردن يهتم بشكل خاص في الشرق الأوسط، وقد منحت في الأردن خلال العامين الماضيين اهتماما خاصا بذلك المنتدى لدرجة بناء مركز مؤتمرات لاستضافته كل عام، وإن كان هناك شائعات واسعة عن جهود مصرية وقطرية لاستضافة المنتدى في القاهرة أو الدوحة بدلا من الأردن، وخاصة مع تصريحات صحفية لفريدريك سيكريه، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، عن حاجة المنتدى للسفر لـ"مناطق أخرى".
اختيار مشرفي منتدى دافوس- البحر الميت الثالث لـ"اغتنام اللحظة" كعنوان له يشير بوضوح لإيمان منتدى دافوس بأن الشرق الأوسط يمر في لحظة تاريخية، وهي كما تبدو فترة زمنية بدأت مع التركيز الخاص الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. ابراهيم دبدوب، الرئيس التنفيذي للبنك الكويتي الوطني، وصف في مؤتمر صحفي رافق افتتاح المنتدى هذه الفترة بأنها فترة يعيش فيها العالم العربي إصلاحا سياسيا واقتصاديا، بالإضافة لارتفاع أسعار البترول، و"تحرير العراق"، وهي كلها كما يقول دبدوب قد تساعد العالم العربي على استعادة مجده التاريخي والعلمي السابق. في نفس المنتدى، عبر موريس ليفي، عضو المجلس المؤسس للمنتدى الاقتصادي العالمي، عن عنوان المنتدى بقوله أن الشرق الأوسط يمثل مفتاحا لأهمية السلام والتطور في العالم، وهذا قد يشرح الرؤية التي جعلت منتدى دافوس يختار العالم العربي، دون غيره من مناطق العالم، مركزا لمؤتمر سنوي تابع له، وهي أيضا رؤية تتفرع عن شعار المنتدى الشهير "تحسين أوضاع العالم". موريس ليفي، لمن لا يعرفه، هو رئيس مجموعة "ببليسيز" (Publicis Group)، والتي تعتبر أقوى شركة إعلانية في الشرق الأوسط ورابع أكبر مجموعة إعلامية في العالم، حيث تمتلك شركتي "ساتشي آند ساتشي" و"ليو بورنيت" بالإضافة لشركة "ستاركوم". انطلاقا من هذه الرؤية، سيطلق موريس ليفي مبادرة شخصية يوم الأحد القادم تتضمن "حملة إعلانية للمصلحة العامة لتشجيع السلام والتفاهم في الشرق الأوسط"، وهي الحملة التي خططها فريق من الفلسطينيين والإسرائيليين.
وكانت "العربية" قد تحالفت مع منتدى دافوس-البحر الميت من خلال عقد استفتاء إعلامي واسع على قناة التلفزيون ومن خلال موقع "العربية.نت" للاستطلاع عن أهم القضايا التي تشغل بال الشارع العربي وأولويات التطوير والإصلاح، وسوف يتم منح نتائج الاستفتاء لأكثر من 1000 شخصية خلال اللقاء المفتوح الذي سينظم اليوم الجمعة لمناقشة نتائج الاستفتاء، وبذلك يكون زوار موقع العربية.نت ومشاهدوا العربية قد شاركوا في رسم رؤية عما يريده الإنسان العربي من صناع القرار العرب والعالميين. ستقدم قناة العربية جلسة خاصة باسم "مناظرة العربية"، وهي المرة الأولى التي تسنح لقناة تلفزيونية عربية تقديم جلسة باسمها في منتدى دافوس.

وإذا كانت منطقة البحر الميت تحتفل بهذا الإنجاز الأردني التي استطاعت الاستئثار بهذا المنتدى الهام ولتصبح نقطة انطلاق للتأثير في العالم العربي، فإن البحر الميت معروف أيضا بكونه رئة اقتصادية هامة للأردن ففيه شركات الفوسفات والبوتاس ومزارع منطقة الأغوار المشهورة بأشجار الفواكه وهي منطقة جذب سياحي هامة لكونها تتضمن "مغطس المسيح" والذي يعتقد على نطاق واسع في أوساط المسيحيين أنه السيد المسيح عليه السلام تم تعميده في هذا المغطس، وهو الاعتقاد الذي باركه الفاتيكان عندما زار البابا ا لراحل يوحنا بولس الثاني المغطس قبل سنوات.
لكن المنطقة مشهورة في نفس الوقت عند الكثير من الأردنيين بأنها "منطقة مغضوب عليها" وذلك لأنه يعتقد أيضا أنها منطقة قرى قوم لوط عليه السلام (قريتي سادوم وعامورة حسب الرواية الإنجيلية)، والتي صب الله عليها العذاب وخسف بها الأرض حسب الرواية القرآنية والإنجيلية، ولأنها أيضا أكثر منطقة في العالم انخفاضا الأمر الذي يجعلها شديدة الحرارة والرطوبة وكثيرة الذباب، بالإضافة لكون البحر الميت البحر الأكثر ملوحة في العالم بحيث لا يمكن للكائنات الحية العيش فيه.
وتعيش الأردن اليوم أجواء من الإجراءات الأمنية غير العادية مع وجود الكثير من المخاوف من الجماعات الإرهابية التي تنشط في العراق ويقود أهمها أبو مصعب الزرقاوي الأردني المحكوم عليه بالإعدام في الأردن غيابيا، كما توجد "الجماعات الجهادية" في فلسطين، وخاصة أن عدد من السياسيين الغربيين والاسرائيليين يحضرون المنتدى، حيث يتجمع الجميع في مبنى المؤتمرات، والذي يجعله "نقطة إغراء" للعمليات الإرهابية، بالإضافة لما يراه الكثيرون أن المنتدى يمثل "التطبيع والعولمة". وينتشر جنود القوات الخاصة والحرس الملكي والجيش الأردني على امتداد الطريق للبحر الميت وفي مختلف أنحاء العاصمة الأردنية عمان التي تبعد حوالي 45 دقيقة عن البحر الميت مدججين بالسيارات المدرعة والرشاشات الأتوماتيكية، كما تم إغلاق منطقة البحر الميت بالكامل بحيث تدخلها السيارات المصرح بها فقط، بينما ينتقل الضيوف عبر الحافلات إلى منطقة قصر المؤتمرات.
وبالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي تعيشها عمان والتي سببت زحام سير غير عادي بالأمس واليوم، فإن عددا من الأردنيين الذين تحدثت معهم سعداء باستضافة المنتدى الذي يفترض أن يطور الفرص الاستثمارية في الأردن ويحضر معه بعضا من رفاه العيش للأردنيين. ومن الواضح طبعا في مناقشات المنتدى ومطبوعاته واللوحات المعلقة في كل مكان والمشاركة الأردنية الرسمية أن الحكومة الأردنية تريد الاستفادة من الفرصة بأكبر قدر ممكن لإحداث هذا الأثر الاقتصادي الإيجابي.

فريدريك سيكريه، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، قال في حوار صحفي معه على هامش المنتدى بأنه يفضل رؤية النصف المليء من الكأس بدلا من نصفه الخالي، وكانت هذه مقدمة للحديث عن الإنجازات التي حققها العالم العربي خلال السنة الماضية بما في ذلك تصدير ما قيمته مليار دولار من البضائع من الأردن للولايات المتحدة الأمريكية، وجهود السعودية للانضمام لمنظمة التجارة العالمية، ومحاولات الفلسطينيين والإسرائيليين لتجديد اتفاقيات السلام. هذه الفكرة رسمت المزاج العام للمؤتمر الذي فضل أن يمدح أكثر من أن ينتقد، حتى لو تطلب الأمر البحث عن الإبرة في وسط القش حتى يكون المدح صادقا والتفاؤل منطقيا.
لكن جو التفاؤل وعبارات الثناء جاءت في نفس الوقت مع عبارات أخرى تنادي بالإصلاح الشامل اقتصاديا وسياسيا، وهو نقد مبطن يشير لأوضاع المنطقة التي تحتاج للإصلاح العاجل على مستويات متعددة، لأن هذا الإصلاح العاجل إذا لم يتم، حسب قول سيكريه، فإن المجتمعات العربية والبنية التحتية والتطوير الاقتصادي ستتأثر بشكل سلبي حاد، وهنا يشير فريدريك سيكريه إلى انخفاض قدرة العالم العربي على المنافسة حسب نتائج التقرير السنوي لـ"القدرة التنافسية للعالم العربي"، والذي ستعلن خلال المنتدى نفسه، , وإلى ارتفاع مستوى الضغط السكاني في الشرق الأوسط، ومستويات البطالة العالية، وانخفاض مستويات "الاستثمار الأجنبي المباشر". سيكريه يقول ببساطة: "80 مليون وظيفة يجب إحداثها بين الآن وعام 2017م، فقط للمحافظة على المستويات الحالية من البطالة" في الشرق الأوسط.

كالعادة يحضر المنتدى الاقتصادي العالمي عدد كبير من الشخصيات وصناع القرار السياسي والاقتصادي، وعدد من الوزراء العرب ورجال الأعمال ورؤساء الشركات وعشرات الصحفيين من مختلف المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية، ولعل استعراضا سريعا لمجريات المنتدى المكثفة خلال ثلاث أيام يكشف للقارئ الكثير عن طبيعة هذا المنتدى وثقله المعنوي سياسيا واقتصاديا.
يبدأ المؤتمر بحوار مغلق لنتائج التقرير السنوي الثاني لـ"القدرة التنافسية للعالم العربي"، وسيشارك فيه شريف علي الزعبي، وزير الصناعة والتجارة الأردني والذي يفترض أن يوقع على اتفاق مع نظيره الاسرائيلي ومع الاتحاد الأوربي لتطوير التعاون الاقتصادي الأردني الاسرائيلي. وخالد عبد الله جناحي، رئيس بنك شامل البحريني في سويسرا. بعد ذلك، ستقام عدة ندوات لمناقشة البنية التحتية ومشاريع التطوير في العالم العربي "لأهميتها في التطوير الاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط"، وندوات متخصصة لمراقبة الوضع في العراق ولبنان وليبيا. الندوة العراقية سيشارك فيها الأخضر الابراهيمي مستشار الأمين العام للأمم المتحدة، والذي كان قد قدم رؤية لمعالجة المشكلة الطائفية في العراق وتم رفضها في ذلك الحين من قبل الأمريكيين والعراقيين، كما سيشارك هوشيار زيباري، وزير خارجية العراق، وسنان الشهابي، حاكم البنك المركزي في العراق، أما الجلسة الليبية فسيتحدث فيها سيف الإسلام القذافي والذي سيحاوره راغدة درغام مراسلة جريدة "الحياة" في أمريكا.
كلمة الافتتاح سيلقيها الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، بالمشاركة مع كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، تتبعها ندوة "اغتنام اللحظة" والذي ستناقش أوضاع الشرق الأوسط من وجهة نظر المستثمر العالمي، وسيشارك فيها مجموعة من كبار رجال الأعمال منهم بيتر برابيك-ليتماثي، رئيس شركة نستلة في سويسرا، وفيكتور تشو، رئيس أكبر مجموعة استثمارية في الصين، ومحمد القرقاوي، الرئيس التنفيذي لدبي القابضة، ولبنى العليان، رئيسة شركة العليان المالية، وموريس ليفي، رئيس مجموعة ببليسيز.
"اغتنام اللحظة: قوة الناس والتغيير في الشرق الأوسط" هو عنوان لندوة أخرى يوم السبت، يشارك فيها جوسيف فونتيليز، رئيس البرلمان الأوروبي، وإليزابيث تشيني، مساعدة نائب وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وعمرو موسى، وهوشيار زيباري، وجاكوب زوما، نائب رئيس جنوب أفريقيا، وريما هنيدي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون فروع المنظمة في العالم العربي.
الندوة الثالثة لـ"اغتنام اللحظة" ستقام يوم الأحد القادم بعنوان "الخطوات القادمة في إنعاش عملية السلام"، ويشارك في هذه الندوة سيلفيان شالوم، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاسرائيلي، وإيهود أولمرت وزير الصناعة والتجارة والعمل الاسرائيلي، وسلام فايد وزير المالية الفلسطيني، ونبيل شعث، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، وكلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، وفريدريك سيكريه، المدير التنفيذي للمنتدى، ومارك أوتي، مبعوث الاتحاد الاوروبي لعملية السلام، وألكسندر سالتناوف، نائب وزير الخارجية الروسي.

"أفق 2010" هو عنوان لمبادرة للمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تأمل بإحداث إصلاح شامل في العملية التعليمية في الشرق الأوسط، بالإضافة للإصلاح الاقتصادي وتطوير القطاع الخاص، وبالإضافة لتطوير "فن الحكم". ومن شخصيات الندوة التعليمية رواية البوسعيدي، وزيرة التعليم العالمي في عمان، وأحمد جمال الدين، وزير التعليم في مصر، ونعيم أبو الهمص، وزير التعليم الفلسطيني، وخالد طوقان وزير التعليم الأردني وعدد من رجال الأعمال العرب والغربيين. أما الندوة الاقتصادية حول أفق 2010 فسيحضرها عبد الرحمن العطية، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ويوسف بطرس غالي، وزير الاقتصاد المصري، وعامر لطفي، وزير الاقتصاد السوري، والشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الاقتصاد والتخطيط في الإمارات العربية المتحدة والشيخ محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة القطري، وعبد الله زينل آل رضا، وزير الدولة السعودي، وشريف علي الزعبي وزير الصناعة الأردني، وعبد الحفيظ شيخ، وزير التخصيص والاستثمار الباكستاني. بالإضافة لهذا الحشد من الوزراء هناك مجموعة كبيرة من رجال الأعمال العرب والغربيين وأساتذة الاقتصاد.
ندوة "أفق 2010: فن الحكم" سيتحدث فيها أندريه أزولاي، مستشار ملك المغرب، وأحد أقوى الشخصيات المغربية، ويوسف بطرس غالي، وزير المالية المصري، والأخضر الابراهيمي، وغيرهم من الشخصيات السياسية والاقتصادية العربية والعالمية.
هناك ندوات موسعة أخرى عن "الأمن العالمي والشرق الأوسط" والتعاون في مجال التطوير، و"التنافس والتغيير في القطاع المالي"، و"المجتمع المدني والإصلاح" و"الإرهاب والأغلبية الصامتة" و"إصلاح النخبة" وتطوير قطاع تقنية المعلومات، وعن "إطعام التنين: الشرق الأوسط، البترول، والطفرة الصينية"، و"الشباب ومبادرات الاستثمار"، و"الفساد: هل هو مخاطرة اقتصادية في الشرق الأوسط؟" و"السياحة كمحرك للإعمار والسلام"، و"النظر شرقا: تقوية العلاقات مع آسيا"، و"اجتذاب الاستثمارات الأجنبية في الشرق الأوسط" هذا بالإضافة ل ندوة من نوع خاص عن "قوة الدين في تحفيز أو منع الإرهاب" يشارك فيها كمال أحسن أوغلو، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وأسماء خضر، وزيرة الثقافة الأردني، وباحثين، وعضو كونجرس أمريكي.
هناك أيضا تركيز على الرؤية الفلسطينية ويتمثل ذلك في جلسة خاصة برئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع، وبندوة عن "غزة وشمال الضفة الغربية: بناء قصة نجاح فلسطينية".
عدد من السياسيين الأمريكيين أيضا سيشاركون في المنتدى منهم روبرت زولويك، نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، ولورا بوش زوجة الرئيس الأمريكي، والذي ستعقد لهم جلسات خاصة في المنتدى. أضف إلى ذلك أنه ستكون هناك ندوة بعنوان "توقعات لأثر الرئيس بوش في الشرق الأوسط" (Predicting the legacy of the President Bush in the Middle East) والتي سيتحدث فيها أربعة أعضاء كونجرس أمريكيين بالإضافة لعبد الله عبد الله وزير الخارجية الأفغاني عن خطاب الرئيس بوش في يناير 2005م والذي "امتاز بالتصميم، والمثالية، والرؤية التطويرية للشرق الأوسط".

يتضمن منتدى دافوس - البحر الميت ندوة تعقدها قناة العربية بعنوان: "مناظرة العربية: ماذا نحتاج لإحداث نهضة عربية؟"، وهي أول مناظرة تبثها قناة تلفزيونية على الهواء مباشرة باللغة العربية، وذلك يوم السبت الساعة الثانية ظهرا بتوقيت غرينتش (الساعة الخامسة عصرا بتوقيت السعودية).
يشارك في المناظرة خالد عبد الله جناحي، رئيس بنك شامل البحريني في سويسرا، بسام عوض الله، وزير المالية الأردني، إليزابيث تشيني، مساعدة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الأمير تركي الفيصل، وبإدارة الزميل مهند الخطيب. المناظرة ستطرح ثلاثة أسئلة جوهرية: ما هي التحديات التي تقف في وجه تطوير أسرع لأجندة الإصلاح في العالم العربي؟ من المسؤول عن معالجة هذه التحديات؟ إذا كان الإصلاح الداخلي يمضي ببطء أكثر من اللازم، هل هناك أي شيء يمكن عمله من خارج العالم العربي والذي سوف أو يفترض أن يساعد؟
هناك ثلاث ندوات إعلامية أخرى، أحدها ندوة يوم السبت بعنوان "الصور تتكلم آلاف الكلمات: النساء والإعلام" وذلك بحضور الملكة رانية، ومشاركة عبد الرحمن الراشد، المدير العام لقناة العربية، وريتشارد جير، وراغدة درغام، مراسلة الحياة في أمريكا، ومنى أبو سليمان، المديرة التنفيذية للدراسات الاستراتيجية بشركة "المملكة".
الندوة الثانية بعنوان "تطوير المحتوى العربي الإلكتروني" ويشارك فيها طارق كامل، وزير الاتصالات والمعلومات المصري، وفهد الشارخ، نائب رئيس شركة صخر للإلكترونيات، وسامح طوقان، الرئيس التنفيذي لشركة مكتوب.كوم.
الندوة الثالثة بعنوان "الإعلام العربي: الملكية والاستقلال"، ويشارك فيها أنطون شويري، رئيس شركة ميديا سات في الإمارات العربية، ولميس الحديدي، رئيسة التحرير التنفيذية لجريدة العالم اليوم، ومنصور الجمري، رئيس تحرير جريدة الوسط البحرينية، ونجيب ساويرس، رئيس شركة أوراسكوم للاتصالات بمصر.
بالإضافة لهؤلاء يحضر عدد من نجوم الفن والمثقفين، ومن هؤلاء الممثل الأمريكي العالمي ريتشارد جير، والممثل المصري حسين فهمي، بالإضافة للممثلة الأمريكية أنجلينا جولي، التي لم تؤكد بعد ما إذا كانت ستحضر المنتدى.
لكن الحدث الأكبر في المنتدى الاقتصادي العالمي ليس هذه الندوات، بل النقاشات التي تتم في الجلسات المغلقة حيث يستغل الحاضرون هذا التجمع الضخم من صناع القرار للقاء والحديث، وكثير من هذه اللقاءات لا يخطط لها بمواعيد مسبقة، بل تتم وكأنها عفوية لم يخطط لها، وإن كانت تتضمن في كثير من الأحيان فرصة نادرة من نوعها لبدء حوار سياسي أو اقتصادي.

عودة للأعلى