منظمات مصرية لحقوق الإنسان تشكك في ظروف وفاة المتهم الرئيس بتفجيرات القاهرة
أشارت لإمكان تعرضه لـ"تعذيب" وطالبت بإجراء تحقيق
أبدت منظمات مصرية لحقوق الإنسان اليوم الاثنين 23-5-2005 تشككها في ظروف وفاة المتهم الرئيسي في سلسلة التفجيرات التي استهدفت أخيرا سياحا أجانب في القاهرة داخل السجن, مرجحة أن يكون قد توفي نتيجة التعذيب.
وشككت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وجمعية المساعدة القضائية لحقوق الإنسان في بيانين منفصلين في الرواية الرسمية لوفاة أشرف سعيد يوسف في السجن. وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في بيانها إن لديها "شكوكا قوية بان وفاة المذكور جاءت نتيجة تعرضه للتعذيب وإساءة معاملته"، مضيفة أنه "مما يزيد من تلك الشكوك انه منذ القبض على المذكور بتاريخ 2005/4/29 لم يتمكن محاميه من الحضور معه أو مقابلته, كما لم يعلن بالتحديد عن مكان احتجازه".
وأشارت إلى "غرابة واقعة الوفاة التي وصفتها الجهات الرسمية بأنها جاءت نتيجة حالة هيجان أصابت المذكور وارتطام رأسه بالحائط". وطالبت المنظمة بإجراء تحقيق في ظروف الوفاة. من جهتها نددت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بما "اكتنف البيان الرسمي الذي اعتمدته الحكومة لشرح ملابسات موت المتهم من تجهيل وغموض حول مكان احتجازه".
وأشارت إلى "إمكانية أن يكون المتوفي قد تعرض لوقائع تعذيب بدنية أفضت إلى موته". وكان النائب العام ماهر عبد الواحد أعلن السبت في بيان أن "أشرف سعيد يوسف قائد العناصر التي شاركت في تفجيرات الأزهر التي وقعت في 7 ابريل/نيسان وبميدان عبد المنعم رياض في الثلاثين من الشهر نفسه توفي مساء الخميس 19 مايو/أيار الجاري" في مستشفى القصر العيني الذي نقل إليه بعد أن "قام متعمدا بصدم رأسه بجدار الغرفة التي كان محتجزا بها في الحادي عشر من الشهر الجاري".
وأكد البيان أن أشرف سعيد يوسف "انتابته مساء الحادي عشر من الشهر الجاري أثناء وجوده بغرفة الحجز حالة هياج قام خلالها متعمدا بصدم رأسه في جدار الغرفة مما استدعى نقله إلى المستشفى بعد أن أصيب من جراء ذلك بحالة إغماء".
وكان يوسف متهما بالتخطيط لحادث التفجير الذي وقع في السابع من أبريل/نيسان في حي خان الخليلي في القاهرة وأسفر عن مقتل 3 أشخاص وأعقبه في 30 من الشهر نفسه تفجيران في وسط العاصمة أسفرا عن إصابة 8 سياح.