طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
السبت 27 ربيع الثاني 1426هـ - 04 يونيو 2005م

جرحى أكراد في مواجهات مع قوات الأمن شمال سوريا

صورة حصلت عليها "العربية.نت" من تظاهرة للأكراد في القامشلي اليوم
صورة حصلت عليها "العربية.نت" من تظاهرة للأكراد في القامشلي اليوم
 

دبي - العربية.نت، دمشق - اف ب

فيما شككت منظمات حقوقية سورية في الوعود بانفتاح سياسي قد يحققه مؤتمر حزب البعث الحاكم في سوريا الذي ينتظر أن يبدأ غدا الاثنين 7-7-2005، معتبرة تلك الوعود "محاولات لكسب الوقت والهروب من الاستحقاقات الملحة"، علمت "العربية.نت" أن جرحى أكراد سقطوا خلال مواجهات مع قوات الأمن خلال تظاهرة في مدينة القامشلي، شمال سوريا مطالبين بكشف "الحقيقة" حول اغتيال الدكتور محمد معشوق الخزنوي الذي أعلنت وفاته الأربعاء الماضي.

ومن جهته، قال عزيز داود السكرتير العام للحزب الديموقراطي التقدمي الكردي لوكالة الأنباء الفرنسية إن المتظاهرين حاولوا أن يجوبوا شوارع القامشلي لكن قوات الأمن منعتهم من ذلك. وعلمت "العربية.نت" في اتصال هاتفي مع حسن صالح، الأمين العام لحزب "يكيتي" الكردي، أنه بالرغم من أن ما حصل مجرد "مسيرة سلمية، إلا أن أفرادا من الميليشيا العربية هاجمت المتظاهرين بتغطية من الجيش والشرطة والمخابرات السورية ما أدى على جرح عدد كبير من الفتيات من بينهم ابنتي اللتين أصيبتا بجروح وكسور في اليدين."
ومضى قائلا "تعرضت المحال التجارية الكردية إلى النهب والتخريب من قبل أفراد عرب وبتغطية من رجال الأمن السورية بعد أن حالوا دون الأكراد في الدفاع عن ممتلكاتهم".
وأضاف أن "هدفنا كان المطالبة بتشكيل لجنة نزيهة بمشاركة حقوقيين أكرادا للتحقيق في مقتل الشيخ محمد معشوق الخزنوي، وإذا لم تتوقف أعمال النهب والتخريب فان هذا سيؤدي إلى إحداث فتنة كبيرة لا نعرف أين سيكون مؤداها" مطالبا بالوقف الفوري لهذه الأعمال والاعتداءات.
وفي سياق متصل، علمت "العربية.نت" في اتصال هاتفي مع المعارض السوري إبراهيم يوسف أن "زيور محمد نزير حسن (34 عاما) أصيب بطلق ناري في الكلية والأمعاء والقدم، وأن يوسف غريب (22 عاما) أصيب بطلق ناري في بطنه وقدمه"، وأضاف قائلا "قامت مجموعة كبيرة من أفراد القبائل العربية من حي طي والقرى المجاورة تقلهم 16 سيارة هاجمت المحال التجارية الكردية وأطلقت فيها يد السرقة والنهب والتخريب".
يذكر أنه في مارس/آذار 2004 حصلت مواجهات عنيفة بين الأكراد وقوات الآمن وأفراد ينتمون إلى عشائر عربية استمرت أياما عدة وتسببت بمقتل 40 شخصا وفق مصادر كردية فيما تحدثت مصادر السلطة عن 25 قتيلا.

عودة للأعلى

مؤتمر حزب البعث غدا الاثنين

وينعقد مؤتمر حزب البعث الذي يحكم سوريا منذ 43 عاما من دون انقطاع، وسط توترات عميقة، حسب بعض المحللين، "تهدده بالتفكك والانهيار" على الصعيد الداخلي، حيث المطالبة بتغيير النظام وتعديله بما يخلق للسوريين الشروط السياسية والاجتماعية التي تمكنهم من الرد على التحديات الخطيرة التي لا تنفك تزداد قوة على الصعيد الخارجي.
وقال أيمن عبد النور وهو محلل سياسي بعثي مؤيد للإصلاحات "مؤتمر الحزب خطوة للأمام لكنها لن تفي بكل المطلوب. تلك الخطوات قد لا تكون كافية إذا لم تتبعها تحركات أخرى." وأضاف أن "هذه الخطوة يجب ألا تكون هي الخطوة النهائية التي تتخذها سوريا نحو الإصلاحات."

عودة للأعلى

تعددية حزبية تستبعد الإخوان والأكراد

وأضاف عبد النور لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم انه يتوقع أن يوصي المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث قانونا يسمح بإنشاء أحزاب سياسية شرط إلا تحمل طابعا "دينيا أو اثنيا" وقانونا جديدا للإعلام.
وقال عبد النور الذي يعرف عن نفسه بأنه من "الإصلاحيين" في حزب البعث أن المؤتمر سيوافق على "مبدأ التعددية السياسية" من خلال توصية بإصدار "قانون جديد للأحزاب يشدد على أن الأحزاب يجب إلا تعتمد على أسس دينية أو اتنية"، مما يقطع الطريق على إنشاء أحزاب إسلامية أو كردية.
وسيتضمن القانون بندا يقضي بان يكون لكل حزب جديد "فروع في كل المحافظات ويحظى بعشرة الاف الى خمسة عشر الف توقيع".
لكن عبد النور صرح أن "إصدار المؤتمر توصية بقانون أحزاب لا يعني أن القانون سيصدر مباشرة"، موضحا أن "هناك إجراءات طويلة تبدأ برفعها الى الحكومة وتنتهي في مجلس الشعب وتستغرق بين عام وعام ونصف العام".
وأضاف "لن يتعرض للمادة 8 من الدستور التي تنص على أن حزب البعث قائد الدولة والمجتمع".
كما "سيبقي على مبدأ الجيش العقائدي" أي أن عقيدة الجيش هي عقيدة البعث. ويفترض أن يصدر المؤتمر "توصية بإلغاء أو تضييق القوانين الاستثنائية مثل قانون الطوارىء ومحكمة امن الدولة"، حسب عبد النور.
واضاف ان المؤتمر سيوصي ايضا باصدار قانون اعلام جديد بدل قانون المطبوعات الحالي "يسمح للحكومة بترخيص محطات تلفزيونية واذاعية ومواقع اخبار الكترونية"، حسب عبد النور الذي حجبت السلطات السورية موقعه على شبكة الانترنت في مايو/ايار الماضي لنشره مقالات للمعارضة.
وتأكيدا على اللامركزية "سيتخذ قرار باجراء انتخابات مجالس ادارة محلية في 2007 لأول مرة دون قوائم لحزب البعث"، على حد قول المصدر نفسه.

عودة للأعلى

اعتقالات جديدة والسوريون غير متفائلين

وقد رأى محللون ان مؤتمر حزب البعث القادم لمناقشة الاصلاحات "لن يحدث تغييرا كبيرا في الحياة السياسية كما يأمل كثير من السوريين." وأن السوريين "كانوا يأملون في مزيد من التغييرات والحرية وأن نتائج المؤتمر ستصيبهم بخيبة أمل."
وقال المحلل السياسي سامي مبيض "إننا نتوقع كسوريين أن يؤدي المؤتمر إلى مزيد من التغييرات لكن ذلك لن يحدث على ما يبدو. ما أقوله لا يعني أن ذلك مسألة سيئة وإنما ليس كما نريد"، وأضاف أن "التغيير سيستغرق وقتا أطول".
إلى ذلك، أعلنت منظمات حقوقية في دمشق اليوم الأحد اعتقال الناشطين رياض درار من دير الزور وحسن ديب من حماه، مؤكدة ان هذه الاجراءات "تخالف ما يشاع عن انفتاح سياسي مقبل" في البلاد.
وأضافت هذه المنظمات في بيانات منفصلة تلقت الوكالة الفرنسية نسخا منها ان اعتقال درار جاء "اثر إلقائه أول أمس الجمعة كلمة في تأبين الشيخ معشوق الخزنوي في القامشلي".
وقال المحامي أنور البني من المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية ان "كل ما يقال عن انفتاح سياسي هو محاولات لكسب الوقت والهروب من الاستحقاقات الملحة"، مطالبا "بوقف سياسة الاعتقال والقمع والتخويف".

عودة للأعلى

تفاعلات مقتل معشوق الخزنوي

وعلى صعيد آخر، أصدر أبناء الدكتور معشوق الخزنوي، مدير مركز إحياء السنة للدراسات الإسلامية، بيانا حملوا فيه السلطات السورية مسؤولية "تصفية" الشيخ الخزنوي. وقالوا فيه "لقد حدثنا والدنا في الفترة الأخيرة، انه معرض لعملية اغتيال من قبل السلطة، وهذا ما كان يضطره لإعلامنا بين الحين والحين، عن تفاصيل تحركاته اليومية.. ما دعاه ان يكون حذراً جداً ، وأن يحتاط على الدوام." ومضى البيان يقول "كما نود أن نبين بأننا لم نطلع البتة على تفاصيل مجريات التحقيق كما ادعت الجهات الرسمية، ولم نكن نعلم ما الذي يدور وراء كواليس دوائر التحقيق."
وفيما دعا حزب "ازادي" الكردي في سوريا إلى مسيرة جماهيرية سلمية في مدينة القامشلي، 680 كم شرق العاصمة دمشق، غدا الأحد استنكارا لمقتل الشيخ الخزنوي، طالبت ثمانية أحزاب كردية في بيان تسلمت وكالة فرانس بريس نسخة عنه السلطات السورية "باتخاذ التدابير الحازمة للحيلولة دون تحول مثل هذه الأعمال (مقتل الخزنوي) إلى ظاهرة تهدد الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في البلاد".
وحملت هذه الأحزاب السلطة المسؤولية الأخلاقية عما حصل للخزنوي باعتبارها المسؤولة عن أمن وسلامة المواطنين وطالبت باجراء تحقيق شفاف وصريح لكشف كافة جوانب وملابسات مقتله".
وكان الشيخ الخزنوي (46 عاما)، نائب رئيس مركز الدراسات الإسلامية في دمشق، يتمتع بشعبية كبيرة في المنطقة. وكان يدعو إلى إسلام معتدل ومنفتح ويركز في تعليمه على إمكان الجمع بين الديمقراطية والإسلام.
وسلمت السلطات السورية جثته إلي ذويه في الأول من يونيو/حزيران أعلنت الكشف عن "عصابة مؤلفة من خمسة اشخاص قاموا باختطاف وقتل" الشيخ الخزنوي.. لكن منظمة العفو الدولية قالت ان الشيخ الخزنوي "قضى تحت التعذيب" في سجن سوري.

عودة للأعلى