طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 01 جمادى الأولى 1426هـ - 08 يونيو 2005م

سناتور أمريكي يتحدث عن أدلة على تورط سورية في اغتيال الحريري

مجلس الأمن طالب مجددا باحترام سيادة الاراضي اللبنانية
مجلس الأمن طالب مجددا باحترام سيادة الاراضي اللبنانية
 

دبي-العربية.نت، نيويورك-اف ب

دان مجلس الامن الدولي امس الثلاثاء اغتيال الصحافي اللبناني سمير قصير معتبرا انه "انتهاك خطير لاستقلال لبنان السياسي"، معتبرة أن "هذا الاغتيال على غرار الاغتيالات الاخرى قبله يشكل انتهاكا خطيرا للامن والاستقرار والسيادة والاستقلال السياسي في لبنان والمساعي الرامية الى صيانة المصالحة والوطنية".

وحذر المجلس من انه "لا يجب ترك مدبري هذه الاعمال التي ارتكبت مؤخرا ضد قادة سياسيين وشخصيات من المجتمع المدني تنال من الانتخابات التشريعية التي يجب ان تكون شفافة حرة وديمقراطية".
وجدد المجلس "التاكيد على قراره رقم 1559 وطالب مجددا باحترام سيادة الاراضي اللبنانية ووحدة واستقلال لبنان احتراما كاملا".
وفي اعقاب الاجتماع اعلن دي لا سابليار للصحافيين ان المجلس لم يتلق اي طلب رسمي ليشمل التحقيق الذي تقوم به اللجنة الدولية التي يشرف عليها النائب العام الالماني ديتليف ميهليس والمكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري, عملية اغتيال الصحافي سمير قصير.
وفي سياق متصل، أوضحت الادارة الاميركية لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المكلف مراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن توقعاتها من الحكومة السورية فيما يخص ملف لبنان، وذلك قبل توجهه للقاء الرئيس بشار الاسد في الأيام المقبلة.
وقال مسؤول اميركي لصحيفة الحياة اللندنية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، مشترطا عدم ذكر اسمه: «أوضحنا للارسن ان على الجميع ان يجرد من السلاح، واننا نتوقع ألا تبقى أية قوات أو أجهزة استخبارية سورية في لبنان، واننا في غاية الجدية». وأضاف المسؤول: «أوضحنا اننا لن نعلن أن القرار 1559 تم تنفيذه الى حين استكمال كل هذه الأمور». وزاد ان اغتيال سمير قصير في رأي الادارة الاميركية هو «اغتيال صوت التغيير» شأنه شأن اغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري «ولذلك نرى ان العملين مرتبطان. كلاهما هدف الى إخراس صوت التغيير».
في غضون ذلك، قال السناتور الاميركي باتريك ليهي انه لا يساوره شك في ان «سورية مسؤولة» عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وذلك «وفق معلومات الاستخبارات» التي اطلع عليها.
وأدلى السناتور الديموقراطي عن ولاية فيرمونت بهذا التصريح الى الصحافيين بعد اجتماعه مع الامين العام للامم المتحدة أول من أمس الاثنين لمناقشة عدد من المسائل.وقال ليهي: «اطلعت على ما فيه الكفاية من الادلة بشأن اغتيال الحريري للتأكد من انهم (السوريين) مسؤولون عنه». واضاف: «لا أظن ان أحداً في لبنان وربما لا يوجد أحد في سورية لا يعتقد انهم مسؤولون عنه». وتابع: «لا شك... لا شك يساورني في انهم مسؤولون عن الاغتيال».
ومعروف أن سورية نفت اي صلة لها باغتيال الحريري.
من جهة أخرى، قال السفير الاميركي دانيال فريد معاون وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الاوروبية ان «سورية لا تستحق مكافأة بالسماح لها بتوقيع اتفاق الشراكة مع أوروبا». وشرح فريد، خلال مؤتمر صحافي عقده في باريس أمس، رداً على سؤال لـ«الحياة» عن العلاقة الاميركية ـ الاوروبية، ان «التوقيع على شراكة اوروبية مع القيادة السورية الحالية فكرة ليست جيدة. انظروا الى ما حدث في لبنان رئيس الحكومة رفيق الحريري اغتيل والاسبوع الماضي تم اغتيال صحافي مهم جداً وينبغي التساؤل: من المسؤول وأي استخبارات لأي بلد مسؤولة عن هذه الجريمة؟».
وقال ان سورية: «هي ايضاً مصدر لتسلل المخربين الى العراق ليقتلوا المدنيين والجنود العراقيين، سورية لا تتصرف بشكل مسؤول، وهذا ليس الوقت المناسب لمكافأة هذا النظام لكنه الوقت المناسب للتأكيد على ضرورة ان يحترم هذا النظام القرار 1559 لمجلس الأمن، وهو أيضاً الوقت لأن تعترف سورية بمسؤولياتها تجاه لبنان، والوقت لجبهة موحدة تؤكد لسورية مدى جديتنا». وأضاف: «أنا لا أرى أن الظروف مواتية لمكافأة نظام مثل هذا واعتقد ان فرنسا على هذا الموقف ايضاً».
الى ذلك، أكدت مصادر في الخارجية الاميركية أمس ان الجانب الاميركي «يعقد اجتماعات دورية ومنتظمة مع الطرف الديبلوماسي السوري»، لكن «تغييب» الجانب السوري عن الاجتماع الأخير بين مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد وولش وسفراء عرب كان «رسالة سياسية بتجاه زيادة الضغوط على دمشق وتقويض النظام السوري وليس اطاحته».
وفي التفاصيل، وبحسب مصادر مطلعة، فإن موظفين من الخارجية الاميركية توجها الى نائب السفير السوري في واشنطن وأفهماه صراحة ان «الطرف السوري مستثنى من هذا الاجتماع». وفيما قللت مصادر الخارجية من أهمية الحادث وأكدت ان الاجتماعات تجري بشكل دوري «ومنفصل» مع الجانب السوري وآخرها كان في منتصف الشهر الفائت بين وولش والسفير عماد مصطفى، اعتبرته أوساط مقربة من الجانب السوري «رسالة تحذيرية قبل موعد مناقشة العقوبات ضد سورية الاثنين المقبل في الكونغرس الاميركي». وتوقعت الاوساط مطالبة اعضاء الكونغرس للخارجية بزيادة في العقوبات المدرجة ضمن قانون محاسبة سورية والتي يجري تطبيق اثنتين منها الآن.

عودة للأعلى