دبي - فراج اسماعيل
بدأت في مصر الاستعدادات لانطلاق مرحلة فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية وسط مناخ متزايد من المعارضة، وحديث عن انسحاب أسماء كانت قد رشحت نفسها وإغراءات مالية من الحكومة بخصوص المبالغ التي سيتم من خلالها دعم الحملات الانتخابية، والتي قالت مصادر صحفية في القاهرة إن الحزب الوطني الحاكم طلب بأن يصل سقفها إلى 5 ملايين جنيه.
وفيما تم الانتهاء تقريبا من مشروع قانون الانتخابات الرئاسية الذي يحدد مهام اللجنة المشرفة على الانتخابات، علمت "العربية.نت" أن الزعيم التاريخي لحزب التجمع "يساري" خالد محي الدين "سيتراجع عن رغبته في ترشيح نفسه، مستجيبا مع رؤية الحزب الذي يتولى رئاسته الدكتور رفعت السعيد، رغم أن محي الدين كان قد نسب له منذ أسابيع استمراره في الترشيح، إلا أن مصادر قريبة منه أشارت إلى أن ظروفا صحية أدت إلى تراجعه وليس بسبب ضغوط من حزبه.
ويبلغ خالد محي الدين من العمر 84 عاما، وهو مؤسس حزب التجمع، وكان أحد قادة ثورة يوليو/تموز 1952 والوحيد بين قادة الثورة الذي طالب بعودة الحياة المدنية والديمقراطية، مما تسبب في أزمة بينه وبين أركان النظام العام 1954.
من جهة أخرى فجر حزب الغد "ليبرالي" مفاجأة كبرى بإعلان بيان يطالب بتأجيل انتخابات الرئاسة عامين حتى يتم تهيئة المناخ لتلك الانتخابات. ووصف الدكتور أيمن نور في حديث لـ"العربية.نت" تلك الفترة بالانتقالية وأنها تندرج في برنامج الحزب، بما يعني أن الدكتور أيمن نور، سيتولى الرئاسة في هذه الفترة الانتقالية ملتزما بالتنازل عنها في نهايتها، وإنجاز كل الإصلاحات المطلوبة وفي مقدمتها إلغاء قانون الطوارئ، وتنقية الجداول الانتخابية، وإعطاء الفرصة لكل القوى الوطنية للترشيح لأن الوضع الحالي يهمل قوة مؤثرة جدا في الحياة السياسية وهم المستقلون، وأن يدلي الناخبون بأصواتهم بواسطة بطاقات الرقم القومي وليس البطاقات الانتخابية، التي يمكن تزويرها، كما أن كثيرين لا يملكون بطاقات انتخابية في الوضع الحالي ولا يمكن لهم استخراجها خلال الفترة القصيرة المتبقية على انتخابات الرئاسة مما يحرم نسبة كبيرة من المصريين من حق التصويت.
وأوضح نور أن اقتراح الحزب سيعرض على القوى الوطنية خلال الشهر القادم ويهدف إلى الوصول للحد الأدنى من الاتفاق يهدف إلى وضع برنامج مناسب للترشح للرئاسة، جزء منه إجراء تعديل في الدستور بالشكل الذي يسمح معه بإقامة الجمهورية البرلمانية في مصر لأول مرة، بحيث يتم إطلاق الحريات وتعديل كل القوانين المقيدة لها، وبالتالي يصبح التاريخ المقترح لإجراء الانتخابات "2007" مناسبا لكل القوى الوطنية، وضمانة لإجراء انتخابات أكثر شفافية في ظل دستور أكثر عدالة.
من جهة أخرى ظهر انقسام في أحدث جبهة تم تشكيلها برئاسة السياسي ورئيس الوزراء السابق الدكتور عزيز صدقي والتي سميت باسم " التجمع الوطني للتحول الديمقراطي" بعد استقالة أحد أهم رموزها وهو الدكتور حسب الله الكفراوي وزير الإسكان السابق والذي استمر في منصبه ما يقرب من 20 عاما.
وعزا سبب الاستقالة إلى أنه لم يكن هناك اتفاق على عقد مؤتمر صحفي وإعلان تأسيس الجبهة، بل السعي إلى مقابلة رئيس الجمهورية أولا. وتضم هذه الجبهة نخبة من كبار السياسيين والمثقفين والمفكرين في مصر، كما أن رئيسها عزيز صدقي كان قد طرح اسمه قبل عدة شهور من حركة " كفاية" وقوى مستقلة أخرى ضمن الأسماء التي اقترحت ترشيحها للرئاسة.
ويعطي قانون الانتخابات الرئاسية الذي تم الانتهاء منه للجنة المشرفة إعلان فتح باب الترشيح وتلقي الطلبات بشأنها وفحصها وإعداد القائمة النهائية للمرشحين وإعلانها في الجريدة الرسمية، وفي صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار قبل 30 يوما على الأقل من الموعد المحدد للاقتراع، وتحديد موعد بدء الحملة الانتخابية ونهايتها، والمدة المحددة لها ثلاثة أسابيع تجري في أثنائها الدعاية، والتزام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية المملوكة للدولة بتحقيق المساواة بين المرشحين.
كذلك يضع القانون حدا أقصى للإنفاق على جميع المرشحين، وأن تقدم الدولة مساعدات مالية للمرشحين بالتساوي، وفتح باب قبول التبرعات لتمويل الحملات الانتخابية من الأشخاص المصريين, ومن الحزب الذي ينتمي إليه المرشح, مع التزام كل مرشح بفتح حساب بالعملة المحلية في أحد البنوك التي تحددها لجنة الانتخابات لتودع فيه التبرعات, ويتولى الجهاز المركزي للمحاسبات مراجعة حسابات الحملة الانتخابية للمرشحين.
ويجري الاقتراع في يوم واحد تحت الإشراف العام للجنة الانتخابات الرئاسية, ويوقع الناخب أمام اسمه في كشف الناخبين بعد إدلائه, سواء بخط يده, أو ببصمة الإبهام, ويغمس إصبعه في حبر غير قابل للإزالة لمدة24 ساعة علي الأقل. ويجوز للمرشحين الطعن في القرارات الصادرة من اللجان العامة أمام لجنة الانتخابات الرئاسية دون غيرها.
وتعلن لجنة الانتخابات النتيجة العامة خلال الأيام الثلاثة التالية لوصول محاضر لجان الانتخابات العامة إليها، وينص مشروع القانون علي عدد من الجرائم الانتخابية, والعقوبات المقررة لها.
|
