انتخاب قيادة قطرية جديدة لـ"البعث" وغياب معظم الحزبيين القدامى

الأسد أمينا قطريا وقانون للأحزاب وآخر للاعلام

نشر في:

أنتخب المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا اليوم الخميس 9-6-2005 قيادة قطرية جديدة تتضمن العديد من الوجوه الجديدة فيما غاب عنها معظم الحزبيين القدامى, فيما أعيد انتخاب الرئيس بشار الأسد أمينا قطريا للحزب.

وحافظ أعضاء قدامى على مناصبهم في القيادة القطرية وهم بشار الاسد رئيس الجمهورية الأمين القطري للحزب، رئيس الوزراء محمد ناجي العطري ، فاروق الشرع وزير الخارجية، محمد الحسين وزير المالية ومحمد سعيد بخيتان رئيس مكتب الأمن القومي.
أما الأعضاء الجدد فهم حسن توركماني وزير الدفاع، أسامة عدي محافظ حلب، هشام بختيار مدير ادارة المخابرات العامة، ياسر حورية رئيس جامعة البعث في حمص، بسام جانبيه رئيس فرع حزب البعث في السويداء، شهناز فاكوش عضو قيادة فرع حزب البعث في دير الزور، هيثم سطايحي مدير مكتب دراسات القصر الجمهوري، سعيد ايليا محافظ ادلب ورئيس مجلس الشعب محمود الأبرش.
وأوصى المؤتمر باصدار قانون جديد للاحزاب يسمح بقيام احزاب سياسية في سوريا. وافادت وكالة سانا الرسمية ان المؤتمر القطري اوصى "باصدار قانون للاحزاب .. وبمراجعة قانون الانتخابات" الذي ينتخب على اساسه اعضاء مجلس الشعب والادارة المحلية.
وكان المسؤولون السوريون افادوا قبل انتهاء اعمال المؤتمر ان الاحزاب التي سيتم الترخيص لها بموجب القانون الجديد يجب ان تكون "غير طائفية وغير عرقية وغير دينية وغير مناطقية", ما يستبعد الاخوان المسلمين والاحزاب الكردية المحظورة حاليا.
كما أوصى المؤتمر القطري بـ"اصدار قانون للاعلام" يسمح بقيام وسائل اعلام خاصة. ودعا المؤتمر الى "تشكيل مجلس اعلى للاعلام وتعديل قانون المطبوعات" الذي كان ينص على عقوبات بالسجن بحق الصحافيين المخالفين.
واكد التلفزيون الرسمي ان المؤتمر القطري العاشر الذي افتتح الاثنين قرر "المضي قدما في الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والاداري". كما تبنى حزب البعث الحاكم في سوريا منذ 1963 "مبدأ اقتصاد السوق الاجتماعي" واقر "ضرورة اصلاح القطاع العام والعمل على تطويره ودعم القطاع الخاص".
وكان الناطق باسم الائتلاف السوري المعارض حسن عبد العظيم أعتبر في وقت سابق اليوم أن مؤتمر حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم يشكل "الفرصة الاخيرة" للنظام لادخال اصلاحات والا انهار من جراء الضغوط الخارجية.
وقال عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديموقراطي إن "ظروف انعقاد المؤتمر (الذي يختتم أعماله مساء اليوم الخميس) تأتي وسوريا على مفترق طرق".
واضاف "اما ان يدري المؤتمرون خطورة المرحلة ودقتها وحجم التغييرات العاصفة وياخذوا خطوات جريئة باتجاه التغيير الديموقراطي والاصلاح السياسي واما يجري التمسك بقيادة الحزب للدولة والمجتمع والنهج القديم".
وتابع "عند ذلك يبقى النظام معرضا للانهيار وتكون سوريا معرضة لمخاطر جدية لمسناها في العراق امامهم فرصة اخيرة اما ان يغيروا برنامجهم واما ان يغيروا" من قبل الخارج.
وعبد العظيم هو أيضا الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي الذي يشكل مع 5 أحزاب أخرى التجمع الوطني الديموقراطي المحظور في سوريا التي يحكمها البعث منذ 1963 من دون أي شريك.
وكانت مصادر قريبة من المشاركين قد قالت إن المؤتمر الذي افتتح الاثنين الماضي شهد انتقادات حادة لسياسة وزير الخارجية فاروق الشرع وخصوصا حيال لبنان والولايات المتحدة. وأضافت المصادر أن مشاركين انتقدوا الشرع رئيس اللجنة السياسية في المؤتمر لانه "وضع سوريا في مأزق كونه ظل حتى آخر لحظة يقول ان القرار 1559 لن يحصل على الاصوات التسعة اللازمة في مجلس الامن" الدولي.
وكان هذا القرار الذي تبناه المجلس في سبتمبر/ ايلول الماضي ادى الى انسحاب القوات السورية من لبنان بعد وجود استمر 29 عاما. من ناحيتها، ذكرت صحيفة "تشرين" الحكومية اليوم ان "المؤتمرين اكدوا الاهتمام بتعزيز العلاقات مع دول الجوار وخصوصا ايران وتركيا بما يعكس سعي سوريا الى توطيد الامن والاستقرار في المنطقة".
كما شددوا على "الاستمرار في سياسة الانخراط الايجابي مع جميع دول العالم واستمرار الحوار مع الولايات المتحدة واوروبا حول مختلف القضايا". وركزوا على "مشروع الشرق الاوسط الكبير", محذرين من "خطورته لانه يستهدف القرار المستقل للدول العربية التي يحدد المشروع وظيفتها الاساسية بالاصطفاف والخضوع للقوى الكبرى بدون اخذ المصلحة العليا للدول العربية في الاعتبار".
وقالت اوساط المؤتمر ان عددا كبيرا من الاعضاء القدامى بينهم نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ووزير الدفاع السابق مصطفى طلاس سيرحلون بينما ستضم القيادة الجديدة 15 عضوا بدلا من 21 حاليا.