واشنطن - اف ب
وجه الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم السبت 11-6-2005 تحذيرا جديدا لسوريا طالبا منها أن تسحب من لبنان عناصر استخباراتها المتهمين بنشر جو من "التخويف" في وقت تجري انتخابات تشريعية في هذا البلد.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن "قلقه" للمعلومات التي تحدثت عن استمرار وجود عناصر استخبارات سورية في لبنان بالرغم من الضغوط التي تمارس على دمشق من أجل أن توقف أي تدخل في هذا البلد المجاور.
وقال بوش "إن رسالتنا إلى سوريا هي أن عليها ألا تسحب فقط جنودها فقط بل كذلك عناصر استخباراتها ليكون لبنان حرا", مشيرا إلى أن هذه هي أيضا رسالة الأمم المتحدة وباقي الأسرة الدولية. وتشديدا للضغوط على سوريا, أكد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بعد الظهر أن الولايات المتحدة "اطلعت على تقارير تتحدث عن "لوائح سورية سوداء تستهدف اغتيال شخصيات لبنانية سياسية ودينية كبيرة".
وكان ماكليلان ندد قبل بضع ساعات ب"التدخل والتخويف السوري في لبنان", مؤكدا "يجب أن تحترم سوريا قرار مجلس الأمن الدولي 1559 بحذافيره".
وشدد على أن "ذلك يعني أن كافة عناصرها في جهاز الاستخبارات يجب أن يغادروا لبنان". وقال "لقد طلبنا من الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي انان) إرسال فرق التحقق مجددا إلى لبنان".
وأعلنت الأمم المتحدة على الفور أمس الجمعة عودة لجنة التحقق من تطبيق القرار 1559 قريبا إلى لبنان, غير أن الناطق باسم الأمم المتحدة فريد ايكهارد لم يحدد تاريخا لذلك.
وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية تحدث الى الصحافة طالبا عدم كشف اسمه ان وجود عناصر الاستخبارات السورية في لبنان "لم ينخفض" رغم وعود دمشق بسحبهم.
وكانت لجنة التحقق الدولية أكدت في 23 مايو/أيار انسحاب الجنود السوريين الكامل من لبنان بعد أن مارست دمشق وصاية على هذا البلد استمرت ثلاثة عقود, غير أنها كانت أقل ثقة في انسحاب عناصر أجهزة الاستخبارات نظرا لطبيعة عملهم السرية.
وتعتبر الولايات المتحدة أن وقف النفوذ السوري في لبنان شرط لا بد منه حتى تجري الانتخابات التشريعية التي بدأت في نهاية مايو/أيار في هذا البلد بطريقة حيحة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "من المهم أن يتمكن اللبنانيون من التصويت بدون أن يخشوا العنف أو التهديدات".
غير أنه لم يحدد ما إذا كانت واشنطن تعتزم فرض عقوبات جديدة على دمشق عملا بقانون محاسبة سوريا الأمريكي الذي طبق بشكل جزئي. وقال المتحدث "هذه ليست مشكلة بين سوريا والولايات المتحدة بل مشكلة بين سوريا وباقي العالم".
ومن المقرر أن يلتقي الممثل الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن المكلف متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن حول الانسحاب السوري من لبنان الرئيس السوري بشار الأسد اللحد. ولبنان من المواضيع التي تثير توترا بين دمشق وواشنطن التي تتهم سوريا أيضا بالسماح لعناصر مسلحة بالتسلل إلى العراق من حدودها وبإيواء حركات فلسطينية متطرفة معادية لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
|
