القاهرة- وكالات
نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم السبت 11-6-2005م أن تكون وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس قد أجلت زيارتها إلى مصر وقال إن زيارتها مرتبة في 20 يونيو الجاري، ولكنه أكد أن مصر لم تحسم بعد موقفها من "الرقابة الأجنبية" على الانتخابات وإن كان قال إن الفكرة لا تحظى بقبول غالبية المصريين.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية قد ألغت زيارة سابقة إلى مصر اعتراضا على اعتقال أحد قادة أحزاب المعارضة وجهت له تهمة تزوير توكيلات حزبه، ويعد هذا المعارض أحد المنافسين الرئيسيين للرئيس مبارك في الانتخابات المقبلة.
وقال أبو الغيط في مؤتمر صحفي إن رايس ستزور مصر في 20 يونيو/ حزيران المقبل لاجراء محادثات حول ترتيبات الانسحاب الاسرائيلي من غزة الذي يبدا تنفيذه في 17 اغسطس/ اب، وأكد أن الزيارة ستكون في إطار جولة تشمل كلا من اسرائيل والاراضي الفلسطينية والسعودية موضحا انه "لم يصلنا بعد برنامج كامل لهذه الزيارة".
وقال الوزير المصري انه سيزور اسرائيل في 19 يونيو/ حزيران الحالي لاجراء محادثات حول كل ما يتعلق بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة بما في ذلك الترتيبات الامنية على الحدود بين مصر والقطاع.
يذكر ان محادثات تجري بين مصر واسرائيل منذ عدة اشهر للاتفاق على زيادة عدد القوات المصرية على الحدود مع قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي منه لضمان عدم وقوع عمليات تسلل او تهريب اسلحة عبر هذه الحدود.
من ناحية أخرى قال ابو الغيط ان غالبية المصريين ضد فكرة المراقبة الاجنبية لاول انتخابات رئاسية تجريها هذا العام ولكن القرار بشأن قبول هؤلاء المراقبين لم يتخذ بعد.
وعندما سئل عن فكرة الرقابة الاجنبية لانتخابات سبتمبر ايلول قال ابو الغيط "الغالبية العظمي من المصريين لا يسعدهم هذا الامر ولديهم حساسية من هذا الموقف"، واضاف "هذه مسألة المجتمع المصري والحكومة المصرية ستقرر رأيها فيها في الوقت المناسب".
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد طالب أكثر من مرة النظام المصري بإجراء انتخابات حرة والقبول بمراقبين أجانب، وهو المطلب الذي يظل النظام المصري متحفظا عليه.
ومن المتوقع ان يسعى الرئيس المصري حسني مبارك الى تمديد لحكمه الذي بلغ 24 عاما في الانتخابات التي ستتبعها انتخابات برلمانية في نوفمبر/ تشرين الثاني.
ودعا مبارك (77 عاما) في وقت سابق من العام الجاري الى تعديل دستوري يسمح بتعدد المرشحين لمنصب الرئاسة بدلا من النظام القديم المتمثل في الاستفتاء على مرشح واحد. وتم التصويت لصالح التعديل في استفتاء اجرى في الشهر الماضي ولكن جماعات المعارضة شككت في نتائج التصويت كما رفضت مضمون التعديلات التي تمت التي وصفتها بأنها وضعت قيودا على مرشحي المعارضة تجعل من المستحيل بالنسبة لها ان تمثل تحديا حقيقيا للرئيس الجالس في السلطة.
وقالت بعض جماعات المعارضة انهم يفضلون وجود رقابة من الامم المتحدة ولكن ليس مراقبين تمولهم حكومات اجنبية.
|
