خاتمي يعبر عن قلقه من "حركة منظمة" تهدف لعرقلة الانتخابات

الإيرانيون ينتخبون رئيسا جديدا غدا

نشر في:

حذر الرئيس الايراني محمد خاتمي من "حركة منظمة" اثرت سلبا على حسن سير الحملة الانتخابية التي انتهت صباح اليوم الخميس 16-6-2005 قبل 24 ساعة من الانتخابات, بحسب ما افادت وسائل اعلام رسمية. ولم يوضح خاتمي من هي الجهات المقصودة بكلامه. الا ان عددا من المرشحين شكوا خلال الحملة من تهجمات كلامية واعتداءات جسدية تعرضوا لها خلال لقاءات انتخابية.

وقال خاتمي في رسالة الى وزيري الداخلية عبد الواحد موسوي لاري والاستخبارات علي يونسي "الاحظ باسف وقلق ان هناك حركة منظمة تهدف الى عرقلة وضرب حسن سير الانتخابات". واشار الى "شغب خلال التجمعات واعمال عنف استهدفت اشخاصا وتوزيع منشورات غير شرعية ونشر اكاذيب تهدف الى الاساءة الى سمعة المرشحين من دون تمييز بين توجهاتهم السياسية".
واضاف خاتمي في رسالته "لا يمكنني ان اقبل بهذا الميل التدميري الذي يؤثر سلبا على حقوق المواطنين وامن الانتخابات". وطلب من الوزيرين "كشف هوية الذين يقفون وراء هذه الحركة المنظمة والتعرف عليهم بسرعة وتقديمهم الى العدالة".
الا ان خاتمي عبر عن قناعته بان هذه الاحداث, كما اعتداءات الاحد التي ادت الى مقتل بين ثمانية الى عشرة اشخاص حسب المصادر, لن تؤثر على "حكم الشعب ورغبته بالمشاركة في الانتخابات". واكد انصار المرشح الاصلاحي الرئيسي مصطفى معين انهم تعرضوا لاعتداءات خلال عدد من اللقاءات الانتخابية. كما شكا المرشح الاوفر حظا بالفوز اكبر هاشمي رفسنجاني من تعرضه لحملات تهجم وقدح وذم.
من جهة ثانية, اصدر وزير الداخلية تعميما تضمن قرارا بتشكيل فرق تفتيش خاصة بالانتخابات, بحسب ما اوردت اليوم الخميس وكالة الانباء الايرانية الرسمية بنسختها العربية. ويطلب التعميم من محافظي البلاد تشكيل لجان تفتيش خاصة مؤلفة من قاض خاص ومفتش يمثل وزارة الدفاع وعناصر من الشرطة يراقبون سير العملية الانتخابية في مراكز الاقتراع والتصدي لمنتهكي القانون الانتخابي.
وكانت الحملة الانتخابية الايرانية انتهت عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (4:30 غرينتش) اليوم على ان تبدأ الانتخابات الرئاسية التي تجري بالاقتراع العام المباشر التاسعة من صباح غد الجمعة. واعلنت وزارة الداخلية الايرانية المكلفة تنظيم الانتخابات على موقعها على الانترنت ان اي حملة دعائية ممنوعة بعد انتهاء المهلة.
وتخلل الحملة الانتخابية الكثير من الشائعات وتبادل الاتهامات والاعتداءات على بعض المرشحين وانصارهم ومراكزهم. وحذر الرئيس الايراني محمد خاتمي من "حركة منظمة" اثرت سلبا على حسن سير الحملة الانتخابية.
وقال في رسالة الى وزيري الداخلية عبد الواحد موسوي لاري والاستخبارات علي يونسي "الاحظ باسف وقلق ان هناك حركة منظمة تهدف الى عرقلة وضرب حسن سير الانتخابات".
واشار الى "شغب خلال التجمعات واعمال عنف استهدفت اشخاصا وتوزيع منشورات غير شرعية ونشر اكاذيب تهدف الى الاساءة الى سمعة المرشحين من دون تمييز بين توجهاتهم السياسية".
وطلب من الوزيرين "كشف هوية الذين يقفون وراء هذه الحركة المنظمة والتعرف عليهم بسرعة وتقديمهم الى العدالة". وشكا بعض المرشحين من اعتداءات وتهجمات تعرضوا لها مع انصارهم ومراكزهم خلال الحملة.
واصدر وزير الداخلية تعميما تضمن قرارا بتشكيل فرق تفتيش خاصة بالانتخابات, بحسب ما اوردت اليوم الخميس وكالة الانباء الايرانية الرسمية بنسختها العربية. ويطلب التعميم من محافظي البلاد تشكيل لجان تفتيش خاصة مؤلفة من قاض خاص ومفتش يمثل وزارة الدفاع وعناصر من الشرطة يراقبون سير العملية الانتخابية في مراكز الاقتراع والتصدي لمنتهكي القانون الانتخابي.
كما سجل خلال الحملة وقوع سلسلة اعمال تفجير في قم (جنوب طهران) والاهواز (جنوب غرب ايران) وطهران وزاهدان (شرق ايران) ادت الى سقوط عدد من القتلى والجرحى. ويتنافس في الانتخابات الرئاسية سبعة مرشحين بعد ان اعلن المرشح الثامن قائد حراس الثورة الايراني السابق محسن رضائي مساء الاربعاء الانسحاب من السباق الرئاسي بهدف عدم تشتت اصوات المحافظين.
اما المرشحون الباقون فهم الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني المرجح فوزه, وثلاثة مرشحين محافظين متشددين هم قائد الشرطة الايرانية السابق محمد باقر قاليباف وعمدة طهران محمود احمدي نجاد ورئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون الرسميين السابق علي لاريجاني.
وهناك مرشحان اصلاحيان ابرزهما الوزير السابق مصطفى معين, ونائب الرئيس الايراني محسن مهر علي زاده. وتشير استطلاعات الرأي الى ان ايا من المرشحين لن يحصل على الغالبية المطلقة من اصوات المشاركين في الاقتراع التي تخوله الفوز بالرئاسة من الدورة الاولى ما يرجح اجراء دورة ثانية يتنافس فيها المرشحان اللذان حصلا على النسبة الاعلى من الاصوات.

رفسنجاني موافق على المبادرة السعودية للسلام

وفي تطور هو الأول من نوعه في الموقف الإيراني، أعلن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام والمرشح الأبرز للانتخابات الرئاسية الإيرانية هاشمي رفسنجاني لقناة "العربية" أمس أنه يوافق على مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الأوسط، مع بعض التحفظات، ومشيرا من جهة أخرى، إلى أن نزع سلاح حزب الله في لبنان يطرح بعد الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا. هذا وقد خلع اكبر هاشمي رفسنجاني عمامته وظهر امام الايرانيين وهو يقص شعره ويشاهد مباراة في كرة القدم، في فيلم ضمن اطار حملته الانتخابية بثه التلفزيون الايراني ويهدف الى اظهاره انسانا عاديا تقريبه من الناخبين المترددين.
ووافق رفسنجاني (70 عاما) للمرة الاولى على عرض حياته الخاصة، متوقفا عند الشكوك التي راودته قبل قراره الترشح الى الانتخابات المقررة الجمعة. وقال في الفيلم "كانت اللحظات الاكثر صعوبة في حياتي".
واضاف "انه لامر قاس الا نفكر في مستقبل البلاد. ربما لن نكون موجودين في المستقبل، الا ان ابناءنا سيكونون هنا والمستقبل هنا وايران هنا (...) يجب ارساء دعائم المستقبل.
لعالم سيسير بسرعة كبيرة جدا غدا ويجب التكيف مع ذلك منذ اليوم". وقد صور الفيلم المخرج كمال تبريزي، احد المخرجين الاكثر شعبية في ايران الذي قام السنة الماضية بتصوير فيلم "مرمولاك" (الحرباء) الذي لاقى نجاحا لا سابق له في السينما الايرانية. ويروي الفيلم قصة لص مسجون يسرق عباءة وعمامة رجل دين ليتنكر بهما ويتمكن من الفرار الى قرية ريفية صغيرة. لكنه سرعان ما يكتشف فوائد هذا الزي، فيقرر عدم التخلي عنه ابدا ويصبح محبوبا من السكان بسبب انسانيته ومساعدته لهم.
ويسعى الرئيس الايراني السابق ان يظهر نفسه هو ايضا كرجل اكثر انسانية. فيظهر من دون عمامته في بيته البسيط الى حد ما لاسكات الشائعات التي تقدمه على انه الرجل الاكثر ثراء في ايران.
وقد تم تصويره على خلفية موسيقية فارسية هادئة وهو يزور مصنعا وهو يقص شعره الذي غزاه الشيب وهو يضع حفيده على ركبتيه امام جهاز كومبيوتر.
كما يتضمن الفيلم مشاهد لاناس عاديين في الشارع وهم يشكون من صعوبات الحياة اليومية. ويقول احدهم "لا يمكنني حتى ان اشتري فاكهة لاولادي". وتقول اخرى ان الناس الموجودين في الحكم "لا يفكرون بنا...". ويؤكد ثالث "نريد عملا ومسكنا مستقبلا". ويعلق رفسنجاني "الناس تعبوا من كل الخلافات التي لا طائل من ورائها".
وكما كل الطبقة السياسية في ايران، لعب على وتر شغف مواطنيه بكرة القدم. فتم تصويره وهو يشاهد الهدف الذي سجله المنتخب الايراني اخيرا واهله للمشاركة في بطولة كأس العالم المقررة في المانيا في 2006.
وقال وهو يجلس امام شاشة التلفزيون "من السهل جدا ان نضحك هذا الشعب. ان الضحك والفرح ضروريان للحياة".
ثم يعرض الفيلم صورا يحتفظ بها في البوم بمكتبته عن اللحظات الكبرى في الثورة الاسلامية. وهو تارة مع مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام روح الله الخميني واخرى مع المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، او وهو يصلي على جبهة الحرب ضد العراق.
كما يظهر كرب عائلة محاطا بافراد عائلته في محاولة للتاكيد على القيم العائلية المهمة جدا في ايران، فتظهر زوجته واولاده واحفاده على مائدة الطعام معه. وتقول ابنته فاطمة التي ترتدي التشادور التقليدي "اننا جميعا نعارض ترشيحك. لان والدتي هي التي ستتحمل كل المشاكل".

الحكومة الإيرانية تستعد للانتخابات

أكدت الحكومة الإيرانية اليوم الأربعاء أن الانتخابات الرئاسية المقررة الجمعة ستكون "نزيهة"، مشيرة إلى احتمال إجراء دورة ثانية في حال لم يفز أي مرشح بالرئاسة في الدورة الأولى.
وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري خلال مؤتمر صحافي إن "نتائج الانتخابات ستعلن بعد يوم من إجراء عملية الاقتراع، أي مساء السبت في 18 يونيو/حزيران".
وقال إن وزارة الداخلية "مستعدة في حال لم تحسم الانتخابات في المرحلة الأولى لإجراء المرحلة الثانية في أول يوم جمعة بعد إجراء الانتخابات"، أي في 24 يونيو/حزيران.
وأضاف أن "المعلومات والاستطلاعات التي لدينا ترجح إجراء دورة ثانية لأن أيا من المرشحين لن يحصل على ما يبدو على نسبة 50% من الدورة الأولى".
وكان نائب محافظ طهران علي أوسط هاشمي قال الاثنين إن الدورة الثانية ستجري في الأول من يونيو/حزيران، في حال تبين وجوب إجرائها.
وينص الدستور الإيراني على وجوب إجراء الدورة الثانية يوم "الجمعة الذي يلي" الدورة الأولى. إلا أن نائب المحافظ أشار إلى وجوب الانتهاء من إحصاء الأصوات وضرورة النظر في الشكاوى التي ترفع إلى مجلس صيانة الدستور. وقال لاري "وفقا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز مختلفة فان أكثر من 55% من الحائزين على شروط التصويت سوف يشاركون في الانتخابات".
وأضاف "الرئيس وأنا وكل المكلفين بتنظيم الانتخابات يؤكدون أنها ستكون نزيهة وأن الورقة التي ستوضع في الصندوق هي نفسها التي ستخرج منه".
وأشار وزير الداخلية إلى وجود مراقبين إيرانيين من كل الانتماءات في كل من مراكز الاقتراع البالغ عددها 41071، وبالتالي "من المستحيل حصول تزوير".
ورفضت إيران حضور مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات الرئاسية التاسعة في الجمهورية الإسلامية، وأفادت الأرقام الرسمية أن عدد الناخبين المدعوين إلى التصويت الجمعة يبلغ 46786418 ناخبا.
وقلل موسوي لاري من أهمية المخالفات التي سجلت خلال الحملة الانتخابية, مشيرا إلى أنها "لن تؤثر على الانتخابات".
وقال "لقد أوقفنا مجموعة من الأشخاص كانوا يصنعون أشرطة فيديو ضد أحد المرشحين في كرج (غرب طهران) وشخصين آخرين كانا يوزعان منشورات في قم (جنوب طهران)"، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.
وشكا عدد من المرشحين خلال الحملة من اعتداءات وشائعات تعرضوا لها مع مؤيديهم ومراكزهم. وذكر الوزير الإيراني أن الاعتداءات التي شهدتها الأهواز (جنوب غرب) الأحد مختلفة عن تلك التي سجلت في طهران في اليوم نفسه. وقال "في الأهواز، إنها مجموعة إرهابية منظمة تحظى بدعم خارجي. وقد أوقفنا بعض المسؤولين الذين أعطونا معلومات حول قادتهم الذين سيوقفون قريبا".
وأضاف "في طهران وقم وزاهدان، كانت عبوات ناسفة. ولدينا خيوط". ثم تابع "في الحالتين سعى المنفذون إلى التأثير على مجرى الانتخابات".
وكانت انفجارات عدة وقعت الأسبوع الماضي في قم. ونفت السلطات الإيرانية في حينه أن تكون ناتجة عن اعتداءات.