الحريري يعلن فوزه في شمال لبنان.. وفرنجية وعون يعترفان بالهزيمة

عون اختار أن يكون "معارضا" ويرفض التعاون مع الفائزين

نشر في:

اعلن النائب سعد الحريري, فوز حلفائه في الانتخابات التشريعية التي اجريت أمس الاحد 19-6-2005م في شمال لبنان, وسيوفر هذا الانتصار لمعارضي سوريا الاكثرية في اول مجلس نواب ينتخب منذ انسحاب القوات السورية في اواخر ابريل/ نيسان الماضي.

وقال الحريري, نجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 فبراير/ شباط, لوكالة الأنباء الفرنسية ان "النتائج وهي على ما يبدو نهائية تدل على ان الشعب قال كلمته. قال انه يريد التغيير وهذا ما نادينا به منذ البداية". واضاف "لا بد ان يتم التغيير في البرلمان", بعد كل ما جرى من اغتيال والده وتظاهرة 14 مارس/ آذار التي شارك فيها اكثر من مليون لبناني من المسيحيين والمسلمين في بيروت.
وقد طالب المتظاهرون بانسحاب القوات السورية التي انهت انسحابها في 26 ابريل/ نيسان, وأنهت 29 عاما من الوجود العسكري.
من جانبه, اكد بطرس حرب المرشح المسيحي على اللوائح التي يدعمها سعد الحريري, مستندا الى النتائج الجزئية التي وفرتها ماكينته الانتخابية, "نتجه نحو فوز شامل للوائحنا".
واذا ما تأكدت هذه النتائج رسميا, فان التحالف الذي يرأسه الحريري سيحصل على الاكثرية في مجلس النواب الجديد المؤلف من 128 نائبا والذي كان يهيمن عليه حتى الان نواب موالون لسوريا.
وستعرف النتائج النهائية للانتخابات التي شارك فيها حوالى 700 الف ناخب, اليوم الاثنين. ويحتاج الحريري (35 عاما) الى 21 مقعدا من المقاعد الـ 28 في شمال لبنان ليحصل على هذه الاكثرية.
وفي المراحل الثلاث الاولى من الانتخابات, فاز الحريري وحلفاؤه ب 44 مقعدا, والتحالف الشيعي بين امل وحزب الله ب 35 مقعدا والعماد ميشال عون وحلفاؤه بـ21 مقعدا.
وفي الجانب المنافس, اعترف الوزير اللبناني السابق والنائب المنتهية ولايته المقرب من سوريا سليمان فرنجية مساء اليوم بهزيمة لائحته، وقال فرنجية, حليف العماد ميشال عون, "حتى لو خسرنا, فنحن الممثلون الحقيقيون" للمناطق المسيحية في شمال لبنان.
واضاف "اذا فزت وحدي في لائحتي, فسأقدم استقالتي الى مجلس النواب". واعتبر ان المرشحين على اللائحة المنافسة المدعومين من سعد الحريري, قد انتخبوا بأصوات مدينة طرابلس السنية عاصمة شمال لبنان و"لا يمثلون المسيحيين". وذكر فرنجية, الصديق الشخصي للرئيس السوري بشار الاسد, "يمكنهم ان يكونوا نوابا, لكنهم لن يكونوا زعماء".
من جانبه, استبعد النائب المنتخب العماد ميشال عون, اي توافق مع تحالف سعد الحريري في مجلس النواب الجديد وانضم صراحة الى صفوف المعارضة، وقال "ثمة مشكلة ثقة بينهم وبيني, بين الشعب اللبناني وبينهم. ثمة خلافات جوهرية حول القيم"، واتهم خصومه باستخدام وسائل غير شرعية "كشراء الاصوات" خلال الحملة الانتخابية في شمال لبنان.
وبات العماد عون (70 عاما) الذي احرز فوزا ساحقا في المناطق ذات الاكثرية المسيحية, زعيما قويا في المشهد السياسي الجديد.
واوردت التقديرات الرسمية ان نسبة المشاركة في الدورة الاخيرة للانتخابات التشريعية في لبنان اليوم بلغت 48 في المئة مقابل 40 في المئة للانتخابات الاخيرة عام 2000.
وقبل ساعتين من قفل صناديق الاقتراع في الساعة 18.00 (15.00 بتوقيت غرينتش), دعا الحريري الناخبين الى التصويت بكثافة في طرابلس عاصمة شمال لبنان. وقال في نداء مباشر بثته محطة تلفزيون المستقبل التي تملكها عائلته "المعركة حاسمة من اجل التغيير. اذا لم تقترعوا لا استطيع ان اغير شيئا فانا لست رفيق الحريري وبحاجة الى كتلة نيابية".
واكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي ادلى بصوته في طرابلس, عدم حصول "تدخل سوري للتأثير على تصويت الناخبين".
وكانت الانتخابات التي اجريت في حضور مراقبين اوروبيين, بدأت في بيروت في 29 مايو/ ايار ثم استؤنفت في الجنوب ثم المتن (وسط) والبقاع (شرق).