سعد البازعي لـ"إضاءات": الفصل حاد بين المرأة والرجل في السعودية

نفى بأن يكون قد اتهم الغذامي بالخيانة

نشر في:

قال الدكتور سعد البازعي إنه يوجد فصل حاد بين المرأة والرجل في المملكة العربية السعودية دون مبرر شرعي لذلك. جاء ذلك في حديثه لبرنامج "إضاءات" الذي تبثه قناة "العربية" مساء كل أربعاء ومن تقديم الزميل تركي الدخيل، وقد تناول في هذا الحوار محاور عديدة منها الحداثة في المملكة وقضايا خلافية مع الدكتور عبد الله الغذامي.

وحول وضع المرأة السعودية، يقول البازعي، وهو أستاذ الآداب في جامعة الملك سعود، "لدينا فصل حاد بين المرأة والرجل فمثلا يوجد سوق للحريم وسوق للرجال وهناك محاولة ألا تقترب المرأة من الرجل وهذا مثلا لم يحدث في عصور الإسلام".
ويتابع البازعي "الاختلاط مفهوم مطاط والإسلام يحرّم الخلوة، لكن الاختلاط حاصل كما يحصل في المستشفيات حيث لا يمكن أن نفصل بين الممرضة والمريض وأنا أعتقد أن هذه حواجز مصطنعة. وتوجد هذه الأمور بشدة في المنطقة الوسطى ( نجد ) التي أنتمي إليها بكل فخر ويبدو أن الناس في هذه المنطقة لديهم حرص أكبر على المحافظة".
وفي موضوع آخر، نفى سعد البازعي أن يكون قد اتهم عبد الله الغذامي بالخيانة بعد نشره كتاب "حكايتي مع الحداثة"، مشيرا إلى أنه لم يعثر على المقال في صحيفة "المسلمون" وهو المقال الذي تحدث عنه الغذامي، لكنه يتابع بأن كتاب الغذامي "حكايتي مع الحداثة" غير موثق . ويعطي بعدين لخلافه مع الغذامي؛ الأول حول كيفية تقديمه للنظريات الغربية ودفاعه عنها، والثاني مسألة الحداثة بشكل عام ويتابع لقد "اتهمني الغذامي أنني طابور خامس ورجعي" - حسب تعبيره.
ويرى البازعي أن الحداثة "بدأت في السعودية في ستينات القرن الماضي ومن أعمدتها في مجال الأدب محمد العلي وعلي الدميني ولم يكن كلانا - الغذامي والبازعي - في ذلك الوقت له علاقة بالحداثة فأنا كنت طالبا والبازعي كان طالبا في كلية الشريعة ولكن هو جعل من نفسه الحداثة في كتابه".
وردا على سؤال إن كان البازعي يعتبر أن لا أمريكا ولا الجماعات المتشددة هي الحل في العراق فما هو الحل، يجيب البازعي: "وكأن العالم لم يعد يجد سوى هذين الطرفين. أنا أرى ذلك في أبناء العراق – فيما لو أتيحت لهم الفرصة لأنها الآن بيد أمريكا- وقد تتاح الآن عبر البرلمان والحكومة التي تستطيع أن تجتذب هؤلاء العراقيين وتضع البديل لأمريكا والجماعات المتشددة".
ويعتبر البازعي أحد أبرز أقطاب "الحداثة" في المملكة العربية السعودية. ويشير الدكتور سعد البازعي، في حديثه لبرنامج "إضاءات"، إلى أن الناس وجدوا صعوبة في فهم ما يقال عن الحداثة. وحول ما يقال بأن أنصار الحداثة لم يخبروا الناس وبشكل خاص أعداء الحداثة أن "الحداثيين لا مشكلة لهم مع الدين"، يجيب البازعي "لقد أخبرناهم بذلك وظل هناك عدم تصديق لما يقال وتساؤلات حول غموض بعض النصوص وفعلا هذا يوجد في بعض النصوص وأنا انتقد الكثير من النصوص على غموضها وأنا شخصيا لا أفهم بعضها".