طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 20 جمادى الأولى 1426هـ - 27 يونيو 2005م
شكك في نزاهة القضاء وقال إنه يعرف مسبقا سيناريو المحاكمة
الثلاثاء.. بدء محاكمة أبرز منافس لمبارك في الانتخابات الرئاسية المصرية
صورة ارشيفية لأيمن نور
 

القاهرة- اف ب

يعتزم رئيس حزب الغد ايمن نور وهو الوحيد بين قادة احزاب المعارضة الذي اعلن حتى الان ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة في مواجهة الرئيس المصري حسني مبارك استغلال قضيته التي تبدأ الثلاثاء 28-6-2005م امام محكمة الجنايات لادانة النظام والحصول على دعم اكبر.

واصبح نور (40 سنة) الذي عمل صحافيا قبل ان يمتهن المحاماة منذ بضع سنوات احد الوجوه المعارضة البارزة بسبب احتجازه لمدة ستة اسابيع مطلع العام الجاري بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي حزبه.
وقال نور في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية ان "الهدف من القضية هو النيل من مصداقيتي وتشويه صورتي ولكن حتى القرود في حديقة الحيوان يعرفون ان هذه القضية ملفقة من قبل السلطات"، واضاف "سيتهمونني في المحكمة بانني زورت اوراقا لانشاء حزبي وفي المقابل سأتهم النظام بتزوير الانتخابات".
وفي شقتهما الفاخرة في حي الزمالك الراقي بالقاهرة تحدث ايمن نور وزوجته جميلة اسماعيل وهي صحفية سابقة عن سيناريو المحاكمة، وهما يتوقعان ان تطول المحاكمة بحيث يتم عرقلة حملته الانتخابية وان تنتهي باصدار حكم بالسجن ضده يمنعه من الترشيح لانتخابات مجلس الشعب في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل قبل ان تقرر محكمة النقض الافراج عنه بعد ذلك بعدة شهور.
ويقوم هذا السيناريو على توقع عدم فوز نور في مواجهة مبارك خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في سبتمبر/ ايلول التي يعتقد رئيس حزب الغد انها لن تكون حرة ولا نزيهة. ويتوقع نور والعديد من المراقبين ان يتولى مبارك (77 سنة) الحكم لولاية خامسة ولكنهم يعتقدون ان انتخابات رئاسية مبكرة ستجري قبل انتهاء هذه الولاية (ست سنوات).
ويقول نور الذي يعشق الاعلام ان هناك في النظام من يريدون اقصاءه تماما عن الساحة السياسية ومن يعتقدون على العكس انه يمكن ان يستمر في العمل السياسي كمعارض لانه سيضفي على الحكم مسحة ديموقراطية.
ويؤكد نور ان محاكمته "تضعف الحملة ضده لان رجل الشارع العادي يعرف ان النظام القضائي في هذا البلد ليس دائما منصفا والمثقفون لاحظوا بوضوح التلاعب الذي يتم"، ويضيف "اننا نتعامل مع نظام بوجهين اذ تحيط بمبارك اجهزة متنافسة ذات اهداف مختلفة وكل من حوله يتصرف طبقا لمصالحه الذاتية".
اما خصوم ايمن نور فيتهمونه بأنه شخصية ملتبسة ومن صنع النظام ولكنه يحاول بطريقة انتهازية ان يصبح زعيما للمعارضة، ولكن حركته السياسية ورد الفعل العنيف ضده من قبل النظام دفعا به الي مقدمة الساحة السياسية ووضعاه تحت اضواء الاعلام العالمي وجعلا منه وجها معارضا جريئا.
ويقول نور "ان النظام وصل الى نقطة النهاية ولم يعد لدى مبارك شئ يقدمه بعد 24 عاما في السلطة, لقد سرق روح الشعب المصري". ويقترح نور الذي ليس لحزبه سوى سبعة مقاعد من اصل 454 في مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الغاء حالة الطوارئ السارية منذ 24 عاما ووضع دستور جديد يجعل من مصر جمهورية برلمانية.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية الغت في مارس/ آذار الماضي زيارة الى مصر احتجاجا على حبس ايمن نور ما اثار تكهنات حول طبيعة الدعم الذي يحظى به في واشنطن. ويؤكد نور انه "لا يريد الدعم الاميركي", ويضيف "اذا كانت الولايات المتحدة تحترمني وتؤيدني فهذا يسعدني ولكنني لا اقبل ذلك الا في اطار حوار" متكافئ.
وتتكون هيئة الدفاع عن ايمن نور من عشرة محامين. وقام رئيس حزب الغد وزوجته اللذان يتمتعان بامكانيات مالية وفيرة باجراء ترتيبات كبيرة لضمان اوسع تغطية اعلامية للمحاكمة اذ أعدا مركزا صحافيا خاصا قبالة مقر المحكمة لاستقبال الصحافيين.
كما قررا زيادة عدد النسخ التي تطبع من جريدة "الغد" الاسبوعية الناطقة باسم الحزب التي ستصدر الثلاثاء ما يصل الى 250 الف نسخة.

عودة للأعلى