الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1434هـ - 26 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 24 ذو القعدة 1431هـ - 01 نوفمبر 2010م KSA 17:04 - GMT 14:04

"صباح العربية".. خدمة اخبارية منوعة تتناول قضايا حساسة و"غرائبيات"

يقدمه "جنرال سابق" وإعلامية هجرت الهندسة

الأربعاء 29 جمادى الأولى 1426هـ - 06 يوليو 2005م
دبي- العربية.نت

يلاحظ زوار مبنى MBC الكائن في مدينة الإعلام في دبي، أن الطابق الأرضي يشهد منذ شهر تقريبا حركة دؤوبة، وتنتصب كاميرات هنا وهناك، في حين ثبت على الأرضية مجرى لنقل الكاميرات. وعلى أريكة واسعة باللون الأبيض يجلس مذيع ومذيعة لتأدية تجارب قبيل بث برنامج صباحي جديد تطلقه "العربية" في 9 يوليو الجاري. وفي خلفية المشهد، تتفايض بحيرة مدينة الاعلام لتنزع الصفة الرسمية عن هذا البرنامج وتجعل من الأستديو أقرب للفضاء المفتوح.

ولعل هذا ما كانت تبحث عنه المنتج الأول لبرنامج "صباح العربية" الزميلة دانة صياغ هي والمخرج الزميل كمال الحناوي، لإضفاء طابع مغاير على البرنامج الذي يسعى فريقه المكوّن من قرابة 15 شخصا لجعله برنامجا منوعا يبحث قضايا مختلفة "بعيدا عن السياسية" إلى حد كبير.
وتقول صياغ لـ"العربية.نت" إن "صباح العربية" يمثل خدمة إخبارية متكاملة، ويشمل فقرات عدة بينها "إعادة نظر" التي تتعرض لمفاهيم وعادات خاطئة، و"بين المشرق والمغرب" التي تناقش ظاهرة واحدة بأساليب عدة، بالغضافة لفقرات عن الفنون العربية، والطقس ومواجز للأخبار والاقتصاد وقراءة للصحف اليومية إنما بطريقة مختلفة عن طريقة برنامج "الطبعة الأخيرة".
ويتناول البرنامج خلال ساعتين (9-11 بتوقيت الإمارات، 8-10 بتوقيت السعودية) قضايا اجتماعية مختلفة، كما يناقش الأفلام الجديدة والموسيقى. صياغ الحاصلة على إجازة في الدراسات الإسلامية من جامعة تورنتو في كندا وتتمتع بخبرة صحفية ولا تنقصها قط روح المرح، لم تنس أن تنوه إلى أن البرنامج سيهتم أيضا بالموضوعات الثقافية.

قضايا حساسة يناقشها البرنامج

وأكدت بأن 7 صحفيين تم تفريغهم لهذا البرنامج هم: محمد الهادي الحناشي، ميرهان دسوقي، غنوة يتيم، خالد قاسم، جميل ضاهر، مساعد الثبيتي، والأمين أحمد. وأضافت بأن هذا الفريق بالإضافة لمراسلي "العربية" سيعملون على طرق موضوعات حساسة كالتمييز ضد المرأة والعنف الممارس بحقها بالاإضافة لموضوعات أخرى على الشاكلة ذاتها.
وتعتقد صياغ أن الاختيار وقع على محمد أبوعبيد ومادة صياغ لتقديم البرنامج لصغر السن وروح المرح التي يتمتعان بها بالإضافة للخبرة الصحفية. محمد أبوعبيد من جهته لا يخفي إدراكه للتحدي الذي سيواجهه من خلال تقديم هذا البرنامج، كونه لا يرغب في أن يصبح "مجرد رقم يضاف إلى قائمة المذيعين في العالم العربي".
وقال أبوعبيد لـ"العربية.نت" إنه لا يحب أن يقلد أحدا، ويسعى لتطوير قدراته من دون أن يتخلى عن عفويته. ويرى أن الشيب الذي يستعمر جزءا من شعر رأسه سيمثل هو الآخر مظهرا طبيعيا ربما يضيف لشخصيته مقدم للبرنامج، لكنه يؤمن في الوقت ذاته أن العفوية ينبغي أن تكون "مدروسة" و"موظفة" على نحو جيد بحيث لا تصبح عبئا على المشاهدين.

من السجن إلى عالم الإعلام

أبوعبيد الذي داعبت أحلام العمل الإعلامي جنبا إلى جنب رغبته في أن يكون ناطقا رسميا، خياله وهو بعد فتى صغير يشاهد بأم عينه قسوة الظروف في "جنين" الفلسطينية حيث نشأ، قبل أن يلتحق بجامعة بيرزيت ليدرس التاريخ والعلوم السياسية، يفيض بروح مرحة، وعرفه زملاؤه في أروقة قناة "العربية" على الدوام ميالا للاستشهاد بأبيات الشعر العربي قديمة وحديثة، علاوة على كلفة الظاهر بالثقافة.
علم أبوعبيد نفسه الإنجليزية بنفسه قبل التحاقه بالجامعة، وكان يفكر باحتراف التمثيل وقتذاك، وسبق له أن أدى دور "جنرال متقاعد" على خشبات فلسطينية. وهو علاوة على ذلك يجيد الخط العربي والعزف على الساكسفون، ناهيك عن كتابة الشعر.
إلا أنه لا يعتقد بأن هذه المواهب كانت وحدها وراء اختياره رفقة زميلته مادة لتقديم البرنامج. "بعض مقدمي البرامج لا يمتلكون سوى موهبة التقديم"، هكذا يرى أبوعبيد أن التقديم موهبة قائمة بذاتها ترفدها الثقافة والاطلاع. وسينحو مقدما البرنامج لاستخدام "لغة بيضاء" بمقدور المشاهدين كلهم وعلى اختلاف فئاتهم وثقافاتهم فهمها، يلخصها أبوعبيد بأنها ستكون لغة مفهومة للجميع".

متفقان في عشق المتنبي

ويعتقد أبوعبيد أن الحياة في دبي تختلف كثيرا عن الحياة في فلسطين، حيث عايش لفترات منع التجوال لأيام متواصلة مكنته من القراءة خصوصا في ظل توافره على مكتبة خاصة به في بيته قرب "جنين"، تحفل بكتب الفلسفة والشعر والسياسة.
ويتفق أبوعبيد ومادة في عشقهما للمتنبي، غير أن شخصيتيهما مختلفان جدا على الرغم من علاقتهما الجيدة حتى قبل تقديم البرنامج. لكن أبوعبيد لا ينظر بعين الحذر لاختلاف شخصيته عن شخصية زميلته، لأنه يراها عنصرا للنجاح فيما إذا اتبعت "طريقة ذكية لاندماجهما".
أما مادة صياغ، التي تعشق المتنبي، وتولي الجوانب الإنسانية عناية خاصة وتعشق العمل الميداني في هذا الحقل، تشعر بأن برنامج "صباح العربية" يعبر عن شخصيتها. وتعتبر أن اختيارها للتقديم بناء على خلفيتها الصحفية إضافة لقدرتها في إدارة الحوارات. وتشير إلى أن البحث كان جاريا عن وجوه جديدة ومرحة وأصغر سنا.

بعيدا عن لغة الأخبار

وتعتقد مادة التي انضمت لـ"العربية" منذ عامين ونصف، أن اللغة البيضاء التي ستستخدمها في التقديم هي وأبوعبيد لن تثقل موضوعات البرنامج، علاوة على أن "الناس لا يريدون سماع لغة الأخبار في هذا البرنامج". وتؤكد أن البرنامج الصباحي الذي يخاطب شرائح مختلفة، سيحفل بالمواد الغرائبية والطريفة إلى جانب موضوعات إنسانية واجتماعية وفنية وصحية.
وتقول مادة التي نشأت في كنف أسرة مثقفة ضاحكة: "اشعر كأنني ولدت وترعرعت في داخل استديوهات الأخبار"، موضحة أن ذلك كله حفزها لاحقا لهجر الهندسة المعمارية بعد أن قضت عاما في دراستها لتلتحق بقسم الإذاعة والتلفزيون في كلية الصحافة والإعلام في الجامعة الأمريكية في القاهرة.
وتؤكد مادة أنها لن تغير شكلها ولا طريقتها العفوية أثناء تقديم البرنامج، موضحة أن برامج مشابهة تقدم على قنوات غربية، لكن "العربية" لن تقلد غيرها إذ تسعى لطرح برنامج مختلف تماما. وربما يلاحظ المشاهدون بعد إطلاق البرنامج أن مقدميه سيحاولان قدر الإمكان عكس شخصيتيهما الضاجتين بالحياة، فمادة مثلا تقرأ في علم النفس وتحب المسرح والموسيقى وتحظى بشخصية اجتماعية للغاية، وبها لمسة تعاطف إنساني لا تخطئها العين.
أما محمد أبوعبيد، فهو الآخر يتمتع بنشاط وافر، يرفده التحدي الماثل أمامه بطاقة كبيرة من أجل أن يقدم رفقة زميلته مادة والمنتج الأول دانة بالإضافة لعدد من الصحفيين والمخرج كمال الحناوي وطاقم التصوير برنامجا يراهنون على أنه سيكون أثيرا لدى الأسرة العربية، وسيكون بمثابة مفتتح صباحي يومي يغذي الرغبة في الحياة، ويقدم وجبة اعلامية تناسب الجميع بخفة دمها وعمقها وتنوعها.