طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الثلاثاء 06 جمادى الثانية 1426هـ - 12 يوليو 2005م

اعتداءات ضد مسلمين ومساجد في بريطانيا.. واحتمال مقتل ارهابي

عناصر من الشرطة البريطانية مستنفرة في مدينة ليدز شمال بريطانيا (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية مستنفرة في مدينة ليدز شمال بريطانيا (رويترز)
 

لندن - اف ب، قدس برس

أعلن قائد عمليات مكافحة الارهاب في الشرطة البريطانية بيتر كلارك اليوم الثلاثاء 12-7-2005 ان الارهابيين الاربعة الذين رجحت مصادر في الشرطة مقتلهم، وصلوا الى لندن في قطار صباح الخميس الذي وقعت فيه الاعتداءات، مؤكدا انه "من المحتمل جدا" ان يكون احد المشتبه بهم الاربعة في اعتداءات لندن الخميس قتل في المترو الذي انفجر بين محطتي الدغيت وليفربول ستريت.

وتزايدت في الأثناء حوادث العنف الجسدي واللفظي ضد مسلمين، وطالت مساجد في هذا البلد. وتعهدت الشرطة البريطانية التصدي بالردّ بصرامة لأي ردود فعل عنصرية أو دينية.
وفي جانب التحقيق، قال كلارك "تعرفنا على صور التقطتها كاميرات المراقبة يظهر فيها الرجال الاربعة في محطة كينغس كروس (شمال لندن) قبيل الساعة 8,30 بالتوقيت المحلي (7,30 تغ) صباح 7 من يوليو/تموز". وتابع ان "عائلة احدهم الذي انطلق من غرب يوركشير (شمال انكلترا) ابلغت عن اختفائه بعد الساعة 10,00 من صباح الخميس", مضيفا "توصلنا الى اثبات ان الرجال الثلاثة الاخرين انضموا اليه في طريقه الى لندن".
وأعلنت الشرطة البريطانية اليوم الثلاثاء اعتقال رجل في غرب يوركشير (شمال انكلترا) في اطار التحقيق في اعتداءات لندن. وقالت الشرطة في اعلان للصحافيين ان الرجل نقل الى لندن لاستجوابه. وكانت الشرطة اعلنت عن عمليات مداهمة في محيط ليدز فرب يوركشير.

عودة للأعلى

عنف ضد المسلمين

وأحصت الشرطة خلال الأيام الثلاثة التي تلت سلسلة التفجيرات، وقوع 180 حادثا عنصريا. وسجل حصول 58 حادثا على خلفية دينية خلال تلك الأيام مقارنة مع حادث واحد في نفس الفترة من العام الماضي. وتحدثت مؤسسات إسلامية، ومصادر في الشرطة عن حصول اعتداءات على بعض المساجد في مناطق مختلفة من بريطانيا، ولكن تركزت أساسا في العاصمة أو شمال البلاد.
وقد تدخل رجال الإطفاء في أكثر من مكان لإخماد نيران، اشتعلت في بعض المساجد، التي قذفت بقنابل مولوتوف، وقد أنقذ رجال الحماية شخصا مسلما كاد يحترق بعد أن شب حريق في قاعة المسجد في منطقة بيركنهاد، ونقلت الصحافة البريطانية عن بشير ولاه، ويبلغ من العمر 36 عاما قوله، إنه كان يقطن في الطابق العلوي من المسجد، وسمع شيئا غير معتاد، ففتح باب غرفته، فوجد النار تلتهم وسط المسجد.
ويبدو أن تصاعد الاعتداءات على المسلمين في بريطانيا، هو الذي دفع برئيس الحكومة طوني بلير، أن يحاول طمأنة المسلمين بأنهم غير مستهدفين في هذا البلد، وهو خطاب لم يخلو من الاعتذارية عما صدر منه في أول تصريح له، ردا على التفجيرات، عندما قال، إن من قام بهذا العمل، فقد قام به باسم الإسلام.
ويحاول العديد من المسؤولين البريطانيين، طمأنة المسلمين، ودعوة الرأي العام البريطاني ليكون متعقلا، حتى لا تصدر عنه ردود أفعال غير محسوبة، في محاولة للانتقام لأحداث (7/7)، التي كان من ضحاياها بعض المسلمين.
وعلى الرغم من مقتل كهل مسلم على يد خمسة شبان، إلا أن الشرطة تعتقد أن الحادث لا علاقة له بردود الأفعال حول التفجيرات، ولكنها تحاول على الرغم من ذلك التحري في الأمر.
من جهة أخرى دانت العديد من الشخصيات، استغلال الحزب القومي البريطاني، وهو حزب صغير، الأحداث في حملته الانتخابية المحلية، عندما وزع خلال الحملة صورة ملتقطة من الجو، للحافلة المدمرة، وكتب بجانبها تعليق: قد يكون حان الوقت الآن للاستماع إلى الحزب القومي البريطاني. واتهم كل من حزب العمال الحاكم، وحزب المحافظين، الحزب المذكور باستغلال الأحداث، وآلام المواطنين بطريقة بشعة وغير مسؤولة، للحصول على أصوات الناخبين.
وقد سجلت الشرطة البريطانية حصول اعتداءات على معابد للسيخ، قد تكون بسبب الخلط بين المساجد وتلك المعابد.

عودة للأعلى

أنباء عن مقتل الارهابيين الأربعة

وكانت شبكة التلفزيون الاخبارية "سكاي نيوز" نقلت في وقت سابق اليوم عن مصادر في الشرطة البريطانية ان 4 من منفذي تفجيرات لندن قتلوا في الاعتداءات الخميس. وقالت المصادر ذاتها إن الشرطة اعتقلت عددا من الاشخاص في اطار الحملة التي تقوم بها لكشف مرتكبي تفجيرات لندن منذ صباح اليوم الثلاثاء في شمال انكلترا.
وقالت الشبكة انه تم تنفيذ "عدد من الاعتقالات" على علاقة بالتفجيرات التي اودت بحياة 52 شخصا الخميس. ولم يتسن لمتحدث باسم الشرطة تأكيد هذه الانباء لدى الاتصال به.
وأثار العثور على جسم مشبوه في مدينة ليدز (شمال بريطانيا) الذعر في هذه المدينة اليوم 2005. وأدى اكتشاف هذا الجسم بواسطة الشرطة التي كانت تقوم بعملية في اطار عملية مداهمة واسعة على خلفية اعتداءات لندن، لاجلاء 500 شخص. وأكد السير ايان بلير رئيس شرطة العاصمة البريطانية اليوم أن "من المرجح" ان تتعرض لندن لهجوم آخر، فيما قال وزير الداخلية الايطالي إن "الارهاب يدق على أبواب بلاده"، داعيا البرلمان الايطالي لتدعيم قوانين الأمن.
وأكد رئيس شرطة سكوتلانديارد في بريطانيا أنه لا يشك في أن لندن ستتعرض لهجوم آخر. وأضاف "ولكن متى؟ لا احد يعلم", معتبرا ان لندن ونيويورك, التي تعرضت لهجوم في 11 سبتمبر/ايلول 2001, "هدفان كبيران للارهابيين". وجاءت تصريحات ايان بلير في الوقت الذي داهمت شرطة مكافحة الارهاب خمسة منازل في وست يوركشير شمال شرق انكلترا على خلفية تفجيرات يوم الخميس التي ربط رئيس الوزراء توني بلير بينها وبين متطرفين اسلاميين.
وقتل 52 شخصا على الاقل وجرح نحو 700 في تفجيرات في ثلاثة قطارات انفاق وحافلة اعتبرت الاسوأ في تاريخ بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية. واعرب ايان بلير, الذي لا تربطه صلة قرابة برئيس الوزراء, عن ثقته بانه سيتم الامساك بمنفذي التفجيرات. وقال "ان سجلاتنا تدل على انه من النادر جدا ان حصل عمل ارهابي في لندن ولم نمسك بالمسؤولين عنه".
واضاف "ان هذا اصعب بكثير من ارهاب الجيش الجمهوري الايرلندي" في اشارة الى موجة التفجيرات التي نفذتها تلك الجماعة في لندن وغيرها من مناطق بريطانيا في السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. وتابع "ولكن (الارهاب) لا يزال امرا تستطيع قطاعات المجتمع البريطاني هزيمته اذا عملت معا".
ويبدو أن إيطاليا بدأت تتحسب لعملية ارهابية محتملة على أراضيها. وجاءت تحذيرات وزير داخليتها غيوسبي بيسانو في هذا الاطار لتعمق المخاوف بهذا الخصوص. وقال إن الشرطة الايطالية ينبغي أن تمنح وقتا أطول لاستجواب المشتبه بهم. وأضاف بأنه يتوجب احكام السيطرة على الحدود الايطالية، كما يفترض بالشرطة في بلدان أوروبا أن تسعى لرصد وتعقب المكالمات الهاتفية والانترنت.

عودة للأعلى

تقدم ملموس باتجاه التعرف على هوية أحد المنفذين

من جانب آخر وفيما يتعلق بتحقيقات تفجيرات لندن، أوشكت الشرطة البريطانية على التعرف على هوية أحد المنفذين حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشتال تايمز" اليوم. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي يشارك في الجهود الدولية للعثور على منفذي التفجيرات أنه تم إحراز تقدم لتحديد هوية المسؤول عن التفجير الذي وقع في حافلة صباح الخميس.
وكان انفجار الحافلة من بين أربعة انفجارات وقعت في وقت متزامن, حيث وقعت ثلاثة انفجارات في قطارات أنفاق وسط العاصمة وتسببت في القتل والدمار أثناء ساعة الازدحام الصباحية. وصرح مسؤول للصحيفة "اعتقد أننا سنرى صور مشتبه به واحد أو أكثر ستنشر خلال أيام".
ومن ناحية أخرى ذكرت صحيفة "ذي تايمز" أن أخصائيي الطب الشرعي يولون انتباها شديدا لجثتين تم العثور عليهما داخل حطام الحافلة لتحديد ما إذا كانت إحداهما لمنفذ التفجير.
وصرح مسؤول بارز في الشرطة للصحيفة "هناك جثتان علينا فحصهما بدقة متناهية لأنه يبدو أن اصحابهما كانا يحملان القنبلة أو يجلسان عليها". وأضاف "أن إحدى الجثتين قد تكون لمنفذ الانفجار". وتكهن بعض الخبراء بان قنبلة الحافلة انفجرت عن طريق الخطأ بينما كان منفذ الانفجار يحملها ربما لنقلها إلى محطة قطارات أخرى.
وذكر تقرير آخر نشرته صحيفة "ديلي ميرور" أن الشرطة وضعت حوالى 100 مشتبه به "يرجح" أن يكونوا ضالعين في التفجيرات تحت المراقبة. وذكر مصدر استخباراتي رفض الكشف عن هويته للصحيفة أنه من بين هؤلاء بريطانيون معروف أنهم تلقوا التدريب في معسكرات تشبه معسكرات القاعدة في الخارج.
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن "حوالى 100 شخص سيخضعون لعملية مراقبة شديدة". ومن ناحية أخرى أفادت شبكة "ان بي سي" الأمريكية الاثنين نقلا عن مصادر في الاستخبارات أن المحققين البريطانيين عثروا على بصمات على مواد التفجير التي استخدمت في تفجيرات لندن. وقالت الشبكة إن الشرطة تعتقد بان أربعة أشخاص على الأقل شاركوا في هذه الاعتداءات.
وقالت مصادر في الاستخبارات البريطانية للأمريكيين بان المحققين عثروا على بصمات على مواد التفجير لكنهم لا يعلمون ما إذا كانت لواضعي القنابل كما ذكرت "ان بي سي".
ونقلت الشبكة عن مسؤولين في أجهزة تطبيق القانون قولهم إن منفذي التفجيرات تجمعوا في محطة كنغز كروس ثم تفرقوا لزرع العبوات الناسفة.
وطبقا لصحيفة "ذي تايمز" فان شخصا واحدا قام بصنع القنابل عبر استخدام متفجرات يستخدمها الجيش هو على الأرجح المسؤول عن تصنيع كافة القنابل التي استخدمت في الهجمات.
ويعتقد المحققون أن القنابل صنعت من متفجرات عسكرية مهربة ربما كان مصدرها دول البلقان, حسب الصحيفة. ونقلت عن كريستوف شابورئيس شرطة مكافحة الإرهاب في فرنسا الذي يساعد في التحقيقات في هجمات لندن, قوله "يبدوان طبيعة المتفجرات عسكرية وهو الأمر المثير للقلق".
وأكدت شرطة مدينة لندن السبت أن المتفجرات التي استخدمت في الهجمات هي على الأرجح "غير مصنعة يدويا" إلا أنها قالت إنه لم يعرف بعد ما إذا كانت مواد تجارية أم عسكرية أصلا.
على صعيد آخر أفادت شبكة "ان بي سي" الأمريكية نقلا عن مصادر في الاستخبارات ان المحققين البريطانيين عثروا على بصمات على مواد التفجير التي استخدمت في الهجمات الإرهابية في لندن وأوقعت أكثر من 52 قتيلا.
وقالت الشبكة إن الشرطة تعتقد بان أربعة أشخاص على الأقل شاركوا في هذه الاعتداءات. وقالت مصادر في الاستخبارات البريطانية للأمريكيين بان المحققين عثروا على بصمات على مواد التفجير لكنهم لا يعلمون ما إذا كانت لواضعي القنابل كما ذكرت "ان بي سي".
وأضاف التلفزيون أن السلطات تعتقد بان الاعتداءات في المترو وحافلة لندنية نفذها أربعة أشخاص على الأقل, وأنهم التقوا في محطة كينغز كروس لقطار الأنفاق قبل أن يتوزعوا, كل شخص في اتجاهه لوضع القنابل.

عودة للأعلى