إسرائيل تغلق الضفة وقطاع غزة ردا على عملية نتانيا الانتحارية
مقتل شرطيين فلسطينيين في طولكرم..
أعلنت متحدثة عسكرية لوكالة فرانس برس أن الجيش الإسرائيلي فرض صباح اليوم الأربعاء 13-7- 2005 إغلاقا على الضفة الغربية وقطاع غزة "حتى إشعار آخر" غداة عملية نتانيا التي أدت إلى مقتل ثلاث إسرائيليات. وقالت المتحدثة باسم الجيش "لقد فرضنا إغلاقا على الأراضي (الفلسطينية) حتى إشعار آخر".
وكان شرطيان فلسطينيان قد استشهدا في وقت مبكر من صباح اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية التي اجتاحها الجيش فجراً بأكثر من عشرين آلية مدرعة، تصدى لها مقاومون فلسطينيون بأسلحتهم الرشاشة الخفيفة في بداية الاجتياح، فأصابوا اثنين من جنود الاحتلال بجراح.
وذكرت مصادر فلسطينية في طولكرم أن قوات الاحتلال أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاه مركز للشرطة الفلسطينية في المدينة، فقتلت الشرطيين، دون أن يصدر أي إطلاق نار من جانب عناصر الشرطة الفلسطينية المتواجدين في المركز.
ويعتبر اجتياح الجيش لطولكرم ومخيمها أول رد انتقامي على عملية نتانيا التي نفذتها سرايا القدس مساء أمس، وأسفرت عن مصرع ثلاثة إسرائيليين وإصابة نحو تسعين آخرين بجراح مختلفة.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن الجيش اجتاح المدينة التي يتحدر من أحد بلداتها منفذ عملية نتانيا الاستشهادي احمد خليل، وأضافت أن الجيش سيعمل على تدمير بنية الجهاد الإسلامي منفذة الهجوم في المنطقة الشمالية من الضفة الغربية.
وأشارت المصادر الإسرائيلية أن العملية العسكرية في طولكرم ستستغرق وقتاً طويلا، إلى أن يتم القضاء على بنية الجهاد الإسلامي، التي يقف على رأسها لؤي السعيد احد قادة سراياي القدس في الضفة الغربية الذي تتهمه إسرائيل بالوقوف خلف العديد من العمليات الفدائية في الأشهر الأخيرة.
وبالتزامن مع اجتياح مدينة طولكرم التي تشهد عمليات دهم واسعة النطاق حالياً، فقد فرض جيش الاحتلال إغلاقا عسكرياً شاملاً على الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت صدرت تعليمات وزير الجيش شاؤول موفاز تمنع جميع الاتصالات بين المسؤولين العسكريين الإسرائيليين والمسؤولين الفلسطينيين.
وكان ثلاثة اسرائيليات قد قتلن وأصيب 10 أشخاص على الأقل بجروح في عملية نفذها فلسطيني لقي حتفه هو الآخر يوم أمس الثلاثاء في مركز تجاري في نتانيا قرب تل ابيب, بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسئوليتها عن هذا التفجير.
وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن عددا من الجرحى في حال خطرة. ووقع الانفجار في مركز هاشارون في نتانيا في ساعة يعج فيها بالناس. ووصلت سيارات إسعاف وشرطة إلى المكان, بحسب الإذاعة.
وكان انفجار آخر وقع اليوم في مستوطنة في شمال الضفة الغربية عزته أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى سيارة مفخخة, كما أفاد متحدث باسم الجيش. وقال المتحدث "يمكنني أن أؤكد أن انفجارا وقع في شافيه شمرون قبل بعض الوقت. واننا نتحقق من مصدره".
وقالت مصادر عسكرية أخرى إن سيارة مفخخة انفجرت داخل المستوطنة على بعد 5 كيلومترات من مدينة نابلس الفلسطينية.
وقالت وكالة رويترز للأنباء إنها تلقت بيانا في اتصال هاتفي ببلدة طولكرم بالضفة الغربية التي تبعد 12 كيلومترا عن نتانيا.