طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 07 جمادى الثانية 1426هـ - 13 يوليو 2005م

شبكة محتملة تقف وراء الاعتداءات وتقدر كلفتها بـ 3 مليار استرليني

صورة التقطها أحد المارة لموقع تفجير في حافلة في لندن (رويترز)
صورة التقطها أحد المارة لموقع تفجير في حافلة في لندن (رويترز)
 

لندن-وكالات

قال خبراء في شؤون الامن اليوم الاربعاء 13-7-2005 ان الهجمات الانتحارية التي شهدتها لندن أظهرت قدرا من المهارة في التخطيط ومعرفة بالتقنيات لدى مرتكبيها مما يشير بقوة الى احتمال وقوف عقل مدبر وشبكة دعم وراء الشبان البريطانيين الاربعة الذين فجروا أنفسهم.

وتشتبه الشرطة في أن أربعة شبان بريطانيين من أصل باكستاني نفذوا تفجيرات يوم الخميس الماضي التي استهدفت ثلاثة قطارات للانفاق وحافلة واسفرت عن مقتل 52 شخصا على الاقل بينهم الانتحاريون الاربعة.
وقال نيك برات المسؤول السابق بوكالة المخابرات المركزية الامريكية والخبير في مكافحة الارهاب بمركز مارشال الاوروبي للدراسات الامنية بالمانيا "كنت سأفاجأ اذا كان قد تم الاعداد لهذا في شقة شخص ما خارج لندن داخل تجمع باكستاني صغير. القدرة على تنفيذ ذلك والحصول على المتفجرات تدهشني وتجعلني لا أصدق ان تكون هذه الفعلة من صنع أربعة شبان صغار بمفردهم".
وقالت الشرطة ان القنابل صنعت بمتفجرات شديد الانفجار وقال مسؤول فرنسي على صلة بالتحقيق ان المتفجرات من أصل عسكري. وعثر المحققون على المزيد من المتفجرات خلال مداهمات يوم الثلاثاء.
وقال خبراء في الامن ان الشخص الذي دبر للعملية حسب بمهارة ان قوة الانفجارات ستتعاظم داخل الانفاق الضيقة نظرا لعدم وجود مخارج تشارك في امتصاص هذه الطاقة المهولة.
وقال متحدث باسم الشرطة "من الواضح ان اناسا يقفون وراء هذه المجموعة ومتورطون في هذا ونحن نطارد هؤلاء الناس".
واضاف برات ان هذه التفجيرات تحمل طابع العمليات التي يقوم بها تنظيم القاعدة نظرا لانها تنطوي على قدر كبير من التخطيط وعمليات الامداد والتموين.
واضاف "من الطريقة التي شاهدت هذه الخلايا تعمل بها ارى ان هناك خلايا امداد وتموين وهناك شخص يتعامل مع النقل وهناك خلية أمنية .. الشيء الوحيد الذي ينكشف هو الخلية المنفذة. الاشخاص الذين نفذوا التفجيرات".
وهناك أوجه للشبه بين هجمات لندن والتفجيرات التي يشتبه ان تنظيم القاعدة نفذها في مدريد في العام الماضي واستهدفت أربعة قطارات ضواحي مزدحمة في ساعة الذروة الصباحية واسفرت عن سقوط 191 قتيلا على الرغم من انها لم تكن انتحارية.

عودة للأعلى

منزل في ليدز قد يكون استخدم كمركز عمليات

ومن جهة أخرى، اعلن النائب غريغ ملهولاند عن منطقة ليدز شمال بريطانيا ان المنزل الذي اقتحمته الشرطة صباح الثلاثاء في المنطقة قد يكون استخدم "قاعدة عمليات" لمنفذي اعتداءات 7 يوليو/تموز.
وقال النائب الليبرالي الديموقراطي عن دائرة شمال غرب ليدز "يبدو انها قاعدة عمليات اكثر منها منزلا. لم يكن قطعيا منزلا عائليا. كما فهمت، انه المكان الذي خزنوا فيه معداتهم".
واكد "يبدو انه مركز عملياتهم". ودخل خبراء المتفجرات الى المنزل صباح الثلاثاء بعد استخدام روبوت موجه عن بعد اتاح تفجير جسم مشبوه.
وتم اجلاء ما بين 500 الى 600 شخص من حي بيرلي في ليدز خلال العملية التي فتشت فيها الشرطة ستة منازل. وسيضطر السكان الى المبيت خارج منازلهم هذه الليلة ايضا.
وقال النائب انه لن يسمح لسكان الحي بالعودة الى منازلهم الى حين التاكد من عدم وجود مخاطر عليهم.
وقالت الشرطة ان ثلاثة من منفذي الاعتداءات الاربعة انطلقوا على الارجح من ليدز ومن يوركشير وست صباح السابع من يوليو/تموز.

عودة للأعلى

الارهابيون ارادوا محاصرة لندن من الجهات الاربع

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "ايفنينغ ستاندرد" عن مصادر قريبة من التحقيق في اعتداءات لندن ان منفذي الاعتداءات ارادوا ان يحاصروا العاصمة البريطانية بالنار من الجهات الاربع عبر تفجير اربع قنابل في شمال المدينة وجنوبها وشرقها وغربها.
فالرجال الاربعة الذين صوروا معا صباح الخميس في محطة كينغز كروس وتحديدا في الساعة 8,30 تفرقوا لاحقا، فاتجه الاول غربا والثاني شرقا والثالث جنوبا.
وتقول الصحيفة ان الشرطة تشك في ان يكون الرابع حسيب حسين (19 عاما) استقل خط نورذرن لاين الذي يتجه شمالا، لكن عطلا في المترو عند الساعة 6,30 صباحا جعله يغادر المحطة ويستقل الحافلة رقم 30 كونه لا يعرف على الارجح كيف يتنقل في لندن.
وتضيف ان القنابل الثلاث في مترو الانفاق انفجرت في شكل شبه متزامن في الساعة 8,50 (7,50 تغ) في ادجوير رود والدغيت وراسل سكوير، في حين ان القنبلة في الحافلة انفجرت بعد نحو ساعة.
ويقول المحققون ان منفذي الاعتداءات تعمدوا ان يحملوا بطاقات هوية وبطاقات ائتمان.
ويوضح مصدر قريب من التحقيق "انهم ارادوا ان يعرف الناس هويتهم وان يصبحوا شهداء".
ويربط عدد من المحققين بين هذه النظرية وما تتضمنه من عناصر رئيسية والبيان الصادر عن "تنظيم قاعدة الجهاد في اوروبا" الذي تبنى الاعتداءات يوم حصولها.
وجاء في البيان الصادر عن التنظيم ان "المجاهدين الابطال قاموا بغزوة مباركة في لندن، وها هي بريطانيا الآن تحترق من الخوف والرعب والفزع في شمالها وجنوبها وشرقها وغربها".

عودة للأعلى

كلفة اعتداءات لندن تقدر بثلاثة مليارات جنيه

وعلى صعيد آخر، اعلن خبير اليوم الاربعاء ان اعتداءات لندن ستكلف نحو 3 مليارات جنيه استرليني (4,36 مليارات يورو) ما يمثل 0,2 نقطة تراجعا في نمو بريطانيا في الربع الثالث من السنة، مع تاثير مشابه لكارثة طبيعية او انتشار وبائي.
واوضح يان راندولف المتخصص في الاخطار في مركز ابحاث الاسواق العالمية الذي مقره في لندن "هناك اولا الكلفة المباشرة للاضرار المادية التي طاولت البنى التحتية".
وتدارك "لكن الكلفة الحقيقية تاتي من الانعكاسات الاقتصادية الكبيرة على مستوى استخدام وسائل النقل العام والبيع بالمفرق اللذين كانا اصلا في تراجع".
واضاف "يجب ايضا اخذ السياحة ووسائل الترفيه في الاعتبار، فعدد السياح سيتراجع والناس لن تقصد المسارح والمطاعم كما في السابق".
ويقارن الخبير بذلك بين الاضرار الاقتصادية الناتجة من الاعتداءات وتلك الناجمة عن اعصار او زلزال او انتشار وباء سارز عام 2003.
ففي رايه ان "الامر هو نفسه، فبالنسبة الى اعصار دنيس في فلوريدا هناك الاضرار المادية والتاثير الكبير على الاقتصاد".
وقال راندلوف "نقدر الكلفة على الاقتصاد البريطاني بما بين مليارين و3 مليارات جنيه ونتوقع 0,2 نقطة تراجعا في النمو للربع الثالث, حتى لو كان سيقفز مجددا على غرار ما حصل بعد 11 ايلول/سبتمبر او اعتداءات مدريد".
ولاحظ الخبير ان ملازمة الناس لمنازلهم في الاسابيع المقبلة سيعود بالفائدة على المسؤولين عن مواقف السيارات وعلى البيع عبر الانترنت.
وذكر بان اسيا شهدت حالا مماثلة عند انتشار وباء سارز واوضح "الناس سيقولون بكل بساطة: لماذا اجازف بمغادرة منزلي في حين يمكنني ان اقوم بكل الخدمات عبر الانترنت؟"
واضاف ان "الناس الذي اعتادوا التنقل بين الضواحي ووسط المدينة سيفضلون استخدام السيارات على اللجوء الى النقل العام".
وختاما لا يستبعد الخبير انخفاض الاسعار في قطاع العقارات ولكن في صورة موقتة.

عودة للأعلى