طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 18 جمادى الثانية 1426هـ - 24 يوليو2005م
تفجيرات شرم الشيخ ستؤثر على مسارها
تحديد السابع من سبتمبر موعدا لأول انتخابات رئاسية تعددية في مصر
مصريون يشاركون في مظاهرة مضادة للإرهاب في شرم الشيخ
 

القاهرة- رويترز

ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية الاحد 24-7-2005م ان لجنة انتخابات الرئاسة حددت يوم السابع من سبتمبر ايلول المقبل موعدا لاجراء اول انتخابات رئاسة في مصر بين عدة مرشحين.

وذكرت الوكالة ان اللجنة التي يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا حددت خلال اجتماع عقدته اليوم يوم الجمعة 29 يوليو تموز موعدا لفتح باب الترشيخ للانتخابات وحتى الخميس الرابع من اغسطس/ اب.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يسعى الرئيس حسني مبارك الذي يشغل المنصب منذ عام 1981 الى ترشيح نفسه لفترة خامسة مدتها ست سنوات.
ويأتي فتح باب الترشيح لهذه الانتخابات بعد أيام من اعتداءات شرم الشيخ الدامية التي استهدفت مدينة باتت اهم منتجع سياحي والعاصمة السياسية لتشكل بذلك ضربة للنظام المصري قبل ستة اسابيع من الانتخابات الرئاسية.
وقال محللون ان الاعتداءات التي اوقعت 88 قتيلا على الاقل هي بمثابة اعلان انتهاء دور مصر كعنصر اساسي من عناصر الاستقرار في المنطقة.
واكد الخبير في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام نبيل عبد الفتاح ان الاعتداءات "تستهدف النيل من الهيبة السياسية للنظام والتشكيك في قدرته على حفظ الامن والاستقرار خاصة انه يقدم نفسه باستمرار باعتباره احد العناصر الرئيسية للاستقرار الاقليمي في الشرق الاوسط".
وتعتبر اعتداءات شرم الشيخ الاكثر دموية التي تشهدها مصر وهي تاتي بعد هجمات اقل اهمية استهدفت اجانب في القاهرة في ابريل/ نيسان الماضي وتفجيرات طابا التي قتل فيها 34 شخصا في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي.
واتهمت اسرائيل نظام الرئيس حسني مبارك بالفشل في اتخاذ الاجراءات الملائمة بعد تفجيرات طابا وتساءلت عن مدى كفاءة اجهزة الاستخبارات المصرية.
وتقع شرم الشيخ في اقصى جنوب شبه جزيرة سيناء وهي منطقة شبه صحراوية توجد نقاط تفتيش على الطريق الساحلي فيها ولكنها تعتبر في الوقت نفسه مركزا لتهريب المخدرات.
وقالت صحيفة "سعودي غازيت" ان هجمات شرم الشيخ تستهدف اثارة غضب شعبي في مصر من خلال تعطيل عملية الاصلاح السياسي التي ستبدا بالانتخابات الرئاسية المقررة في السابع من سبتمبر/ ايلول والتي ستسمح بتعدد المرشحين للمرة الاولى في تاريخ مصر، وكتبت الصحيفة ان "هدف هذه الهجمات الارهابية واضح, فمصر تعد لاول انتخابات رئاسية تعددية".
وعلى الرغم من ان المعارضة المصرية تقول ان التعديل الدستوري الذي يسمح باجراء انتخابات تعددية افرغ من مضمونه وان الانتخابات هي "مجرد تمثيلية", الا ان مصر تشهد حركة غير مسبوقة للمطالبة باصلاحات ديموقراطية.
ويعتقد الباحث ضياء رشوان ان الهجمات سيكون لها تاثير سلبي على الانتخابات الرئاسية التي ستعقبها انتخابات تشريعية في نوفمبر/ تشرين الثاني، ويقول ان "هذه الهجمات الضخمة غير مسبوقة في تاريخ مصر وسيكون لها تاثير كبير على المشهد السياسي في البلاد".
ويضيف ان "المعارضة ستتردد في تنظيم تظاهرات في الشوارع في هذه الظروف وستجد الحكومة كل الحجج التي تحتاجها لتبرير استمرار حالة الطوارئ"،ويتابع "سيكون لهذه الاعتداءات تاثير سلبي على الديموقراطية".
ويعتبر رفع حالة الطوارئ السارية في مصر منذ العام 1981 احد المطالب الرئيسية للمعارضة المصرية، وقال رئيس حزب التجمع اليساري رفعت السعيد ان "الاسلاميين يعطون الحكومة فرصة للابقاء على حالة الطوارئ".
وانتقدت صحيفة المصري اليوم المستقلة تقاعس الحكومة والقوى السياسية المصرية عن مواجهة الفكر السلفي الذي ولد الارهاب في العالم، وقالت في افتتاحيتها اليوم الاحد "الواقع يؤكد ان ثمة متهمين اخرين صنعوا بايديهم ظاهرة الارهاب التي اتخذت طابع العولمة, انهم علماء ومشايخ يعيشون بيننا ويحتلون عقولنا بافكار وتفسيرات سلفية للاسلام ويخرج من بين ايديهم مئات الارهابيين الذين انخرطوا في تنظيمات عالمية".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: