طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 21 جمادى الثانية 1426هـ - 27 يوليو 2005م
استبعاد فتح تحقيق حول رسالة إسرائيلية اخترقت بريد السوريين
مكتب أحمد جبريل ينفي صحة تقارير تحدثت عن وجود رون آراد بحوزتهم
 

دبي- حيان نيوف

تلقت شخصيات عامة في سوريا رسالة الكترونية تطلب "المساعدة لمعرفة مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد" الذي فقد في لبنان في 16 أكتوبر/تشرين أول 1986 بعد سقوط طائرته، وهي الرسالة التي وصفتها وزارة الإعلام السورية بـ"الهرطقات الإسرائيلية". يذكر أن الرسالة تضمنت رصد مبلغ 10 ملايين دولار لأي شخص يقدم معلومات موثقة حول أراد.

ومن جهة أخرى، نفى مصدر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ( القيادة العامة) صحة التقارير الصحفية التي تحدثت عن أن أراد كان موجودا في حوزة الجبهة قبل نقله إلى جهات أخرى.
وتقول الرسالة، التي وصلت إلى شخصيات عديدة في سوريا: "إذا كانت لديك أو لدى أحد أقاربك معلومات بخصوص مصير الطيار الإسرائيلي - رون أراد، الرجاء الاتصال بمؤسسة "ولد للحرية" في بريطانيا.. جائزة نقدية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي 10 ملايين دولار أمريكي مضمونة للشخص الذي يقوم بتزويدنا بمعلومات موثوق بصحتها".

وتعليقا على هذه الرسالة قال الدكتور نزار مهيوب، مدير دائرة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام السورية لـ"العربية.نت" إنها تأتي "في إطار الهرطقات الإسرائيلية"، وتابع أن وسائل الاتصال "تسمح هذا اليوم بإرسال الرسائل لأي شخصية".
ورأى الدكتور ميهوب أن "الخرق الإلكتروني في هذه الأيام ليس مسألة صعبة وممكن أن يقوم به مبرمج صغير والناس تدخل لمواقع الحكومات في العالم".
واستبعد ميهوب فتح تحقيق حول هذه الرسالة، مشيرا إلى أن إرسال الرسالة إلى هذه الشخصيات "ليست قضية ذات بعد". وقال: "لا أرى شيئا يستحق الوقوف عنده وأنا من الناس في حال وصلتني هذه الرسالة ستكون بلا قيمة عندي".
وعن رود أراد، قال ميهوب "لا شئ حول رون أراد فقط في الأراضي اللبنانية ولبنان، هناك مصيره ومصير العشرات الذين ذهبوا في الحروب..".

على صعيد آخر؛ وردا على سؤال حول التقارير التي تحدثت عن تنقل رون أراد بين مجموعة من المنظمات، وأن أراد كان يوما بحوزة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ( القيادة العامة)، نفى أبونضال مدير مكتب أحمد جبريل -أمين عام الجبهة- صحة هذه التقارير.
وقال أبونضال لـ"العربية.نت": "ليس صحيحا ولم نعرف أي شئ عن رون أراد لا من قريب ولا من بعيد ولم نلتق به". وعن المحاولة الدائمة للإشارة إلى "القيادة العامة" أثناء الحديث عن أراد، أوضح أبونضال أن "هذه محاولة للتفتيش عن ذرائع معينة لمواجهة القيادة العامة ونحن لا علاقة لنا بهذا الموضوع لا من قريب أو بعيد".
وإذ ذاك، أكدت شخصيات سورية تقلت الرسالة حول رون أراد أنها "لا تشكل أدنى أهمية لهم". وذكر ناشط سوري لـ"العربية.نت" أنه بمجرد قراءة هذه الرسالة "ضغط على إيقونة الحذف وحذف الرسالة نهائيا من صندوق بريده دون أن يكترث لها".

يذكر أن الرسالة تضمنت رابطا إلى موقع الكتروني يحوي معلومات تفصيلية عن رون أراد منذ ولادته. ومما ذكر في الموقع أنه "في عام 2002 شكلت لجنة فينوغراد من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية برئاسة قاضي محكمة العدل العليا القاضي فينغوغراد وقد توصلت هذه اللجنة إلى استنتاج مفاده أنه ليس هناك أي أدلة قاطعة تشير إلى أن رون أراد ليس على قيد الحياة, لذلك أوصت اللجنة بأن يتم التعامل مع القضية من منطلق الفرضية بأن رون أراد ما زال حيا محتجزا في مكان ما".
وأورد الموقع حديثا شريفا، "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أطعموا الطعام وأفشوا السلام وعودوا المريض وفكوا العاني )".
تجدر الإشارة إلى أن تقارير صحفية ذكرت أن المقاومة اللبنانية أسقطت في خريف عام 1987 الطيار الإسرائيلي رون أراد قرب مدينة صيدا في جنوب لبنان، حيث "بقي قيد أسر مصطفى الديراني (عضو سابق في حركة أمل الشيعية) في منزله بالبقاع مدة عامين، وأن عناصر من حرس الثورة الإيرانية استلمته عام 1991 بعدما باعه لها الديراني مقابل مبلغ مليون دولار وهو ما نفاه الديراني أثناء التحقيق معه".
وبالنسبة لحزب الله، نفى أمين عام الحزب الشيخ حسن نصر الله وجود أراد في إيران أوفي سوريا وهذا ما دفع بعض المراقبين إلى التكهن بوجوده في لبنان.

عودة للأعلى