الرياض - حنان الزير
رفض أهل دم القتيل جميع الوساطات للعفو عن سجينة خميس مشيط, مشددين على ضرورة تطبيق حد القصاص بها بعد قتلها لولدهم. وجاء رفضهم بعد توجه 400 شخص من اعيان ومشايخ القبائل في منطقة عسير "جنوب غرب السعودية " صباح اليوم الخميس 28-07-2005، إلى ذوي القتيل لمطالبتهم باعتاق رقبة الفتاة المسجونة في سجن أبها العام منذ 6 سنوات والمحكوم عليها بالقصاص والمتوقع تنفيذه الأسبوع القادم .
وقال صالح المهجري "أحد حاضرين جلسات المطالبة بالعفو لاعتاق رقبة الفتاة" أن أهل القتيل وافقوا على استقبال أهل الخير والمشايخ بعد أن رفضوا في الأول استقبال اتصالاتهم للسماح لهم بزيارتهم لمطالبتهم بالعفو عن الفتاة المحكوم عليها بالقصاص، وتم تحديد الموعد بصباح اليوم ,وفي حوالي الساعة 8 صباحا توجه أكثر من 400 شخص من أعيان ومشايخ وقبائل ومحافظ خميس مشيط الى عائلة القتيل والذين اعدوا مخيما لاستقبالهم كما جرت أعراف القبائل في المنطقة وبعدها توجه 100 شخص إلى الخيمة التي كان أهل القتيل في استقابلهم بها.
ويستطرد بعد مبادرة فرد منهم بالحديث عن سبب الزيارة مطالبين العفو عن القاتلة مشيرين الى الأجر والثواب العظيم الذي يحصلون عليه عند اعتاق رقبة الفتاة ومبدين استعدادهم لدفع أي مبالغ مالية يطالبون بها مقابل اعتاق رقبته، أو بعدها جلس 100فرد في الخيمة يتبعهم المتبقي من المشايخ والأعيان. وكان زوج القاتلة ضمن المطالبين بالعفو واعتاق رقبتها من القصاص.
ويردف أن إخوة القتيل عقدو 10 جلسات للتشاور استمرت لـ7 ساعات انتهت في الساعة 3عصرا رفضوا وبشكل قاطع العفو، و في المقابل طلب المشايخ بالسماح لهم بتأجيل المجلس للأيام القليلة القادمة وذلك حتى يتسنى للمشايخ احضار وجهاء وأعيان وشخصيات مميزة أخرى لطلبهم بالعفو, مشيرا إلى وجود أمل في العفو عن السجينة لما عرف عن اهل القتيل من حب للخير ومساعدة الاخرين وايضا لما يمثله رفضهم لطلب المشايخ والاعيان من احراج لديهم .
وأفاد المهجري بأن الفتاة اعترفت أثناء التحقيق معها بارتكاب الجريمة، لكن لا يعرف هل أفصحت لجهات التحقيق أو الجهات الشرعية عن دوافعها لارتكابها الجريمة أم لا؟ إذ بعد مكوثها في السجن خلال الفترة الماضية صدر ضدها أخيراً حكم الإعدام.وقد قامت السجينة المحكوم عليها بالقصاص بمعاونة امرأة أخرى بقتل الشاب وتقطيع جثته والقت بها في برميل نفايات بعد أن لفتها ببطانية ، وبالرغم من أن الحادثة قد وقعت قبل أكثر من عام إلا أن ذوي الشاب المتوفى رفضوا دفن جثة ابنهم الا مؤخرا لمطالبتهم بتنفيذ حد القصاص بها ، مؤكدين (أهل القتيل) أن المرأة وجارتها لم ينفذا الجريمة وحدهن، وأن هناك أشخاصاً آخرين وراء ارتكاب الجريمة البشعة، وقد اعترفت المرأة بما قامت به.
|
