طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأحد 25 جمادى الثانية 1426هـ - 31 يوليو 2005م

الأمن المصري هدد "كفاية": التظاهرات محظورة بعد إعادة ترشيح مبارك

أحد المتظاهرين مطروح أرضا بعد إصابته على يد رجال الشرطة
أحد المتظاهرين مطروح أرضا بعد إصابته على يد رجال الشرطة
 

القاهرة- رويترز

بعد ساعات من الاعتداءات الشرسة التي تعرضت لها حركات المعارضة المصرية خلال مظاهرة مناهضة لإعادة ترشيح الرئيس المصري حسني مبارك السبت 30-7-2005م قال قياديون في حركة "كفاية" وحركات معارضة أخرى إن الشرطة وجهت لهم رسالة خلال فترة الاعتقال القصيرة التي تعرضوا لها وهي أنه "لا مظاهرات بعد اليوم"، وقالوا إنها قررت كذلك منع الصحفيين من تغطية أية مظاهرات تالية.

وكانت أجهزة الامن المصرية اعتقلت أمس عددا من قياديي الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" بينهم منسقها العام جورج اسحق لفترة وجيزة خلال فض مظاهرة في وسط القاهرة مناهضة لترشيح الرئيس حسني مبارك لفترة رئاسة جديدة.
وقال اسحق لوكالة رويترز للأنباء بعد الافراج عنه بعد نحو ساعتين "قبضوا علينا بشكل شرس ووحشي وزجوا بنا في عربة ترحيلات خانقة"، وأضاف ان ضابطا أبلغهم خلال احتجازهم "برسالة موجهة أنه لا تظاهر بعد اليوم... لكن قلنا اننا سوف نستمر في خط التظاهر الذي اتخذناه الى أن تتحقق مطالبنا"، وأضاف "أبلغناه بأن لا أحد يستطيع أن يفرض علينا طريقة احتجاجنا... ندعو كل الحركات الحرة أن تتضامن معنا في هذا الموقف لاننا في أشد الاحتياج الى قوة ضغط ديمقراطية مكونة من كل القوى السياسية حتى نستطيع أن ننجز ما نريد أن نحققه".
وتطالب الحركة باصلاحات ديمقراطية واسعة تشمل وضع دستور جديد والغاء حالة الطواريء المطبقة منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 وأن يشغل رئيس الدولة المنصب فترتين على الاكثر.
ودعت الحركة الى مظاهرة في ميدان الاوبرا يوم الاربعاء القادم ترفع شعار "كفاية فساد" كما تعتزم حركة "كتاب وفنانون وأدباء من أجل التغيير" تنظيم مظاهرة يوم الثلاثاء القادم في ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة.
ومن جانبه قال منسق حركة "صحفيون من أجل التغيير" ان ضابطا أبلغه بأن "التظاهر لم يعد مسموحا به منذ فتح باب الترشيح وتقدم مبارك لانتخابات الرئاسة وأن من يتظاهر بعد الان ويحتجز لن يفرج عنه"، وأضاف "الرسالة الثانية التي أبلغنا بها أنه لم يعد مسموحا للاعلاميين والمصورين الصحفيين منذ الان بالتواجد في مواقع مثل هذه الاحداث".
وقال عضو جماعة الاخوان المسلمين والقيادي في حركة كفاية محمد عبد القدوس لرويترز خلال مشاركته المتظاهرين أمام مبنى نقابة الصحفيين في ترديد الهتافات "ما حدث اليوم (السبت) هو بداية سوداء لعهد حسني مبارك الجديد. كل كلامه عن حرية ومرحلة جديدة كلام غير صحيح. مبارك سقط في أول اختبار"، وأضاف "المعارضة في أي دولة ديمقراطية من حقها أن تقول رأيها مادامت تعبر عنه بطريقة سلمية... هذا يدل على أن حكمه المستبد قائم وليس هناك أي تغيير".
وأفرجت السلطات عن قياديين من أحزاب وحركات أخرى بعد احتجازهم نحو ساعتين أيضا بينهم القيادي في حزب الغد المعارض أيمن بركات والقيادي في الحزب الشيوعي المصري صلاح عدلي. كما أفرجت عن خمسة صحفيين بينهم كارم يحيى منسق حركة "صحفيون من أجل التغيير".
وقال مصدر في حركة "كفاية" لرويترز ان قوات الامن احتجزت عشرات من أعضائها خلال فض المظاهرة بالقوة مازال منهم نحو 24 رهن الاحتجاز.
واعتصم نحو 200 من أعضاء الحركة وعدد من قيادييها في مبنى نقابة الصحفيين في وسط القاهرة لحين الافراج عن المحتجزين من أعضائها.
وكانت حركة "كفاية" وأحزب وجماعات معارضة أخرى دعت الى المظاهرة وهي الاولى
بعد ترشيح مبارك. واحتشد ألوف من قوات الامن في ميدان التحرير ومنعوا مئات النشطين من دخوله.
وقالت وزارة الداخلية في بيان ان السلطات ألقت القبض على 20 متظاهرا تسببوا في "تعطيل حركة المرور وتهديد سلامة المواطنين"، وأضاف البيان الذي نشرته وكالة أنباء الشرق الاوسط أن عناصر "اثارية" حاولت التظاهر بميدان التحرير وأنها قذفت قوات الامن بالحجارة مما أدى الى اصابة 15 من الجنود.
واستخدمت قوات الامن العصي في ضرب مئات المتظاهرين وطاردتهم في شوارع وسط المدينة لكنهم تجمعوا في شارع مؤد الى ميدان التحرير ورفعوا لافتات مناوئة لمبارك ورددوا هتافات بسقوطه فطوقتهم قوات الامن واعتقلت عددا منهم وفرقت الاخرين.
وقالت حركة "كفاية" ان عددا من أعضائها أصيبوا. وذكر مصدر طبي لرويترز أن أربعة متظاهرين وصحفيا لحقت بهم اصابات منها كسر في الضلوع وتمزق في الكتف وكدمات وكسر في اليد. وقال المصدر ان أحد المتظاهرين اصاباته بالغة.
وشوهدت سيارة اسعاف في المنطقة التي طوقت فيها قوات الامن المتظاهرين وأوسعتهم ضربا.
وقال متظاهرون ان صحفيين تعرضوا لضرب مبرح خلال تغطية ضرب المتظاهرين الذي اشترك فيه مئات من رجال الامن يرتدون ملابس مدنية.
وتجمع عشرات المتظاهرين في وقت لاحق أمام مبنى نقابة الصحفيين ورددوا هتافات مناوئة لمبارك ورفعوا لافتات تطالب بانهاء حكمه.
ورشح مبارك (77 عاما) الذي يحكم مصر منذ نحو 24 عاما نفسه أمس الجمعة لفترة رئاسة جديدة مدتها ست سنوات في أول انتخابات رئاسة تعددية في تاريخ مصر الطويل بعد تعديل دستوري وضع قيودا على ترشيح المستقلين.
وكان متظاهرون من أعضاء حركة (كفاية) قد تعرضوا لاعتداءات يوم 25 مايو/ ايار الماضي من جانب متظاهرين مؤيدين للحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه مبارك في وسط القاهرة. وتعرضت متظاهرات للتحرش وتمزيق ملابسهن.
وطالب الرئيس الامريكي جورج بوش بتقديم مرتكبي الاعتداءات للتحقيق. وتجري النيابة العامة تحقيقا في الاعتداءات لكن لم يعلن عن توجيه اتهامات لقياديين في الحزب الوطني الديمقراطي وضباط شرطة قال المتظاهرون انهم وراء الاعتداءات.
وانتقدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي زارت مصر في الشهر الماضي حالة الطواريء التي تسمح للسلطات باعتقال الاشخاص لفترات طويلة بدون محاكمة.

عودة للأعلى