طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأحد 02 رجب 1426هـ - 07 أغسطس 2005م

قادة الانقلاب يعينون سفير موريتانيا في فرنسا رئيسا جديدا للحكومة

أنصار العقيد اعلي ولد محمد فال يحملون صورا و لافتات تعبر عن تأييدهم له (ا ف ب)
أنصار العقيد اعلي ولد محمد فال يحملون صورا و لافتات تعبر عن تأييدهم له (ا ف ب)
 

دبي- محمد فال معاوية

اعلنت الاذاعة الموريتانية الرسمية ان رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية العقيد اعلي ولد محمد فال اصدر مرسوما الاحد 7-8-2005م عين بموجبه سيدي محمد ولد بوبكر رئيسا للحكومة خلفا لصغير ولد مبارك الذي كان قدم استقالته قبل ساعات.

وجاء في المرسوم الصادر عن رئيس المجلس العسكري الذي تسلم السلطة بعد انقلاب الاربعاء الفائت "تم تعيين سيدي محمد ولد بوبكر اليوم الاحد رئيسا للحكومة الانتقالية الموريتانية خلفا لصغير ولد مبارك".

ويستند المرسوم الى دستور 20 يوليو/ تموز 1991 والشرعة الدستورية التي تبناها السبت المجلس العسكري للعدالة والديموقرطية والتي تمنح رئيسه صلاحيات تعيين رئيس الحكومة واعضائها خلال فترة انتقالية تستمر سنتين حدا اقصى.

وبعد مغادرته القصر الرئاسي حيث استقبله رئيس المجلس العسكري, توجه ولد بوبكر الى مكتبه في وسط العاصمة نواكشوط اثر حفل قصير تسلم خلاله منصبه من سلفه ولد مبارك, وفق ما ذكر صحافيون.

ورئيس الحكومة الجديد عضو في الحزب الجمهوري الديموقرطي والاجتماعي (الحاكم سابقا) وتولى منصب رئاسة الوزراء ابان حكم الرئيس السابق معاوية ولد الطايع بين عامي 1992 و1996 قبل ان يعين سفيرا لموريتانيا في فرنسا.

وكان المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية الحاكم قد أصدر اليوم ميثاقا دستوريا يحدد صلاحيات السلطات خلال الفترة الانتقالية.

واعلن الميثاق الذي يتضمن 11 مادة, التزام المجلس العسكري "باحترام جميع الالتزامات التي تعهدت بها الدولة والمبادئ المكرسة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومن قبل الامم المتحدة والمنظمات الاخرى التي ترتبط بها الدولة (وخصوصا الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية), بحسب الاذاعة الوطنية.

واضافت الاذاعة ان الميثاق "يحتفظ بالاحكام الواردة في مقدمة دستور 21 يوليو/ تموز 1991, وخصوصا في ما يتعلق بالاسلام (موريتانيا بلد مسلم) وبحرية الفرد والمجموعات وبحقوق وامتيازات الدولة".

واستنادا الى بيان بثته الاذاعة, ادخل الميثاق تعديلات على بعض الاحكام "ليتمكن المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية من ممارسة السلطات التشريعية باصدار مراسيم واضعا بذلك حدا لصلاحيات البرلمان المنتخب في اكتوبر/ تشرين الاول 2003".

وبحسب النص, يمارس رئيس المجلس العسكري السلطة التنفيذية ويعين رئيس الوزراء واعضاء الحكومة الانتقالية وسيكونون جميعهم مسؤولين امامه وامام المجلس العسكري".

أما الاحكام الدستورية الاخرى وخصوصا تلك المتعلقة بالمجلس الدستوري والمجلس الاسلامي الاعلى وديوان المحاسبة فلم يدخل عليها اي تعديل.

كان رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية في موريتانيا العقيد اعلي ولد محمد فال اعلن انه سيتم تنظيم انتخابات عامة مباشرة بعد اجراء استفتاء على الدستور المعدل خلال عام كما نقل عنه رئيس حزب سياسي استقبله العقيد اعلي لوكالة الأنباء الفرنسية امس السبت.

واعلن ايضا ان اي عضو في المجلس العسكري لن يترشح الى الانتخابات العامة المقبلة, والامر نفسه ينطبق على الرئيس المقبل للحكومة الانتقالية.

عودة للأعلى

الإفراح عن المعتقلين الإسلاميين

وفي خطوة حققت رضا شعبيا أفرج في وقت سابق اليوم عن المعتقلين الإسلاميين في السجن المركزي بالبلاد الذين كان النظام الذي يرأسه الرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع قد اعتقلهم في السنوات الأخيرة، وخرج المفرج عنهم وسط تدافع شديد من قبل مئات من أنصار التيار الإسلامي الذي توافدوا على السجن منذ ساعات الصباح الباكر.

وفي اتصال هاتفي مع العربية.نت قالت مصادر في التيار الإسلامي الموريتاني إن إطلاق السراح شمل كافة السجناء الإسلاميين بشقيهم السلفي والإخواني، وأن مسيرة ضخمة يتقدمها القائد الروحي للحركة الإسلامية محمد الحسن الددو وبقية المفرج عنهم وتضم آلاف المواطنين قد انطلقت من أمام السجن المركزي وسار المعتقلون في اتجاه المطار. وحسب القائمين عليها فإن المظاهرة ستجوب مقاطعات العاصمة نواكشوط ابتهاجا بقرار الإفراج الذي انتظره الجميع بفارق الصبر.

وتحمل المسيرة لافتات كتبت عليها شعارات عديدة تطالب بالعدل والديموقراطية وتحيي الانقلاب الذي حصل في البلاد يوم الأربعاء الماضي.

وكانت سلطات الانقلاب قد قامت أمس السبت باعتقال محمد جميل ولد منصور القيادي الإسلامي والعمدة السابق لمقاطعة عرفات بنواكشوط ونائب رئيس حزب الملتقى الديمقراطي فور دخوله الأراضي الموريتانية قادما من السنغال.

وقالت مصادر الإسلاميين للعربية.نت إن محمد جميل تم اعتقاله في مدينة "روصوا" جنوب البلاد على بعد 200 كلم من العاصمة التي كان في طريقه إليها بعد يومين من سقوط نظام ولد الطايع الذي ظل ملاحقا في عهده.

وكان العشرات من زعماء التيار الإسلامي أصدروا بيانا رحبوا فيه بالانقلاب الذي قاده عدد ضباط الجيش الموريتاني على العقيد ولد الطايع داعين إلى حراك سياسي يشارك فيه الجميع.

ويعتبر محمد جميل ولد منصور أول معتقل سياسي في ظل النظام الجديد الذي جاء إثر انقلاب عسكري بعد أن دخلت البلاد طريقا مسدودا حسب قادة الانقلاب.

وكان ولد منصور قد أعلن تفهمه للانقلاب الجديد الذي أطاح بنظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع قائلا أن المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية قد ينال دعم مختلف القوى السياسية إذا أصر على تنفيذ برنامجه الإصلاحي وكان عند طموحات الشعب.

عودة للأعلى