دبي- حيان نيوف
شكل استطلاع الرأي الذي أجراه موقع "العربية.نت" حول أبرز القضايا التي تواجه قادة العالم فرصة أمام المشاركين للتعبير عن آمالهم وأحلامهم التي ينتظرون من قادة بلدانهم تحقيقها، وذلك من خلال التعبير عن الصعوبات التي تعترض حياتهم اليومية من الفساد إلى غياب الحريات وانتشار الفقر وفقدان فرص العمل.
وكان موقع "العربية.نت" أطلق يوم 29 -6-2005، وبالتعاون مع ملتقى "قمة القيادة العالمية في دبي"، استطلاعا للرأي حول أهم القضايا التي تواجه قادة العالم اليوم.
وستبدأ قمة القيادة العالمية في دبي في 28- 29 نوفمبر/تشرين الثاني القادم وبمشاركة عدد من الشخصيات العالمية المشهورة مثل الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ورئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد والزعيم السوفياتي السابق جورباتشوف ووزير الخارجية الأمريكية السابقة مادلين ألبرايت وعدد آخر كبير من المفكرين الاستراتيجيين ورجال الأعمال والاقتصاديين وصناع القرار الذين سيطلعون على نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته "العربية.نت".
وستشهد أعمال مؤتمر القمة الذي سيمتد ليومين عرضاً لآراء وأفكار أبرز القادة المعاصرين والذين سيتداولون رؤيتهم حول مجموعة من القضايا المستقبلية الهامة من خلال إلقاء سلسلة من الكلمات وعقد اجتماعات خاصة ومنتديات للتواصل.
وقد رفض المشاركون في استطلاع الرأي أن تكون العولمة دائما أمرا إيجابيا محذرين من تلاشي التنوع الثقافي تحت هجوم العولمة. ومعظم المشاركين صوت لصالح الشركات من حيث أدائها بشكل عام أو اهتمامها بالمجتمع وأخلاقيات العمل فيها. فيما صوت معظم المشاركين لصالح "قيادة الرجل"، مع العلم أن نسبة المشاركين الذكور في هذا الاستطلاع فاقت بكثير نسبة الإناث. وعبّر المشاركون عن إعجابهم بشخصية محمد بن راشد، وفضلوا الخطوط الإماراتية كأفضل شركة بالنسبة لهم.
|
صوت معظم المشاركين في استطلاع الرأي لصالح شركة الخطوط الإماراتية باعتبارها أكثر شركة تستحوذ على إعجابهم في الشرق الأوسط، ثم جاء في المرتبين الثانية والثالثة شركتا "إعمار" و"أرامكو".
وأما أصوات المشاركين على سؤال من هو أكثر قائد في الشرق الأوسط يستحوذ على إعجابهم، فقد كانت لصالح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد إمارة دبي ثم الراحل الشيخ زايد ومن بعدهما رئيس وزراء لبنان الأسبق الراحل رفيق الحريري.
|
رفض أكثر من 80 % من المشاركين في استطلاع الرأي فكرة أن تكون العولمة دائما أمرا إيجابيا وهذا ما قاد أكثر من 50 % منهم إلى التصويت على أن التنوع الثقافي يتلاشى بسبب العولمة. ولفت المشاركون في الاستطلاع إلى الدور البارز والأهم الذي يلعبه الإعلام في هذا العصر حيث أدلى أكثر 29 % بأصواتهم لصالح الإعلام ومن الإنترنت كأبرز العوامل التي تقود العولمة.
|
وكان القسم البارز في استلاع الرأي أيضا حول القادة وسماتهم ونظرة الجمهور لدورهم . رأى أكثر من 50 % من المصوتين أن القطاع الخاص هو أبرز الأماكن التي يتواجد فيها أفضل القادة فيما أدلى أكثر من 40 % بأصواتهم لصالح المنظمات غير الحكومية.
وأما أصلح القادة، الرجال أم النساء، جاءت النتيجة محبطة لآمال النساء الساعيات لدور قيادي في العالم العربي، حيث أشار 49 من المشاركين إلى الرجال فيما ذهبت نسبة ضيئلة إلى النساء. وتجدر الإشارة هنا إلى أن المشاركين في هذا التصويت معظمهم من الذكور حيث بلغت نسبتهم أكثر من 77 % فيما كانت نسبة الإناث أكثر من 22 %.
وبالنسبة للعوامل الخارجية والداخلية الأكثر تأثيرا على القادة، أشار أكثر من 44 % من المشاركين إلى الوضع السياسي باعتباره أكثر العوامل الخارجية تأثيرا على القادة ، فيما برز عامل الموارد البشرية والتخطيط الاستراتيجي كأبرز عامل داخلي كما ذكر أكثر من 45 % من المشاركين.
وأشار 39 % من المشاركين إلى الاهتمام بالسلطة كأكثر العيوب تأثيرا على القائد، فيما اعتبر أكثر من 30 % أن أهم مزايا القائد هي الرؤية المستقبلية . وعن أفضل القادة صوت أكثر من 31 % لصالح المسؤولين التنفيذيين في الشركات الذين اكتسبوا الخبرات من خلال تدرجهم الوظيفي فيما أشار أكثر من 22 % إلى السياسيين.
|
وجاء رؤية المشاركين تجاه الشركات التي يعملون بها متشابهة إلى حد كبير حيث وصف معظمهم الشركات بأنها جيدة من حيث إعطاء صلاحيات للموظفين، الاستفادة من العولمة بأكبر قدر ممكن، من حيث الالتزام بقيم وهوية الشركة . ورأى 44 % أن التزام الشركة بالأخلاقيات ممتاز، وفيما يتعلق بالتخطيط المستمر للشركة قال 36 % أيضا إنه ممتاز.
ورفض أكثر من 64 % فكرة أن تكون للشركة المقدرة أن تجمع بين المسؤولية الاجتماعية وتحقيق أقصى قدر من الأرباح ، واعتبر أكثر من 43 % أن العامل الأكثر أهمية في تحديد مسؤولية الشركة نحو المجتمع في المنطقة العربية هو رعاية مصالح المجتمع ، وقال 42 % إن أهم أولويات الشركة التي ينتمون إليها هي المجتمع.
وصوت 28 % من المشاركين لصالح الاندماج وشراء الشركات لبعضها البعض كعمليات التغيير الأكثر أهمية للشركات في المنطقة العربية ، وحيال سؤال ما هي في رأيك المسؤولية الكبرى التي تقع على عاتقك القادة أشار أكثر من 32 % إلى بناء اقتصاد مبني على المعرفة وتشجيع مفهوم استمرار التعلم في المؤسسات.
يذكر أن "العربية.نت" قدمت لأول ألف مشارك في هذا الاستطلاع نسخة مجانية من واحد من أكثر الكتب مبيعا في العالم (من حرك قطعة الجبن الخاصة بي) لسبينسر جونسون والذي يتحدث بشكل غير مسبوق عن مفاهيم القيادة والتغيير.
واستطلاع "العربية.نت" هذا ليس الأول من نوعه، فقد سبق أن أجرى المنتدى الاقتصادي العالمي بالتنسيق مع "العربية" استفتاء لرأي الشارع العربي باسم "أولويات العرب 2005" وذلك لمعرفة رأي عموم الناس حول القضايا نفسها .
وحسب تصويت مئات المشاركين في منتدى دافوس – البحر الميت، فإن "إصلاح" العالم العربي له ثلاث أولويات رئيسية هي: التعليم، ثم المشاركة السياسية، ثم الأولوية الثالثة وهي الشفافية والمحاسبة. كما صوت المشاركون وهم من الوزراء والمسؤولين السياسيين ورجال الأعمال ومدراء الشركات والإعلاميين وأساتذة الجامعات والخبراء وقادة منظمات المجتمع المدني على عدد من القضايا التفصيلية، والتي سبق وأن صوت زوار موقع "العربية.نت" عليها وتطابقت آراء الخبراء حول جميع هذه القضايا بلا استثناء مع آراء الشارع العربي.
|
