بغداد-وكالات
قتل 43 شخصا في ثلاثة انفجارات بسيارات ملغومة في هجوم منسق على محطة حافلات في بغداد في وقت الذروة الصباحية انهى فترة هدوء في هجمات المقاتلين في حين يتعثر زعماء العراق في التوصل الى دستور جديد.
وقال مسؤول من وزارة الداخلية ان 43 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 76 بجروح. وكان رجال شرطة ومسؤولون طبيون من بين ضحايا الانفجار الثالث الذي وقع قرب العيادة الطبية التي كان ينقل اليها ضحايا الانفجارين السابقين.
وقال مسؤول وزارة الداخلية ان الاحصائيات تستند الى تقارير من اربع مستشفيات نقل اليها القتلى والجرحى من بينها مستشفى الكندي القريب من موقع الهجوم المنسق.
وأضاف "عدد القتلى والجرحى يمكن ان يرتفع لانه توجد جثث متفحمة في انحاء المكان".
وتشير التفجيرات المتتابعة الى أن الهجوم من تنفيذ احدى الجماعات الاسلامية المتشددة التي تنشط في اطار قتال سنة عرب للحكومة التي يقودها الشيعة والمدعومة من الولايات المتحدة وعلى عكس العديد من التفجيرات التي تنفذها جماعات مثل القاعدة قالت الشرطة انه لم يتضح ما اذا كان مهاجمون انتحاريون كانوا يقودون السيارات.
وقال الجيش الامريكي في بيان ان قنبلة فجرها سائق واخرى كانت مخبأة في عربة مصطفة.
وهذا أعنف هجوم تشهده العاصمة العراقية منذ بضعة أسابيع. ووقع اخر هجوم بهذا الحجم يوم 29 يوليو تموز في شمال العراق.
وربما يكون تم اختيار توقيت الهجوم ليتزامن مع استئناف المفاوضات بين الزعماء العراقيين في بغداد بشأن الدستور الجديد. وانتهت المحادثات دون التوصل لاتفاق يوم الاثنين الماضي واعطى البرلمان زعماء الجماعات الطائفية والعرقية المتناحرة مهلة مدتها اسبوع اخر لتسوية خلافاتهم.
وقال مسؤولون أمريكيون ان الاتفاق على الدستور من شأنه تقويض قتال الاقلية السنية العربية. وهددت جماعات متشددة بقتل زعماء السنة الذين انضموا للعملية السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة وبمواصلة حملتها مهما حدث.
وتسبب انفجار القنبلتين الاولتين قبيل الساعة الثامنة صباحا /0400 بتوقيت جرينتش/ في ارتفاع عامود ضخم من الدخان الاسود في السماء الصافية فوق بغداد.
وانفجرت قنبلة بالقرب من مدخل محطة النهضة للحافلات حيث يستقل المسافرون الحافلات الصغيرة وسيارات الاجرة بين بلدة واخرى في مختلف ارجاء العراق.
وانفجرت القنبلة الثانية داخل المحطة بعد بضع دقائق. وبعد نحو ربع ساعة عندما بدأ رجال الشرطة والمسعفون في نقل الجرحى الى مستشفى الكندي المجاور انفجرت القنبلة الثالثة وقتلت بعض الذين جاءوا للمساعدة.
وقال احمد جبور وهو شاهد عيان لرويترز في الموقع "سمعنا انفجارا بمراب السيارات وذهبنا الى هناك وركضنا نحو حافلات متجهة الى الكوت والبصرة والعمارة".
وأضاف "انفجرت عربة ولدى مغادرتنا انفجرت أخرى وسط سيارات الشرطة". ورأى مراسل لرويترز الحافلات والسيارات المشتعلة وجثتين لا حراك فيهما على الطريق.
ووصف وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد تأجيل وضع مسودة دستور جديد للعراق اسبوعا بانه "غير مفيد" في تصريحات أكثر شدة من تصريحات الرئيس الامريكي جورج بوش بعد اعلان التأجيل اسبوعا في بغداد.
وقال رامسفيلد "كلما تم الاسراع بانجازه كلما قل عدد العراقيين الذين يقتلون وقل عدد الامريكيين وقوات التحالف الذين يقتلون".
وسئل رامسفيلد هل من المحتمل ان يزيد التأجيل المقاتلين جرأة فأجاب "اعتقد ان التأجيل غير مفيد".
|
