القاهرة - قدس برس
بعد أن غزا الصينيون مصر بالمنتجات الاستهلاكية المختلفة والملابس، وبعد أن باتت كل منطقة في القاهرة، يوجد فيها معرض صيني لعرض هذه المنتجات، كشف شريف الشوباشي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، عن أن الدورة القادمة لمهرجان القاهرة السينمائي، المقررة في ديسمبر/كانون أول المقبل، سوف تشهد غزوا إنتاجيا، من السينما الصينية، إذ من المنتظر أن يصل إجمالي الأفلام الصينية المطروحة في المهرجان إلى نحو 30 فيلما، مترجما إلى اللغة العربية.
وتزامن هذا الأمر مع إلغاء مهرجان الإسكندرية السينمائي، الذي يسبق مهرجان القاهرة، حفل الافتتاح المقرر له يوم 7 /9/2005، بسبب تعارضه مع بدء انتخابات الرئاسة المصرية، ورغبة المشرفين على المهرجان في إتاحة فرصة أكبر، للمشاركين للتصويت في الانتخابات.
ومعلوم أن أفلام السينما الأمريكية، تسيطر على السوق المصري بشكل أساسي، ولا تعرض السينمات أفلاما صينية، سوى تلك التي تتعلق بألعاب القوة مثل الكاراتيه والجودو، والتي عادة ما يكون إنتاجها مشتركا بين الصينيين والأمريكيين، إضافة للفيلم الهندي، الذي اختفى عرضه منذ عدة سنوات، بعدما كان يغرق السوق المصري. وقد جرت محاولات فرنسية، وأخرى أوروبية، لعرض أفلام في السوق المصري، بيد أنها لم تحظ باهتمام يذكر ونسب مشاهدة عالية.
ومن المتوقع أن يواكب هذه المشاركة الصينية الكبيرة في المهرجان، حضور عدد من نجوم السينما الصينية، خصوصا نجوم أفلام الكاراتيه، مثل جاكي شان، والمخرج في بينج، أشهر مخرجي السينما الصينية، إضافة لنجوم آخرين مثل سلمي حايك، مما قد يرفع نسبة مشاركة الجمهور، لحضور الحفلات، بعدما انخفض العدد في الأعوام السابقة بشكل كبير، وهو الأمر الذي دفع دور العرض، التي كانت تتسابق على عرض الأفلام، لعدم المشاركة في هذه العروض.
من جهة أخرى شكا شريف الشوباشي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، من أن كبار النجوم المصريين، يضربون المهرجان في مقتل، برفضهم المشاركة بأفلامهم، اعتقاداً بأنه سيؤدي لتراجع الإقبال الجماهيري، نظراً لسيطرة مشاعر الخوف بينهم، من أنه سيلصق به صفة أفلام المهرجانات، وليس فيلماً جماهيرياً، بعدما صار شائعا بين الجمهور أن أفلام المهرجانات معقدة، وتهم المثقفين والنقاد فقط.
وأرجع في تصريحات لصحيفة "الجمهورية" المصرية عزوف الجمهور عن المهرجان، إلى أن المتفرج كان ينتظر نوعية من الأفلام ذات المشاهد الساخنة، التي لا يتعرض لها مقص الرقيب، ولكنه لم يعد يجدها، فلم يهتم كثيرا بالحضور.
كما أن السمعة غير الواقعية، التي التصقت بالمهرجان، بأن أفلامه ثقيلة الظل، وغير مهضومة، وأنها للمثقفين والنقاد دون سواهم، ساهمت بدور غير عادي في تراجع الإقبال.
وحول إلغاء حفل الافتتاح في مهرجان القاهرة السينمائي قال رئيسه الناقد رؤوف توفيق، إنه ستتم الاستعاضة عنه بحفل آخر في نهاية المهرجان. ومن المتوقع أن تشارك فيه 23 دولة منها العراق وإيران وروسيا وألمانيا وكازاخستان وفنزويلا والمجر ومقدونيا والهند والسويد وكوبا.
وستتنافس فيه أفلام تمثل 12 دولة من حوض البحر المتوسط هي المغرب وتونس والجزائر وإسبانيا والبوسنة وصربيا واليونان وتركيا وفرنسا وإيطاليا وألبانيا، إضافة إلى مصر التي تشارك في المسابقة بفيلم "ملك وكتابة"، وهو من إخراج كاملة أبوذكرى، وبطولة محمود حميدة، وهند صبري، وخالد أبوالنجا.
ويقول المشرفون على المهرجان إن الندوة الرئيسية للمهرجان، سوف تناقش "سيطرة السينما الأمريكية على السوق السينمائية في العالم" والبحث عن سوق سينمائية في ظل هذه السيطرة. كما ينظم المهرجان مائدة مستديرة، بشأن اجتياح مطربي "الفيديو كليب" للسينما المصرية، في الفترة الأخيرة.
|
