إسرائيل تستأنف عمليات الإجلاء والجيش يقتحم مستوطنة قطيف

الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير

نشر في:

عبرت القوات الإسرائيلية الأحد 21-8-2005 حاجزا مشتعلا أقامه يهود متطرفون ودخلت واحدا من آخر المستوطنات التي لا تزال مأهولة باليهود في قطاع غزة على أمل استكمال إخلاء أكبر تكتل استيطاني في المنطقة.

ولاحت مؤشرات تنم عن مواجهات جديدة إذ ظل بالمستوطنات المتبقية مئات من الشبان المتطرفين يعززون عشرات من أسر المستوطنين التي تجاهلت أمرا أصدره الجيش الأسبوع الماضي بمغادرة القطاع.
وأشعل المحتجون النار في بالات من القش وفي إطارات سيارات وأقفاص خشبية عند المدخل الرئيسي لمستوطنة قطيف. وتجنب عشرات الجنود الحاجز المشتعل الذي أطلق دخانا أسود في السماء ودخلوا المستوطنة عبر سياج قريب.
وقال حاييم بن ارييه أحد مستوطني قطيف إنه يأمل في تدخل إلهي. وأضاف "المعجزة الكبرى يمكن أن تحدث هنا في قطيف بمساعدة الرب".
ولم يتبق سوى أربع مستوطنات فقط من بين 21 مستوطنة شيدت خلال نحو أربعة عقود من الاحتلال وذلك بعد أن أخرج الجنود الأسبوع الماضي عنوة مستوطنين رافضين إخلاء منازلهم وأخرجوا محتجين من داخل معابد.
وجاء في مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن القوات الفلسطينية ستتولى السيطرة على كل الأراضي بعد الانسحاب الإسرائيلي.
ومن المزمع أن تتوجه قوات غير مسلحة إلى مستوطنة عتصمونا الزراعية التي يقطنها بضع مئات والى مستوطنة شلاف الصغيرة التي غادرها معظم سكانها وذلك لإكمال إخلاء تكتل جوش قطيف.
ومن المقرر أن تخلى غدا الاثنين مستوطنة نتساريم وهي مستوطنة معزولة قرب مدينة غزة. ويقول اليمينيون إن الانسحاب نصرا للنشطاء الفلسطينيين كما يعتبرونه أيضا خيانة للحق اليهودي وسابقة يمكن تطبيقها في أماكن أخرى.
وقال نشطاء حركة المقاومة الإسلامية حماس الذين التزموا إلى حد بعيد بتهدئة اتفق على الالتزام بها حتى نهاية العام أن معركتهم ستستمر بعد أن تنسحب إسرائيل من غزة.
وقالت حماس يوم السبت إنها ستقاتل من أجل طرد إسرائيل من الضفة الغربية والقدس. وقال متحدث ملثم من حماس في مؤتمر صحفي في غزة إن "غزة ليست فلسطين".
وقال المتحدث باسم حماس إن سلاح المقاومة أبعد "العدو الصهيوني" ولذلك فان حماس لن تتخلى عن السلاح ولن تسلمه إلى أي جهة كانت. وقال إن هذه القضية غير قابلة للمناقشة.

وفي وقت سابق، تحدث رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس عن خططه بشأن غزة عقب إغلاق المستوطنات الإسرائيلية.
وقال عباس في كلمة بمدرسة ابتدائية بغزة إن مستوطنة نيتساريم ستكون في النهاية جزءا من ميناء غزة، كما سيتم إقامة الآلاف من الوحدات السكنية العامة في مستوطنة موراج.
عباس شكل لجنة مشتركة ليضمن تعاون الفصائل الفلسطينية الرئيسية وأضاف قائلا "إن السلطة الفلسطينية ستدير في الأسابيع التي تعقب الانسحاب الأراضي والأصول التي يتركها المستوطنون وراءهم".

وكان عباس قد أعلن في وقت سابق أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي طال انتظارها ستجرى في 25 يناير كانون الثاني المقبل.
وكان من المقرر أساسا أن تجرى الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي لكنها أجلت لأجل غير مسمى. وكان هناك اقتراح الأسبوع الماضي بأن تجرى الانتخابات يوم 21 من يناير كانون الثاني لكن ذلك الموعد يتعارض مع عيد الأضحى.
ويتوقع أن تحقق حركة حماس، المنافس الرئيسي لحركة فتح التي يتزعمها أبومازن، نتائج طيبة في الانتخابات التي تجرى لأول مرة منذ عقد.
وسيقت أسباب مختلفة لتأخير الانتخابات، وتشمل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والخلافات حول تعديل قانون الانتخاب.
ويشير الكثير من المراقبين إلى أن السبب الحقيقي كان الخوف من تحقيق حماس فوزا كبيرا في الانتخابات. وكانت حماس قد رفضت المشاركة في الانتخابات التشريعية عام 1996، لكنها حققت نتائج جيدة في الانتخابات المحلية في وقت سابق من هذا العام.
وقالت حماس إنها ستقدم مرشحيها للانتخابات في يناير كانون الثاني، وكانت فتح قد فقدت جزءا من تأييد الرأي العام بسبب مزاعم بالفساد وسوء الإدارة.
ورفضت الفصائل الفلسطينية، وتشمل حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عرضا من أبومازن للدخول في حكومة وحدة وطنية في يوليو/تموز الماضي.