مصدر بالداخلية السعودية: قتلى الدمام جميعهم مطلوبون في قائمة الـ 36
ترجيحات أن يكون من بينهم فهد الفراج وسلطان الحاسري
أكد مصدر في وزارة الداخلية السعودية الأربعاء 7-9-2005 لقناة "العربية" أن جميع الإرهابيين الذين قتلوا في الدمام (شرق السعودية) الثلاثاء من المطلوبين في قائمة الـ 36 التي كانت أعلنت في يونيو الماضي. ورجح هذا المصدر أن يكون عدد القتلى 7 جميعهم لقوا حتفهم، فيما أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إلى أن عدد القتلى 9 وقالت صحيفة "الوطن" السعودية من جهتها أن عددهم يناهز 11 إرهابيا.
وعزا مراقبون هذا التضارب بشأن عدد القتلى إلى استمرار عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض بعد أن فجر اثنان من الإرهابيين نفسيهما. وأضاف هؤلاء المراقبون بأن المباحث السعودية ما زالت تعمل على كشف هويات القتلى وإن بات من المرجح جدا أن يكون من بينهم فهد الفراج وسلطان الحاسري، المطلوبين لدى السلطات السعودية بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
وعثرت قوات الأمن السعودية على أكياس من "البودرة" لتصنيع مواد متفجرة يعتقد بأنها من مادة "اليوريا" وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الرشاشة وقذائف الـ"آر بي جي"، إضافة إلى مبالغ مالية بحسب ما أوردت صحيفة "الوطن" السعودية.
وأفادت مصادر خاصة "العربية.نت" بأن مراقبة 3 مشتبه بهم في الدمام الأحد أسفرت عن كشف الخلية بعد أن تم رصد هؤلاء الثلاثة الذين كانوا قد توجهوا لبقالة ثم اشتبك اثنان منهم مع رجال الأمن فيما توارى الثالث عن الأنظار وهرب.
وقتل صالح الحربي على الأرجح أثناء المواجهة مع قوات الأمن، فيما لقي زيد السماري حتفه في المستشفى متأثرا بجراحه. وأسفرت مراقبة الثالث عن التوصل إلى اكتشاف المنزل الذي تمت محاصرته ومن ثم اقتحامه بعد قتل عدد من الإرهابيين.
وقال الصحفي المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية فارس بن حزام لـ"العربية.نت" إن فهد الفراج (33 عاما) في حال تم قتله فعلا، يمثل رقما مهما في تنظيم القاعدة في السعودية لكونه عنصرا عسكريا في التنظيم تلقى تدريبات في أفغانستان نهاية التسعينات، وهو يمت بصلة قربى لعدد من الإرهابيين منهم شقيقاه خالد الذي تم توقيفه في 29-1-2004 ومشعل الذي قبض عليه مصابا في مواجهة جرت في حي الملك فهد في الرياض في 20-7-2004 وهي المواجهة ذاتها التي شهدت مصرع عيسى العوشن وهرب صالح العوفي ووجدت السلطات على إثرها رأس الأمريكي جونسون مخبأ في المنزل الذي كان يتوارى فيه الإرهابيون.
وزاد بن حزام بالقول إن ابن عم الفراج ويدعى هو الآخر فهد كان أحد انتحاريين اثنين شاركا في الهجوم على مبنى شرطة المرور في العاصمة السعودية في 21-4-2004، فيما قتل إبن عمه الآخر محمد عبد الرحمن الفراج أثناء مواجهة في الزلفي في يناير 2005. ولخص بن حزام أهمية الفراج في أنه إلى جانب الشقيقين فيصل وبندر الدخيّل ضمن من شاركوا في الهجوم على منزل خالد الفراج في أثناء تفتيش كانت تقوم به قوات الأمن وفي رفقتهم الفراج نفسه. وأشار إلى أن فهد الفراج في تلك المواجهة قتل عمه عن طريق الخطأ. ولفت إلى أنه يتمتع بقدرات عسكرية نظرا للتدريبات التي تلقاها في أفغانستان علاوة على نشأته في أسرة محافظة وتشدده لاحقا.
وقال إن صالح الحربي (22 عاما) لا يعد عنصرا مهما لحداثة سنه وتجربته ومحدودية تعليمه على الرغم من وجوده في القائمة، وكان اختفى منذ عامين من أسرته. ويتحدر الحربي من حي النقع في بريدة وهو حي فقير. ولا يبعد بيته كثيرا عن بيت جندي في الأمن السعودي كان قد قتل في أثناء المواجهات مع الإرهابيين في مايو2004.
وعلى العكس من ذلك، يبدو أن زيد السماري (33 عاما) أكثر دربة وخبرة من رفيقه. فالسماري الذي ولد في الخفجي (على الحدود السعودية الكويتية) وانتقل مع أسرته لاحقا إلى الخرج (جنوب الرياض)، كان وطيد الصلة بسعود العتيبي الذي قتل في مواجهة الرس في مايو2005. يذكر أن السماري كان قد اختفى أيضا من أسرته قبل سنوات.
واللافت كما يشير بن حزام، أن كل خلية إرهابية باتت تقود لأخرى في الشهور الأخيرة، لتشهد الفترة الماضية سقوط عدد كبير من الإرهابيين إما قتلى أ وموقوفين. وأوضح بن حزام بأن الخمسة عشر إرهابيا في داخل السعودية الذين ضمتهم قائمة الـ 36 إلى جانب 21 آخرين خارج البلاد، تقلص عددهم في الآونة الأخيرة، وربما يكونون قد سقطوا جميعا في حال التأكد من مقتل 9 مطلوبين في مواجهة الدمام الأخيرة.
وأشار إلى أن القيادات الكبيرة سنا وخبرة تم القضاء عليها، وأصبح غالبية من ينشطون حاليا شباب صغار في السن تعوزهم الخبرة، وتنقصهم تجربة التدريب في أفغانستان خصوصا.