إغلاق مراكز الاقتراع في أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر
مصرية تضع ثلاثة توائم وتسميهم محمد وحسني ومبارك
أغلقت صناديق الاقتراع مساء الاربعاء 7-9-2005 في أول انتخابات رئاسية متعددة المرشحين تشهدها مصر على أبوابها، وسط أتهامات بأن الانتخابات لم تكن حرة ولا نزيهة.
ولكن طبقا للاجراءات التي كانت مقررة سلفا من قبل لجنة الانتخابات الرئاسية التي تنظم الاقتراع فان الناخبين الذين دخلوا مكاتب الاقتراع قبل العاشرة مساء ولم يتمكنوا بعد من الادلاء باصواتهم سيسمح لهم بالبقاء حتى يتمكنوا من التصويت.
وقد أعرب عدد من الناخبين لـ "العربية نت" عن استيائهم لإغلاق الصناديق قبل الإدلاء بأصواتهم فيما يعتبرونه أول فرصة لهم في تاريخ مصر لاختيار رئيسهم القادم.
ولاحظت "العربية.نت" أثناؤ تجوالها في عدد من اللجان الانتخابية التواجد الكثيف لمندوبي الحزب الوطني الحاكم الذين يساعدون الناخبين من مؤيدي الرئيس الحالي في الوصول بسرعة ويلقون بعض النكات في وجه مؤيدي المرشحين الآخرين.
وجاء حزب الوفد في المرتبة الثانية من حيث كثافة المندوبين ثم حزب الغد إلا أن الأخير كان أكثر تنظيما لمؤيدة عن الأول.
وبشكل عام فقد لوحظ من خلال استطلاع أراء الكثير من الناخبين على أبواب اللجان الإنتخابية أن غالبية المصريين وخاصة الذين لاينتمون لتيارات سياسية اوحزبية معينة سيمنحون صوتهم للرئيس الحالي بحجة "إللي نعرفه أحسن م اللي ما نعرفوش".
من جهة أخرى، قال منسق عام فرق المراقبين في الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات إن رئيس اللجنة العامة في جنوب القاهرة وافق على السماح لمراقبين من منظمته بحضور عملية الفرز دون التعليق أو الحصول على بيانات رسمية.
وفي سياق متصل، اعلنت منظمات حقوقية مصرية عدة ان "انتهاكات" عديدة وقعت لصالح الرئيس المصري حسني مبارك خلال اول انتخابات تعددية في تاريخ مصر.
وجاءت اعنف الانتقادات من المنظمة المصرية لحقوق الانسان. وقال الامين العام للمنظمة حافظ ابو سعدة في بيان ان "مندوبي الحزب الوطني (الحاكم) هددوا الناخبين في القرى التابعة لمحافظة بني سويف باعتقالهم وقطع عنهم المعاش الشهري الذي يحصلون عليه من وزارة الشؤون الاجتماعية في حالة عدم التصويت لصالح مرشح الحزب الوطني (مبارك)".
واضافت المنظمة التي اوفدت مراقبين في 19 من محافظات مصر ال 26 أن انصار الحزب الوطني قدموا "رشاوى انتخابية كما حدث في اللجنة رقم 2 بمنشية ناصر (بالقرب من منطقة المقطم بالقاهرة) حيث قام مندوبو الحزب باستخراج بطاقات للسيدات مقابل 50 جنيها لكل منهن لانتخاب" مبارك.
واكد انه "تم استخدام حافلات النقل العام في نقل مواطني القرى التابعة لمحافظة البحيرة الى محافظة الاسكندرية للتصويت كوافدين".
وهذا الاتهام وجهته كذلك منظمات اخرى مثل سواسية التي اكدت انه تم استخدام حافلات النقل العام لنقل الناخبين الموالين لمبارك الى مراكز الاقتراع واكدت وجود عمليات اقتراع جماعية لمصلحة الرئيس المصري الحالي.
وقالت "سواسية" في بيان ان "الحبر الفوسفوري (الذي لا يمحى وتغمس فيه اصابع المقترعين) لم يكن موجودا في محافظتي كفر الشيخ والغربية اضافة الى القاهرة والاسكندرية".
واشارت هذه المنظمة الى منع بعض الناخبين من الادلاء باصواتهم في محافظة سوهاج جنوب القاهرة لانه لم تكن لديهم بطاقات انتساب الى الحزب الوطني الديموقراطي الذي يتزعمه مبارك.
واشارت المنظمة الى انها نشرت الف ومئتي مراقب في عشرين محافظة من محافظات مصر الست والعشرين.
من جهتها, اكدت "اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات" التي تنشر 220 مراقبا في البلاد, وجود ملصقات للحملة الانتخابية بالقرب من "90% من مراكز الاقتراع".
واضافت هذه المنظمة ان "معظم الملصقات هي لمبارك مع اقلية منها لحزبي الغد والوفد" اللذين يتزعمها تباعا ايمن نور ونعمان جمعة.
واكدت المنظمة انه "في معظم الحالات, منع المراقبون من الدخول الى مراكز الاقتراع" بالرغم من قرار اللجنة الانتخابية في الصباح السماح لهم بمراقبة عمليات الاقتراع.
واضاف بيان المنظمة ان المراقبين تعرضوا للضرب والاحتجاز والاستجواب من قبل القوى الامنية خصوصا في الصعيد.
واشارت الى ان 20% من مراكز الاقتراع البالغ عددها 9865 تاخرت في فتح ابوابها امام المقترعين عن الموعد المحدد مسبقا وهو الساعة الثامنة صباحا (05,00 تغ ).
وافاد مراسلو الوكالة الفرنسية ان مناصري مبارك تظاهروا دعما للرئيس المصري امام عدة مراكز للاقتراع في البلاد.
مولد التوائم الثلاثة محمد وحسني ومبارك
وفي سياق آخر، وضعت امراة مصرية الاربعاء ثلاثة مواليد توائم اطلقت عليهم اسماء محمد وحسني ومبارك تيمنا بالرئيس المصري المرشح لرئاسة خامسة.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان المراة وهي بدوية من احدى قبائل واحدة سيوة, على بعد اكثر من 750 كلم جنوب غرب القاهرة, اطلقت على ابنائها الاسم الثلاثي للرئيس المصري تاكيد لدعمها له رغم انها لا تستطيع التصويت.
وقالت الام للوكالة "آمل ان يصبح احد هؤلاء الثلاثة رئيسا" للبلاد .