طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الجمعة 05 شعبان 1426هـ - 09 سبتمبر 2005م

تظاهرات في دول غربية ضد تطبيق الشريعة الإسلامية بولاية كندية

متظاهرات ضد تطبيق الشريعة في كندا
متظاهرات ضد تطبيق الشريعة في كندا
 

مونتريال

اثار احتمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية في قضايا الاحوال الشخصية في مقاطعة اونتاريو الكندية –-أسوة باليهود والمسيحيين- تظاهرات احتجاج عدة الخميس 8-9-2005م في كندا وفي دول اخرى أيضا نددت جميعها بالتفكير في الإقدام على تلك الخطوة واصفين الشريعة الإسلامية بأنها تنتقص من الحريات وحقوق الإنسان.

وكان تقرير رسمي صدر في ديسمبر/ كانون الاول الماضي اوصى بتطبيق احكام الشريعة في قضايا الاحوال الشخصية للمسلمين في مقاطعة اونتاريو وعاصمتها تورونتو التي ستصبح ان اتبعت هذه التوصيات اول ولاية قضائية في الغرب تسمح بتطبيق الشريعة.
فقد اعتبرت القانونية ماريون بويد في هذا التقرير ان للمسلمين الحق في تطبيق احكام الشريعة في قضايا الاحوال الشخصية اسوة بمسيحيي ويهود هذه المقاطعة الذين حصلوا على هذا الحق منذ 1991.
وجرت تظاهرات ضد هذا الاجراء في العديد من المدن الكندية الكبرى مثل مونتريال وتورونتو واوتاوا كما في الخارج مثل باريس ولندن وفيينا وفقا للمنظمين.
وكان رئيس وزراء اونتاريو دالتون ماكغوينتي صرح الاربعاء بان مقاطعته ستقرر "قريبا" ما اذا كانت ستعمل بتوصيات تقرير بويد، واكد انه اذا تقرر ذلك فان هذه المحاكم الشرعية ستكون خاضعة للميثاق الكندي للحقوق والحريات الذي يعد حجر الزاوية في الدستور الكندي لعام 1982 مما يضمن عدم
التشكيك في حقوق المراة.
من جانبها قالت ايلاهي شكراي ممثل جمعية النساء الايرانيات في مونتريال خلال تظاهرة ضمت نحو مائة شخص "اقول لكم ان مضمون هذه القوانين الاسلامية يتعارض من الالف الى الياء مع ميثاق الحقوق" والحريات، واضافت ان "زواج الاطفال اعتبارا من سن التاسعة وتعدد الزوجات والتوزيع
الظالم للميراث كلها من الاحكام الشرعية الاسلامية ومن ثم فاننا لا نقبل ان تكون جزء من التشريع الكندي".
وفي اوتاوا احتشد اكثر من مائة شخص معظمهم من النساء امام البرلمان تحت الامطار الغزيرة.
وابدت منظمة العفو الدولية على لسان رئيسة الفرع الكندي الفرنكوفوني بياتريس فوغرانت "قلقا شديدا بشان قدرة هذه المحاكم على تطبيق القوانين الدولية لحقوق الانسان التي وقعت عليها كندا وصدقت عليها".
في المقابل شدد سعيد الجزيري وهو امام مسجد في مونتريال عبر اذاعة راديو كندا على ان احكام الشريعة ليست مجحفة بحق النساء مؤكدا انه سيكون من الظلم حرمان الراغبين في الخضوع لها من هذا الحق.
كما صرحت ماريون بويد واضعة هذا التقرير المثير للجدل الخميس ان اونتاريو من وجه النظر الدستورية لا تستطيع رفض اقامة محاكم شرعية اسلامية الا اذا الغت ايضا المحاكم الخاصة بالمسيحيين واليهود.
في المقابل قالت احدى المتظاهرات في مونتريال وهي ميشال اسلان رئيسة اتحاد نساء كيبيك ان "المحاكم الدينية ايا كانت الديانة التي تستند اليها تقوض الاسس الديموقراطية لمجتمعنا الذي يجب ان يقوم على مبادىء العلمانية والمساواة".
وكان برلمان كيبيك اعتمد في مايو/ايار الماضي بالاجماع قرارا "يعارض اقامة ما يسمى بمحاكم اسلامية في كيبيك وكندا" كلها، وحسب اخر احصاء كانت كندا تضم عام 2001 اقل قليلا من 600 الف مسلم بينهم 108 الاف في كيبيك.

وفيما يتصل بالجاليات المسلمة في الغرب أيضا اثار قيام بلدية ميلانو الإيطالية باغلاق مدرسة عربية يرتادها نحو 500 طفل معظمهم من المصريين جدلا عنيفا في ايطاليا بشان الاندماج الدراسي للاطفال المسلمين في البلاد.
ويوم الخميس قال وزير الداخلية الايطالي جوسيبي بيزانو من نيوكاسل (انكلترا) حيث يشارك في اجتماع وزاري اوروبي "يجب ان يذهب الاطفال المسلمون الى المدارس العامة وان يتعلموا الايطالية: لا اريد معازل بل اريد اسلاما ايطاليا".
ورد عليه في صحف اليوم الجمعة علي شريف مدير المدرسة التي انشات عام 1991 ولم تحصل ابدا على اعتراف من الدولة "اعطونا الوقت لنجد حلا واماكن اخرى".
وكانت بلدية ميلانو (يمين وسط) قررت الاربعاء اغلاق المدرسة المقامة في مبنى مصنع قديم مبررة قرارها بافتقار المدرسة الى القواعد الصحية، الا ان نوعية الدروس التي تقدم في المدرسة سرعان ما احتل الاولوية في الاسباب الرسمية.
وقال المستشار التعليمي في بلدية ميلانو برونو سيميني "منذ عامين ونحن نندد بانتهاك القواعد الدراسية في هذه المدرسة". واعتبر رئيس الحزب الديموقراطي اليساري (معارضة) في اقليم ميلانو ان المدرسة تشجع "لانفصال اكثر من الاندماج".

عودة للأعلى