رانيا برغوث.. تحلم بلقاء "أوبرا وينفري" لتغير فكرتها عن العالم العربي
تلجأ للأيتام عندما "تضيق الدنيا" بها
تتمنى المذيعة اللبنانية رانيا برغوث أن تسنح لها فرصة لقاء المذيعة الأمريكية المشهورة أوبرا وينفري، وذلك لتغير الصورة السيئة التي ترسمها وينفري عن "المجتمع العربي الذكوري"، وترغب رانيا أيضا بلقاء شخصيات تكن لها الكثير من الحب والتقدير مثل فيروز، والمطربة اللبنانية ماجدة الرومي.
وترفض رانيا أن يكون هناك تشابه بين برنامجي "كلام نواع" وبرنامج "من جديد" واللذين يعرضان على قناة mbc وفي هذا الصدد تقول: "المشكلات التي يطرحها كلام نواعم موضوعات عامة جريئة في طرحها تهم الأسرة العربية بوجه عام بمعنى من العام إلى الخاص أما في برنامج من جديد فهي العكس حيث تكون من الخاص إلى العام حيث يعتمد على تجربة شخصية لكل حالة على حدة وتكمن المعالجة في الوصول إلى الطفل الذي يكمن داخل كل منا لذلك أرى أن الطفولة هي المدخل الأساسي للشخصية السوية والإبحار في علم النفس يحببك في هذا التعامل المفيد".
وترى رانيا في حديثها لصحيفة "الجزيرة" السعودية أنه يوجد خصوصية لمشاكل النساء المشاركات في برنامج (من جديد)، "لكل حالة خصوصيتها ورغم أن هناك تشابهاً بسيطاً يجمع هذه الحالات إلا أن هناك أيضاً اختلافاً كبيراً وهذا ما يجعلنا نطرح الحلول شبه العامة لكي نفيد المشاهدين أيضاً فالمرأة العربية واحدة حتى لو اختلف البلد والمشكلات تظل المعاناة هي القاسم المشترك".
وعن كيفية تعاملها مع زميلاتها في "كلام نواعم"، تقول رانيا: "في البداية فكرت كيف سيكون شكل تقديمي لبرنامج مع أربع مذيعات أُخر.. الكل سيحاول إبداء الرأي فكيف سنسأل الضيف وآلية الحوار وفيما بعد توطدت العلاقة بيننا وصرنا نفهم بعضنا البعض من خلال مجرد نظرة وأصبحت فكرة تداول الحوار مجرد آلية بدون تقيد ولا فلسفة فتخرج الحلقات كما تراها.. حوار ودي حضاري يستحق المتابعة وكذلك احترام الجمهور له وللقضايا التي يطرحها لأن في مجملها استفادة".
ومن المعروف عن رانيا أنها درست الإعلام وتخصصت في الإذاعة والتلفزيون وبدأت مع MBC وكان يغطى الفرح والمرح على أسلوبها في التقديم، وخصوصاً مع بداية انتشار الفضائيات، ولكنها تعرضت بعد ذلك لظروف قاسية نفسية أثَّرت على ظهورها فترة من الزمن حيث رحلت لأبوظبي وقطر ثم عادت ثانية لMBC لكنها لم تعد المرحة التي كانت تملأ الجو بهجة كما يعتقد الكثير من المشاهدين.
وتوضح رانيا أسباب ذلك بقولها:
أولاً على المذيع ألا تبدو عليه مشاكله الخاصة وحتى معاناته وأنا كإعلامية ولي رحلة طويلة أعمل كل جهدي لكي لا تطغى معاناتي على عملي، لكن رؤيتك وبعض المشاهدين لهذا معناه بالنسبة لي جيد ودليل نجاح والحمد لله بحيث يشعر بك محبوك ومشاهدوك.
ثانياً وفاة والدتي بعد صراع امتد عشر سنوات مع المرض وبعدها بعام أو يزيد قليلاً لقي والدي حتفه في ظروف سيئة حيث تعذب كثيراً وما حدث له أصابني بانهيار بسبب شعوري بالحزن الشديد وفقداني للسند والعون كما شعرت بأنني كبرت كثيراً وأصبحت أكثر حساسية".
وتضيف قائلة: "الحمد لله أشعر حالياً بالأمان مع عائلتي.. زوجي وبناتي وإخوتي وكذلك حماتي وخالتي وجمهوري وبعد قسوة الحياة تعود وتلين وعادة الإنسان دائماً يبحث عن السعادة وهكذا تأتي هذه السعادة من خلال مساعدة شخص محتاج حيث تشعر بأنه أكثر عناءً منك فعندما تضيق بي الدنيا أذهب مع ابنتي إلى (دار الأيتام) لأمسح عنهم عناء ما أ وتعباً فأشعر بسعادة المساعدة".