طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 08 شعبان 1426هـ - 12 سبتمبر 2005م

ظاهرة "الشيشة" تنتشر بين الشباب الأمريكي الباحث عن المتعة

 

دبي- العربية.نت

تشهد "النرجيلة" أو ما تسمى شعبيا في بعض البلدان العربية "الشيشا" إقبالا واسعا في الولايات المتحدة خاصة من قبل شريحة طلاب الجامعات حيث وجد بعضهم في "النرجيلة" تسلية أقل ضررا من تدخين السجائر ووسيلة لتفريغ حجم ضغوط الحياة اليومية.

وبحسب ما أوردت صحف أمريكية محلية هي Gainesville، تحولت "النرجيلة" إلى ظاهرة بين الشباب الأمريكي حيث انتشرت في المنطقة التي تصدر فيها هذه الصحيفة والتي نقلت عن مواطن يدعى يوني زيلبرشتاين قوله إنها "صارت وسيلة للتخفيف من أعباء يوم ملئ بالضغوط".

ونقلت الصحيفة ذاتها عن باتريك باتون قوله إن "النرجيلة باتت تشكل جوا اجتماعيا يجبر الناس على الجلوس مع بعضهم والحديث إلى بعضهم" . وافتتح باتريك، الموظف في إحدى شركات التبغ، مخزنا خاصا بالتبغ يزوره يوميا ما لا يقل عن 10 طلاب من أجل تدخين النرجيلة. وأرجع باتون ذلك إلى أن "الطلاب يبحثون عن نوع جديد من المتعة".
ودفع انتشار ظاهرة النرجيلة بين الأمريكيين إحدى مراكز الأبحاث إلى الاهتمام بهذه الظاهرة حيث ذكر معهد Virginia Commonwealth University لدراسة الكحول والمخدرات في بحث له حول الأمر أن تدخين النرجيلة أقل خطرا من السجائر وبما أن تبغ النرجيلة يقوم على التسخين وليس الاحتراق ستكون المواد المسرطنة اقل أثناء عملية التدخين.

ويبدو أن النرجيلة وصلت إلى الولايات المتحدة عبر رحلات قام بها بعض الأشخاص وعادوا بالنرجيلة معهم من بلدان شرق أوسطية كما فعل دوني رماحي.
وذكرت صحيفة Minnesota Daily أن دوني رماحي أطلق مشروع تأجير النراجيل بعد رحلة قام بها إلى مصر وعاد بمجموعة من النراجيل معه من هناك حيث يماثل تدخين النرجيلة هناك تدخين السجائر في الولايات المتحدة.
وقال دوني للصحيفة الأمريكية المحلية إن النرجيلة غير معروفة كثيرا في الولايات المتحدة ولكنها أصبحت تنال شهرة في منطقته لافتا إلى أنه حضر جامعة كاليفورينا في لوس أنجلس حيث لاحظ وجود النرجيلة في البارات والمقاهي. ومنذ أن أطلق متجره هذا وهو يحمل اسم Santana Deli and Foods، باتت النرجيلة واسعة الانتشار في أوساط الطلاب، ويقوم دوني بتأجير النرجيلة بما قيمته 10 إلى 15 دولارا حسب حجم النرجيلة ولكن شريطة أن يجلس المدخنون خارج متجره.
وقال رماحي إن تدخين النرجيلة سوف يتراجع في الشتاء بسبب أحوال الطقس بينما يعود للنشاط مجددا في الربيع والصيف.
كما نشط مقهى الأهرام في مرتفعات كولومبيا حيث يوجد حوالي 20 نرجيلة خلف مكان المحاسب، وتصف الصحيفة الأمريكية المحلية المكان عبر الإشارة إلى امرأتين تلعبان الورق ثم تطلبان نرجيلة من أجل التدخين. أحد موظفي المقهى، وعمره 18 عاما، لاحظ إقبالا في السنوات الأخيرة على النرجيلة من قبل طلاب الكليات، وقال "عندما بدأنا العمل هنا كانت تأتي العائلات العربية فقط إلى متجرنا" واصفا تدخين النرجيلة بأنه "ألطف من تدخين السجائر".
وأما أمين ومحمد عسار، وهم طلاب جامعة وأعضاء في مجموعة تطلق على نفسها "أحب النرجيلة"، ينظرون إلى النرجيلة باعتبارها أكبر من نشاط اجتماعي فهي بنظرهم "ثقافة" حيث أشار أمين إلى أنها "شئ يقوم به الشخص بشكل تقليدي مع أسرته". أمين ومحمد مع آخرين اتفقوا على فتح مكان لتدخين النرجيلة في Stadium Village .
وأما في متجر Royal Cigar Tobacco بمدنية Dinkytown فقال أحد الموظفين إن استخدام النرجيلة صار مزيجا بين التقاليد وبيئة "النايت كلب" nightclub .

من جهة أخرى، لم تظهر النرجيلة في المقاهي والمتاجر الخاصة فحسب وإنما تم إطلاق مواقع الكترونية خاصة للترويج لها كما يتم الترويج لأي سلع أخرى على شبكة الإنترنت في البلدان الغربية. ومن هذه المواقع التي تروج للنرجيلة وتبيعها موقع southSmoke.com الذي عرض مختلف أنواع النراجيل من الكلاسيكية إلى الحديثة أو الغريبة التي يمكن أن يدخن منها مجموعة من الأشخاص. وهذا الموقع أمريكي إلا أنه أيضا يقدم خدماته في كندا وخارجها حيث نشر أرقام هواتف الخدمة الدائمة للزبون إضافة إلى أنواع تبغ النرجيلة أو ما يسمى "المعسّل".

عودة للأعلى