تلعفر-رويترز
أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية أن نحو 150 متمردا قتلوا واعتقل أكثر من 400 آخرين منذ تكثيف القوات الأمريكية والعراقية عملياتها الأسبوع الماضي ضد المتمردين في مدينة تلعفر.
وقال الميجور جيمس غاليفان من الفرقة الثالثة مدرعات في الجيش الأمريكي القائد الأمريكي للعمليات على تلعفر (60 كلم من الحدود السورية) ان "نحو 150 متمردا قتلوا".
وأضاف أن "407 متمردين أوقفوا ويتم التحقيق معهم" في إشارة إلى أنه تم إطلاق عدد من الأشخاص بعد توقيفهم لفترة لعدم توفر أدلة ضدهم".
وضيقت القوات العراقية الأمريكية الخناق على تلعفر بينما أخذ المتمردون يتراجعون أمام كثافة النيران خلال الهجوم.
وكثفت القوات العراقية وعددها ستة آلاف والأمريكية وقوامها أربعة آلاف عنصر عملياتها بعد أن شهدت المدينة معارك طاحنة في الأيام الأخيرة اثر تحولها إلى معقل للمقاتلين الأجانب المتسللين من سوريا.
وعلى صعيد آخر، نفت سوريا الاتهامات الأمريكية الجديدة بمساعدة "متطرفين" على التسلل إلى العراق عبر أراضيها, معتبرة أن التهديدات الأمريكية باللجوء إلى القوة هي جزء من الضغوط عليها.
ووصف وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله الاتهامات التي وردت على لسان السفير الأمريكي بالعراق زلماي خليل زاده بأنها مفردات مؤسفة, وقال إن "سفير دولة عظمى يفترض أن يكون أكثر التزاما بتقاليد العلاقات الدولية".
وكان زاده قال في وقت سابق أمس إن صبر الولايات المتحدة على سوريا "قد نفد", مشيرا إلى أن "جميع الخيارات مطروحة" بما في ذلك الخيار العسكري.
وأضاف "يجب عليها ببساطة أن تغلق معسكرات تدريب المقاتلين. وألا تسمح لشباب ضللهم تنظيم القاعدة من المملكة العربية السعودية واليمن وشمال إفريقيا بالسفر جوا إلى مطار دمشق الدولي".
وسئل ما هي العواقب على سوريا إذا لم تتخذ إجراء قال خليل زاد "لا أود الخوض في تفاصيل... اعتقد أن عليهم أن يفهموا ما اعنيه".
وفى لقاء مع قناة "العربية" بعد تصريحات واشنطن، قال نائب وزير الخارجية الأمريكية روبرت زوليك إن الدعواتِ المتكررة لسوريا لإيقاف تسلل الإرهابيين إلى العراق تمثل تأكيدا للجدية التي تتعامل بها الإدارة الأمريكية مع الموضوع.
وفيما يتعلق بالتطورات الداخلية، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء مقتل ثلاثة عراقيين وجرح 11 آخرين في هجومين في بغداد والحلة (100 كلم جنوب بغداد) وسقوط قذيفتي هاون على المنطقة الخضراء وثلاث أخرى في مناطق أخرى من بغداد.
فقد أعلن مصدر في وزارة الدفاع أن "سائق شاحنة ومساعده قتلا حين فتح مسلحون النار على شاحنتهما على الطريق السريع في منطقة الدورة" جنوب بغداد.
وأضاف المصدر أن "الشاحنة كانت محملة بالحواجز الاسمنتية التي كانت في طريقها إلى أحد مراكز الاقتراع في بغداد".
وفي الحلة, أفاد الملازم علي الشجيري من شرطة المدينة أن "عراقيا قتل وأصيب 11 آخرون في انفجار باص صغير مفخخ عند تقاطع الثورة" في مركز المدينة الذي يربط بابل بالمحافظات الجنوبية.
من جهة أخرى, أعلن مصدر في وزارة الداخلية أن "خمس قذائف سقطت في مناطق عدة من بغداد منها اثنتان داخل المنطقة الخضراء وسط المدينة واثنتان قرب مديرية شرطة المرور (وسط) والخامسة قرب احد مستشفيات المدينة", بدون الإشارة إلى حجم الخسائر التي وقعت جراء سقوط هذه القذائف.
والمنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة العراقية والسفارتين الأمريكية والبريطانية في العراق من أكثر قطاعات العاصمة العراقية حماية.
من جانب آخر, أكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك أن حصيلة ضحايا الانفجار الذي سببته سيارة مفخخة ليل الاثنين الثلاثاء في حي المنصور غرب بغداد بلغت "خمسة قتلى وعشرة جرحى". وكانت مصادر أمنية عراقية أعلنت في حصيلة سابقة مقتل شخصين وإصابة عشرين آخرين في هذا الاعتداء.
|
