طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 09 شعبان 1426هـ - 13 سبتمبر 2005م
الجهاد الإسلامي تؤكد استمرار المقاومة رغم الانسحاب
الشرطة الإسرائيلية تحذر من تدنيس مساجد انتقاما لتدمير كنس غزة
فلسطينيون يراقبون آلية وهي تدميرا كنيسا في غزة (رويترز)
 

القدس-علي البطة، وكالات

حذر حاخام والشرطة الإسرائيلية الثلاثاء 19-3-9-2005 من أعمال تخريب قد تطال مساجد يمكن أن يقوم بها متطرفون يهود بعد تدمير كنس في قطاع غزة.

وتأخذ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هذه المخاوف على محمل الجد، فقد عززت الشرطة الإسرائيلية من حراستها على المساجد في أنحاء البلاد المختلفة، وعلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة، كما أعلن ذلك وزير الأمن الداخلي غدعون عيزرا اليوم.
وكان فلسطينيون احرقوا كنسا في مستوطنات موراغ (جنوب غزة) ونتساريم (شمال) وكفار داروم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة صباح الاثنين.
وأكد متحدث باسم الشرطة "أمرنا دورياتنا بزيادة اليقظة حول المساجد". ولم يوضح المتحدث ما إذا كانت هذه الإجراءات تقررت على أساس معلومات ملموسة تتعلق بمساجد في الأراضي الفلسطينية أو القدس الشرقية.
ونقلت مصادر عن رئيس ما كان يسمى "مجلس شاطئ غزة"، عيران شطرينبرغ، أن "لكل يهودي الحق الآن في التعرض للأماكن المقدسة للإسلام بما في ذلك جبل الهيكل (الحرم القدسي)" كما جاء على لسان لجنة حاخامات يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أن "عملية إشعال الكنس تؤكد أن المعركة دينية تقوم على الكراهية لليهودية وليس على خلفية سياسية"!
وعبرت مصادر إسرائيلية عن مخاوفها من محاولة عدد من ناشطي اليمين المتطرف إلحاق الأضرار في المساجد داخل أراضي (48).
وشن وزير الخارجية سلفان شالوم هجوماً على الفلسطينيين واتهمهم بـ "تدنيس الكنس" في القاع ووصفها بأنها "عملية بربرية" ارتكبها أشخاص لا يحترمون الأماكن المقدسة. معتبرا أن عدم نجاح الرئيس الفلسطيني محمود عباس "في حماية الكنس" سيكون مؤشراً غير ايجابي.
وجاء تصريح شالوم غداة مقال للمؤرخ الإسرائيلي ميرون بنفستي سخر فيه من الادعاءات الإسرائيلية حول تدمير فلسطيني محتمل للكنس في غزة وذكّر الإسرائيليين بأنهم هدموا مئة مسجد من مجموع (140) في العام (1948)، فيما المساجد الأربعين المتبقية آيلة للسقوط .
من جهته تحدث الحاخام الأكبر لليهود الشرقيين شلوموعمار عن إمكانية "طرد" من الطائفة اليهودية الذين يهاجمون أي مسجد.
وقال "نفكر انا وغيري من الحاخامت في اتخاذ إجراء الطرد ضد كل يهودي يشارك في تدنيس مساجد أو غيرها من الأماكن المقدسة". وأضاف "بأي حق يمكن ليهود أن يهاجموا أماكن عبادة؟ إيمان شعوب العالم بالله أمر جيد". وعندما "يطرد" يهودي من الطائفة, لا يمكن أن يشارك في الصلوات وتناول وجبات الطعام مع يهود آخرين كما لا يستطيع هؤلاء الاقتراب منه لأكثر من مترين.
من جهته أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف سلامة أن الجماعات اليهودية المتطرفة اتخذت قرارا بهدم المسجد الأقصى المبارك، وأنها تنتظر التوقيت المناسب لتنفيذ ذلك، لافتاً إلى أن وزارته شرعت بحملة إعلامية منظمة لمواجهة الدعاية الإسرائيلية حول المسجد الأقصى.
وقال سلامة إن المسجد الأقصى يمر بمرحلة دقيقة، كون الاعتداءات الإسرائيلية للمس به أصبحت حقيقة واضحة، مضيفا أن الإسرائيليين يعملون قدر جهدهم على تحقيق رغباتهم وإقامة ما يسمى بهيكلهم المزعوم بدلا منه، مشيرا إلى أن ذلك حدث بعد أن قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بخطوات أشهرها السيطرة على باب المغاربة عام 67، حريق عام 69، وأحدثها تركيب آلات الكترونية وكاميرات تصوير على الأسوار وأسطح المسجد الأقصى.

وعلى صعيد آخر، اعلنت حركة الجهاد الاسلامي الثلاثاء انها ستواصل المقاومة رغم انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة طالما ان "الاحتلال الصهيوني لا يزال يغلق اراضينا ويحتل سماءنا".
وقال محمد الهندي, القيادي في حركة الجهاد خلال مؤتمر صحافي مشترك للقيادتين السياسية والعسكرية للحركة على انقاض مستوطنة نتساريم سابقا جنوب مدينة غزة ان "المقاومة ستستمر حتى يرحل الاحتلال ونتمتع بالسيادة الكاملة على هذا الجزء من ارضنا الحبيبة".
واضاف ان "حركة الجهاد الاسلامي لا تعتبر ما تم في قطاع غزة انسحابا كاملا وتعتبر ان الاحتلال الصهيوني لا يزال يغلق اراضينا ويحتل سماءنا".
واوضح "الان الموقف غامض, اسرائيل تتحكم بالمعابر وبالسماء وبالبحر, هذه الارض ارضنا, هذه السماء سماؤنا وهذا البحر بحرنا ولن نعتبر ان الاحتلال قد زال عن اي جزء من ارضنا ما لم ناخذ حريتنا كاملة (..) لذلك المقاومة ستستمر طالما بقي جندي واحد ومعبر واحد مغلق وبحر مغلق".
وردا على سؤال حول ما اذا كان سيتم تنفيذ عمليات عسكرية انطلاقا من قطاع غزة قال الهندي "نراقب ما يحدث في غزة, المرحلة غامضة. سنقيم موقفنا عندما يزول الغموض ونتخذ القرار المناسب".
وجددت حركة الجهاد رفضها المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 يناير/كانون الثاني القادم.
وقال نافذ عزام القيادي في الجهاد الذي شارك في المؤتمر الصحافي ردا على سؤال ان "موقف الجهاد موقف واضح, لن نشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة".
واضاف "هذا موقف نهائي وحاسم بالنسبة لحركة الجهاد من الانتخابات وقد سقنا المبررات في السابق وقلنا ان انتخابات كانون الثاني/يناير 1996 جرت وفق اوسلو, المرجعية كانت اوسلو ولا تزال قائمة, الانتخابات المقبلة ستستند الى هذه المرجعية, ونحن انسجاما مع موقفنا الفكري والسياسي نرفض المشاركة في الانتخابات المقبلة".
وتخللت كلمته صيحات تكبير و"الموت الاميركا والموت لاسرائيل" من مناصري الجهاد, في حين طلب الهندي من المسلحين المشاركين في المؤتمر عدم اطلاق الرصاص في الهواء .
وكانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اعلنت الاثنين ضرورة "حماية المقاومة" معتبرة ان انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة "لا يعني نهاية الطريق".

عودة للأعلى