بوش يحذر سوريا من العزلة وطالباني يتراجع عن أقواله بسحب قوات أمريكية
حذر الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء 13- 9- 2005 سوريا من انها قد تعرض نفسها لمزيد من العزلة بسبب عجزها عن مراقبة حدودها لمنع تسلل المسلحين المتطرفين الى العراق، فيما تراجع الرئيس العراقي جلال طالباني عن تصريحات سابقة لها بشأن انسحاب 50 ألف جندي أمريكي من العراق بنهاية العام الحالي. وقال بوش في مؤتمر صحافي اثر لقائه الرئيس العراقي جلال طالباني في البيت الابيض "هؤلاء يتسللون الى العراق عبر سوريا ويقتلون العديد من الابرياء". واضاف "انهم يحاولون قتل شعبنا ايضا", لافتا الى ان "على الزعيم السوري (الرئيس بشار الاسد) ان يدرك اننا ننظر بجدية الى عدم تحركه". وتابع الرئيس الاميركي ان "الحكومة (السورية) تعاني مزيدا من العزلة لسببين: الاول عدم تعاونها مع الحكومة العراقية لتوفير الامن في العراق, والثاني عدم كونها شفافة في شكل كامل حيال ما قاموا (السوريون) به في لبنان".
ونفت دمشق امس الاثنين الاتهامات الاميركية التي تفيد بأن سوريا تساعد ناشطين متطرفين على التسلل الى العراق عبر اراضيها, مشيرة الى ان التهديدات الاميركية باللجوء الى القوة هي جزء من الضغوط عليها.
من جهة أخرى، قال الرئيس العراقي جلال الطالباني ان العراق لن يضع جدولا زمنيا لانسحاب القوات الامريكية متراجعا بذلك عن قوله في تصريحات منشورة ان الولايات المتحدة يمكن أن تسحب ما يصل الى 50 الف جندي بحلول نهاية العام.
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك بعد اجتماعه مع الرئيس جورج بوش انه رغم ذلك يأمل ان تكون قوات الامن العراقية بحلول نهاية عام 2006 قوية بما يكفي لتسلم المهمة من "الكثير "من القوات الامريكية.
وقال الطالباني في تصريحات جعلته ينحاز الى وجهة نظر بوش المعلنة مرارا بأن وضع جدول زمني للانسحاب انما يشجع التمرد في العراق "لن نضع جدولا زمنيا للانسحاب.. وضع جدول زمني سيساعد الارهابيين.. سيشجعهم بأنهم يستطيعون أن يهزموا قوة عظمى والشعب العراقي".
وأضاف "نأمل بحلول نهاية عام 2006 أن تكون قواتنا الامنية على مستوى تسلم المسؤولية من الكثير من القوات الامريكية بالاتفاق التام مع الامريكيين." وكان الطالباني قد ذكر في حديث نشر في صحيفة واشنطن بوست اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة يمكن ان تسحب ما يصل الى 50 الف جندي من العراق بحلول نهاية العام لانه توجد قوات عراقية كافية لبدء تسلم السيطرة على اجزاء من البلاد.