دبي - العربية.نت
إنها شبه القارة الهندية، حيث لكل شيء تفسير مختلف، ولكل حادث وجهات نظر متباينة تجهد في تحليله، بطرق علمية أحيانا، وبشكل يفتقر إلى المنطق غالبا، لكنه يبقى مدهشا لتطابقه مع الواقع أحيانا.
قبل الزلزال الذي ضرب أجزاء من باكستان والهند أخيرا، بعث شكيل أحمد برسالة عبر البريد الالكتروني إلى سكرتارية الاستراتيجية العالمية لتخفيف الكوارث، حذر عبرها من وقوع زلزال.
لم يعر أحد الأمر أهمية، فشكيل أحمد (47 عاما) لا يعدو أن يكون عرافا هنديا، تتجاهله الدوائر العلمية لأنه لم يحظ بشهادة علمية. ويؤكد مراسل "العربية" في الهند الزميل وائل عواد أن شكيل أحمد الذي أطلق صيحة تحذير قبل 5 أيام من وقوع الزلزال، دعته وزارة العلوم والتكنلوجيا في بلاده في 1998 ليقدم تجربته ودراسته.
وطلب الوزير الهندي آنذاك مورلي مانوهر جوشي أن يتم إلحاقه بإدارة الأحوال الجوية لكن لم يتم ملاحقة الطلب إلى غاية الآن. ويفسر شكيل معرفته السابقة بالزلازل حسبما ينقل الزميل عواد لـ"العربية.نت"، بأن الغيوم تشكل خطوطا متوازية من الموزاييك عندما يكون الزلزال على وشك الوقوع. ويشدد أحمد الذي يتحدر من مدينة بانارس في ولاية أتر برادش أن بمقدوره إثبات ذلك علميا.
وينقل الزميل عواد عن شكيل قوله إنه "عندما يثور بركان فإن الزلزال يتبعه والغيوم تظهر رسوما مميزة على شكل موزاييك خاصة بالقرب من المركز التحتي للزلزال". ووفقا لأقواله، فإن شكيل (أب لـ 3 أطفال) يدرس ظواهر الغيوم منذ 23 عاما، لكنه لم يتخل حتى الآن عن حرفته كنجار.
وفي الجوار، حيث تسبب الزلزال في خسائر بشرية ومادية رهيبة، في باكستان، سادت الشارع هناك، تفسيرات حللت الحديث الرهيب بغضب إلهي مماثل. فالأمر لا يعدو لديهم بحسب مراسل "العربية" في باكستان الزميل بكر عطياني أن يكون "عقابا على رضاء الباكستانيين بسياسة بلادهم الداعمة للولايات المتحدة ضد المسلمين في أفغانستان وضد المسلمين البشتون في جنوب وزيرستان".
ولم يغفل الباكستانيون الربط بين الزلزال، وإعصار كاترينا الذي ضرب الشواطيء الشرقية للولايات المتحدة، معتبرين ذلك غضبا إلهيا طال أمريكا أولا ثم عرج عليهم.
ويقول الباكستانيون حسبما نقل الزميل عطياني لـ"العربية.نت" إن الزلزال علامة سيئة للرئيس مشرف. وهم يعتبرونه - أي مشرف - من أسباب الزلزال، حيث عاقبهم الله على بقائه. ويبدو من خلال حديث الزميل عطياني، أن لبعض القوى السياسية الباكستانية مصلحة أيضا في ترسيخ هذا المنحى، إذ اتجه بعض قادة الأحزاب الدينية للتحدث في هذا الشأن.
|
