المنامة- اف ب
دعا مجلس النواب البحريني الثلاثاء 11-10-2005م الحكومة الى التراجع عن قرارها رفع الحظر على البضائع الاسرائيلية, فيما اكدت الحكومة ان الخطوة كانت ضرورية لامرار اتفاق التجارة الحرة بين المملكة والولايات المتحدة.
وصوت 29 نائبا من اصل 30 حضروا الجلسة على اربع توصيات تنص على "ان تتراجع الحكومة عن قرارها رفع الحظر على البضائع الاسرائيلية لانه يتعارض مع موقف شعب البحرين" و"اعادة فتح مكتب مقاطعة اسرائيل" و"التزام الحكومة عدم اتخاذ اي خطوات او قرارات مصيرية دون الرجوع للمجلس" واخيرا "تفعيل القانون رقم 5 لعام 1963 بانشاء مكتب مقاطعة اسرائيل".
واستمرت المناقشات قرابة خمس ساعات بعد ان تقدم 22 نائبا يمثلون جميع الكتل باقتراح برغبة (غير ملزم للحكومة) لمناقشة قرارها رفع الحظر عن البضائع الاسرائيلية. واجمع النواب باستثناء اثنين على ضرورة ان تراجع الحكومة قرارها وان تلتزم الموقف العربي حيال اسرائيل، وانتقد النواب في مداخلاتهم ما سموه "عدم رجوع الحكومة الى المؤسسة التشريعية قبل اتخاذ قرار رفع المقاطعة", مشددين على "ضرورة التزام الحكومة التشاور مع البرلمان قبل اتخاذ قرارات مصيرية".
وتساءل النائب الثاني لرئيس المجلس عادل المعاودة (سلفي) "كيف تتخذ الحكومة قرارا كهذا دون الرجوع للسلطة التشريعية.. هل تمرر الحكومة قرارا كهذا ونحن صامتون"؟. واضاف "القضية ليست قضية انفتاح اقتصادي او سياسي بل قضية مبدأ والمبادىء لا تتغير".
وانتقد النائب محمد خالد (اخوان مسلمون) قرار الحكومة, مناشدا اياها ان "ترحم شعب البحرين"، واعلن النائب عبداللطيف الشيخ (اخوان مسلمون) ان الحكومة "وضعت نفسها في مأزق باتخاذها قرار رفع الحظر عن البضائع الاسرائيلية", مضيفا انها خالفت بقرارها قانونا ساريا منذ عام 1963.
ومن جهته, صرح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة للصحافيين عقب الجلسة ان "القرار ليس تطبيعا مع اسرائيل", مضيفا انه "كان خطوة ضرورية لامرار اتفاق التجارة الحرة في الكونغرس الاميركي"، واضاف "الكونغرس الاميركي وضع رفع الحظر كشرط لامرار الاتفاق كنا امام خيار صعب وكانت الخطوة ضرورية عندما قمنا بموازنة الاولويات ومصلحة بلادنا وشعبنا". وتابع "لقد اغلقنا مكتبا ليس مسؤولا عن المقاطعة ولا يستطيع التأثير فيها, لكننا ملتزمون الموقف العربي من التطبيع مع اسرائيل".
ودافع وزير المال البحريني الشيخ احمد بن محمد آل خليفة عن قرار الحكومة, مشددا على ان "القرار تم اتخاذه للتعامل مع مستجدات طرأت في فترة لاحقة عقب توقيع اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن"، واضاف "تركنا الخيار للمواطن لكي يقرر ما اذا كان سيتعامل مع اي بضاعة من اي دولة في العالم سواء اسرائيل او غيرها من المهم ان نعطي اقتصادنا قدرة تنافسية لاننا جزء من منظومة عالمية".
وكانت مملكة البحرين قررت اواخر ايلول/سبتمبر الفائت رفع الحظر عن البضائع الاسرائيلية الامر الذي يشكل مؤشرا الى تحسن العلاقات بين العالم العربي والاسلامي واسرائيل وذلك بعد انسحابها من قطاع غزة.
وصرح وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة من نيويورك حيث كان يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ان المنامة قررت رفع الحظر عن البضائع الاسرائيلية "لان ذلك احد شروط اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة". لكنه نفى نية بلاده اقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل, واكد "اننا ملتزمون القرارات العربية".
والبحرين التي تعتبر حليفا مقربا من الولايات المتحدة, هي مقر الاسطول الخامس الاميركي. وكان ولي عهدها الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة التقى مسؤولين اسرائيليين في المنتدى الاقتصادي العالمي عامي 2000 و2003.
وستستضيف المنامة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل مؤتمرا حول الاصلاح والديموقراطية في الشرق الاوسط بمشاركة الولايات المتحدة.
|
