طرابلس ترفض طلب بوش اطلاق سراح الممرضات البلغاريات
دعاهم لإلغاء الحكم القضائي والإفراج عنهم
رفض وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم الاثنين 17-10-2005م دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش ليببا الى اطلاق سراح خمس ممرضات بلغاريات حكم عليهن بالاعدام في مايو/ ايار 2004، معتبرا أن دعوة بوش تتدخل في أمور قضائية لا تتخذ فيها قرارات سياسية.
وقال بوش خلال اجتماعه مع الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف في البيت الابيض اليوم الاثنين "يفترض ان تكون الامور واضحة لدى الحكومة الليبية", مضيفا ان الممرضات "لا يجب ان يحصلن على العفو فحسب بل ان يخرجن من السجن ايضا".
واضاف بوش "ان موقف الولايات المتحدة يتمثل في وجوب الافراج عن الممرضات. لقد ابلغنا موقفنا الى الحكومة الليبية, وسنستمر في جعل هذه الرسالة واضحة جدا".
وتابع الوزير الليبي كلامه عن الممرضات البلغاريات قائلا "انهن متهمات بقتل ابرياء وحكمت عليهن محكمة مستقلة" مضيفا ان القيادة الليبية "لا تتدخل في القضاء ولا يستطيع معمر القذافي ان يصدر قرارا بالافراج عنهن اطلاقا"، واضاف "نحن لا نقبل ان يفرض علينا احد قرارا او يعطينا تعليمات".
وكان القي القبض على الممرضات مع طبيب فلسطيني قبل ست سنوات ونصف السنة وقد ادانتهن محكمة بدائية في مايو/ ايار 2004 بتهمة نقل فيروس الايدز الى 380 طفلا في مستشفى بنغازي. وقد توفي حتى الان 47 طفلا منهم، ومن المقرر ان تصدر المحكمة الليبية العليا التي تنظر في استئناف في هذه القضية قرارها في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني.
وطالب مجلس اوروبا بالافراج عن الممرضات البلغاريات في السادس من اكتوبر/ تشرين الاول, منددا "بالوحشية التي يعاملن بها"، وقال البرلمانيون الاوروبيون "ليس هناك اي دليل على انهن مذنبات", معتبرين ان الممرضات هن "كبش محرقة في نظام صحي ليبي متداع".