تونس - سليم بوخذير
أعلن الطبيب التونسي فتحي التوزري تدني الحالة الصحية للشخصيات التونسية المعارضة المضربة عن الطعام منذ الثلاثاء 18 أكتوبر/ تشرين الأول ، بصورة تبعث على القلق، لا سيما في حالة المضرب أحمد نجيب الشابي ( الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي ) حيث يعاني من صعوبات في القلب وكان أجرى عملية جراحية منذ فترة على القلب المفتوح ، وكذلك في حالة المضرب محمد النوري ( رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين ) الذي يعاني من صعوبات بسبب مرض ارتفاع ضغط الدم .
كان الطبيب التونسي يتحدث في مؤتمر صحفي عقده المضربون عن الطعام الثمانية صباح اليوم الأربعاء 26 أكتوبر – تشرين الأول ، في مكتب المحامي التونسي العياشي الهمامي . وقد عقد المضربون مؤتمرهم رغم حالة الوهن الشديد التي كانت بادية تماما عليهم ، بعد أن مضى على انطلاق إضرابهم تسعة أيام لحد الآن .
|
 |
مواصلة الإضراب وأعلن المضربون في المؤتمر " نيتهم مواصلة الإضراب دون توقف "ونفوا بذلك ما راج من أنهم "ينوون إيقافه" فور انطلاق أشغال القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تنعقد في تونس من 16 إلى 18 نوفمبر/ تشرين الأول.
وقال أحمد نجيب الشابي ،"إننا لن نوقف الإضراب في أي حالة من الحالات لو أصر الأطباء على ذلك حرصا على سلامتنا التي صارت مهددة يوما بعد اخر "و تابع "ان ايقاف الاضراب لن يكون سوى بقرار سياسي وليس بقرار طبي ،فنحن لنا 3 مطالب رفعناها بإضرابنا هذا ولن نتراجع عنه إلا إذا صدر قرار سياسي بالاستجابة لها ".
ويذكر أن المطالب الثلاث للمضربين هي "اطلاق حرية الاعلام " و"الافراج عن المساجين السياسيين "و"السماح للمنظمات أو الأحزاب المحظورة بالنشاط". وقال المضرب لطفي حجي نقيب الصحافيين التونسيين "ان مساندات التونسيين للمضربين بلغت حدا كبيرا حتى ان الذين حضروا في يوم واحد لمساندة المضربين في مقرهم بلغ 300 شخص" ،بينما اثنى المضرب عبد الرؤوف العيادي نائب رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية على عديد الاحزاب والمنظمات الدولية الكبرى التي ساندت المضربين .ويذكر ان ديبلوماسيين امريكيين وبريطانيين ومن الاتحاد الاوروبي كانوا حضروا تباعا الى مقر المضربين وعبروا لهم عن "قلقهم لوضعيتهم واهتمامهم بمطالبهم".
|
 |
حركات مساندة واسعة وتاسست حركة مساندة واسعة العدد من قبل كل الأحزاب التونسية المعارضة شكلت لجنة قيادية لها من اهم قيادات وممثلي الاحزاب والمنظمات الحقوقية التونسية ، وقالت سناء عاشور منسقة اللجنة إنها تفرعت الى 3لجان اثنتان للاتصال الداخلي والدولي لتنسيق المساندات للمضربين والثالثة للمتابعة اليومية المباشرة لوضعية المضربين .
وكان من مفاجآت المؤتمر اليوم الإعلان عن تعرض احد مساندي المضربين وهو النقابي الطالبي غسان بن خليفة لـ"العنف الشديد فجر اليوم الأربعاء من قبل أعوان البوليس في طريق العودة من مقر المضربين إلى منزله" وقد بدت على هذا النقابي الذي حضر المؤتمر إصابات وكدمات بليغة في فمه وعينيه ويده اليسرى.
ويذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها السلطات بعقد مؤتمر صحفي للشخصيات المعارضة المضربة عن الطعام حيث كانت منعت مؤتمرا صحفيا لهم يوم 18 من الشهر الحالي بتطويقها لمقر المضربين . ولم ينكر المضربين عن الطعام ان السلطات رفعت ما وصفته بحظر زيارة المساندين لهم بعد انقضاء 24 ساعة على شروعهم في اضرابهم ،لكنهم اعلنوا في المؤتمر الصحفي اتهامهم للسلطات التونسية بما وصفوه بمحاولة عزلهم عن وسائل الاعلام من خلال الايقاف النهائي لخط الانترنت بمقر اضرابهم الذي لم يغادروه منذ 18 اكثوبر ويعتبرونه وسيلة اعلامهم الهامة التي فقدوها. وفي أول رد فعل لمسؤول تونسي على حركة إضراب الثماني شخصيات عن الطعام، بعدما ورد في خطاب الرئيس التونسي يوم السبت المنقضي عن هذه الحركة، وصف مساء أمس وزير التربية التونسي المعارضين بأنهم "قلة من المشوشين على قمة مجتمع المعلومات". ووصف محاولاتهم تلك بـ" الفاشلة".
|
