دمشق - وكالات
افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الرئاسة السورية قررت السبت 29- 10- 2005 تشكيل لجنة تحقيق خاصة بها في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري "بالتعاون" مع لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة، وستكون اللجنة برئاسة النائب العام للجمهورية وعضوية النائب العام العسكرى وقاض يسميه وزير العدل تتولى مباشرة اجراءات التحقيق مع المواطنين السوريين.
ونص المرسوم التشريعى الذي أصدر الرئيس السوري بشار الأسج على ان تتعاون اللجنة المشار اليها فى هذا المرسوم التشريعى مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة ومع السلطات القضائيةاللبنانية فى كل ما يتصل باجراءات التحقيق المبينة فى هذا المرسوم التشريعى.
وجاء فى المرسوم التشريعى ان للجنة ان تستعين فى تنفيذ مهامها بمن تراه ضروريا من قضاة مدنيين وعسكريين او من افراد الضابطتين العدليتين المدنية والعسكرية.
|
 |
وساطة مصرية ويأتي تشكيل اللجنة بعد يوم على زيارة الرئيس المصري حسني مبارك لدمشق أمس الجمعة لعدة ساعات بصورة مفاجئة، وسط تقارير عن تفعيل الجهد المصري السعودي لتخفيف الضغط على دمشق.
ورغم عدم تسرب تفاصيل عن حيثيات المحادثات السريعة التي أجراها مبارك مع الرئيس بشار الأسد، اكتفى بيان رئاسي سوري بالقول إن "القمة أكدت على عدم تسييس التقرير أو توجيه نتائجه غير المنتهية لتخدم مآرب بعض الأطراف المعروفة"، وأن الأسد جدد حرص بلاده واستعدادها لمواصلة التعاون مع لجنة التحقيق الدولية. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية التي بثت البيان إن المحادثات بين الرئيسين السوري والمصري تناولت "مستجدات الأوضاع في المنطقة والمشاورات الدائرة في مجلس الأمن بعد نشر تقرير المحقق الدولي ديتليف ميليس".
|
 |
نصر الله ينتقد لارسن وعلى صعيد متصل، انتقد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الذي يطالب قرار دولي بنزع سلاح حزبه، بشدة تقرير المبعوث الدولي المكلف بمتابعة تنفيذ القرار الدولي 1559 تيري رود لارسن. وقال إن الأمم المتحدة التي تمارس وصاية كاملة على لبنان، معتبرا ما يجري في المنطقة استهدافا للمثلث السوري اللبناني الإيراني، مشددا على وقوف الحزب مع سوريا، كما طالب جامعة الدول العربية بالتدخل سريعا لمواجهة مشاريع وضع لبنان تحت الوصاية والضغوط التي تمارس على سوريا. وقال نصر الله في كلمة ألقاها في احتفالات يوم القدس أمس إن اخطر ما في التقرير انه يحرض ويبث سموم الفتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين اللبنانيين والسوريين وبين اللبنانيين أنفسهم وبين المقاومة والحكومة. ورأى أن التقرير واضح من تفاصيله. انه يمارس وصاية دولية على لبنان ننفيها في لبنان وننكرها لكنها واضحة. التقرير لا يتحدث فقط عن بنود 1559 بل عن شؤون داخلية وانتخابات ومشاركة حزب الله في الحكومة وطبيعة العلاقات مع سوريا ومع الفلسطينيين. وانتقد نصرالله إشادة لارسن في تقريره بانتشار الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا ومحاصرته قواعد عسكرية للفلسطينيين الموالين لسوريا خارج المخيمات إضافة إلى "التحريض" على ترسيم الحدود مع سوريا رغم الأجواء المتوترة بين البلدين. وأضاف أن التقريريعبر عن ممارسة لوصاية دولية كاملة على لبنان مندوبها السامي تيري رود لارسن يحمل سيف القرار 1559 ويلاحق به الحكومة وسوريا والفلسطينيين.
ولفت إلى أن مجلس الأمن عين للقرار 1559 ناظراً ومراقباً خلافاً لسائر قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإسرائيل والفلسطينيين التي لم يحدد لها كذلك مهلة زمنية ولا تقارير نصف سنوية. وانتقد انحياز تقرير لارسن الذي يسمي الأشياء بأسمائها كلما ذكر اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين لكنه يجهل الفاعل عندما يتعلق الأمر بإسرائيل. ودعا نصر الله الجامعة العربية إلى التدخل سريعاً، وليس بعد فوات الأوان كما تفعل في العراق. ندعوها إلى مبادرة جدية تعالج المشاكل العالقة سواء في التحقيق في اغتيال الحريري.
وشدد على أن لبنان وسوريا يواجهان مأزقاً كبيراً وخطيراً وتحدياً مصيرياً نتيجة التطورات الأخيرة، مطالباً بالسعي للحؤول دون استغلال الولايات المتحدة لتقريري ميليس ولارسن مناشداً سوريا من دون تسميتها المساهمة في تأمين كل الفرص لتحقيق جدي في قضية الحريري.
|
